غرزة في نسيج الكون

تقول جوهرة في شؤوُن يَوميَة صَغيرَة

مدونة إيمان : أسلوبها مُبهر في الكتابة ، و كأنها تعزف الحروف 

 تكبر أُذن الفيل فيّ، أنصت للكلمات التي اكتبها، اسمع صوت أغنية -هي نفسها كلماتي- وتعجبني. لأن أحد لا يعرفني يخبرني أنها كذلك. يمتلئ صدري بالامتنان ويقرر أن يخبرها بأن يومه كان مُشرقا أكثر من المعتاد، وأن الكلمة الطيبة رافقته طوال يومه، حتى اسند يديه على لوحة المفاتيح ليخبرها بذلك كله، لكنه يكتفي بارسال قلب أبيض ويغلق الصفحة. يؤمن بأن الكلمات لم تكن يوما لغته لكنه لا يملك حاسة بديلة ينقل بها مايحدث في قلبه وعقله معا. إنه سعيد وإن لم يبتسم، إنه فخور رغم أنه لم يخبر أيّ أحد سوى نفسه. سيتنظر أن يكتشف الآخرين ذلك، لكنه لن يفعل! شيء من كبرياء يخبره إن الذين يفرحون بالمديح هم الذين لم يحصلوا عليه بعد، أو هم الذين لم يفعلوا شيئا لاستحقاقه.

تسألني جوهرة في: شؤوُن يَوميَة صَغيرَة

متى بدأت التدوين ؟

اكتب من سنوات، واتخلص من كل ما اكتب من سنوات أكثر. يزعجني ما اكتب، ليس الآن وإنما بعد حين، لذلك أحاول تجاهل البداية لأبدأ من جديد. أرى أني لم أبدأ بعد، بل إني اقنع الرسام فيّ أن يبدأ برسم لوحاته، فالكتابة عريّ وهذا لايناسبني. حين اقرأ للآخرين استطيع أن أرى عقولهم وأرى ألوان أفكارهم، لا أريد أن يحدث ذلك لي! أنا في حالة إنكار ويبدو أنه أبدي.

لماذا تكتبين؟ ما هدفك؟

الكتابة عضلة لا إرادية، إن لم اكتب على الورق أو لوحة المفاتيح، يظل ذهني يكتب سطر واحد ممتد من أول الطريق إلى أن أخلد للنوم، سطر لا يمكن للقارئ أن يقرأه إلا وهو يركض في نفس الطريق الذي سرت فيه طوال اليوم، ولأني شخص يخشى إجهاد الآخرين، كتبت فكرة السطر الواحد الممتد طوال اليوم هنا، توفيرا للوقت وربما تبريرا مني لأني أرى أن عليّ واجب ما. اكتب كما تفعل عضلة القلب وكما يرف الجفن حين يقترب منه خطر ما، اكتب لاتخلص من هذا الطنين، اتسمعه؟

هل يزعجك قلة الجمهور في مجال المدونات؟ فصلي اجابتك.

بل تفزعني الكثرة، إن الأعين الكثيرة لا يعجبها شيء، وإن اعجبها لن اتمكن من فهم طبيعته. يكفي أن يقرأ صديق بعيد هذا النص ويطمئن لفكرة أن الكتابة وصلت إليه شخصيا دون ازدحام الآخرين. اكتب هنا للقلة الذين لا استطيع طرق أبوابهم كل يوم لأخبرهم ما أود أن اخبرهم به. لذلك اترك النص هنا، وهم حين يجدون الوقت ستكون الأسطر في انتظارهم، لم تفسدها كثرة القراءة، بل تبدو جديدة ولم يبعثر فهمها أحد.

ماهي طقوسك للكتابة؟

اكتب طوال الوقت بلا أوراق ولا أقلام ولا لوحة مفاتيح. إن عقلي يعمل ذلك بشكل تلقائي. بل إني حين اتحدث عن موضوع ما، تخرج جملة فصيحة لا علاقة لها بما اتحدث عنه! جملة لا واعية تكتبها ذاكرتي في ديمومتها التي لا تنقطع. إني اكتب حتى في أول ثوانِ الاستيقاظ من النوم، يكتب عقلي: إنها ماتزال على قيد الحياة، لم تقم قيامتها بعد! ماتزال تقوم كل يوم وهي تحمل ذات الفكرة، ذات الجملة فلماذا لا تكتبها؟

الكتابة لا تنتظر طقس ولا مناسبة، بل إني لا استطيع ايقافها.

بسطر واحد اوصفي شخصيتك؟

لستُ شخص وإنما ماء، آخذ شكل الأوعية التي اسكب داخلها، وأتلون بما يخلط بي. 

كائن صباحي أم ليلي؟ قهوة أم شاي ؟ شتاء أم صيف ؟

ارغب بالعيش طوال الوقت أن افتح جفني طوال اليوم. اشرب كل السوائل لدي حاسة تذوق متواضعة تهلل وتبتهج بطعم المرارة في أيّ مشروب ساخن، وأحب الصيف واتظاهر بالبهجة عندما يصبح الطقس بارد.

أي منصة اجتماعية تفضلين ( تويتر ، انستغرام ، فيسبوك …. غيره ) ؟

أحاول أن اتخفف من كل المنصات لكن مازلت عالق في تويتر واتحجج بكتابة المحتوى والعمل، وأنفي فكرة التفضيل الشخصي، أقوم بذلك كخدمة لي وللآخرين.

كيف كانت سنة 2020 معك؟

هادئة مليئة بالقراءة والمشاهدة العشوائية. كما افتقدت وجوه أحبها، واكتفيت باحتضان أصواتهم من بعيد. إنها سنة تقدير الحياة العادية.

اكتبي جملة تسويقية تجعل الجمهور يهتم بقراءة مدونتك؟

اهرب مادمت تستطيع، هذا مختصر ما اكتبه هنا.

كتاب مفضل ترشحينه لقارئ محتار.

لكل قارئ محتار نوع مختلف من الكتب، من يحب القراءة عن الكتب اقترح مؤلفات ألبرتو مانغويل: تاريخ القراءة أو المكتبة في الليل. من يشعر برغبة في معرفة سيرة ذاتية وفكر اسلامي اقترح مؤلفات علي عزت بيغوفيتش: هروبي إلى الحرية، الاسلام بين الشرق والغرب، سيرة ذاتية واسئلة لابد منها، أو سلسلة ذكريات للطنطاوي. من أدب الرسائل الاختيارات متنوعة: الفقراء لدستوفيسكي، إلى ملينا لكافكا، والمراسلات بين غوركي وتشيخوف. في أدب السجون يمكن أن تقرأ تلك العتمة الباهرة، تزممارت، يسمعون حسيسها، القوقعة يوميات متلصص. كما يمكنك قراءة القصص المصورة، والمجلات العلمية. هل ازدادت حيرتك؟ هذا ما افعله حين أجد نفسي بين أكوام الكتب التي تكفي كل الناس لكنها لا يوجد وقت لقراءتها.

أهم عمل تقومين فيه ضمن روتينك اليومي؟

قائمة المهام اليومية، حتى وإن كان اليوم كسولا بلا انجاز، اكتب قائمة الكسل الذي قمت به.


وصلت إلى هنا وتتساءل كيف حصلت على الاسئلة أعلاه؟

إن مجموعة الأسئلة خطوة ضمن مجموعة خطوات لمبادرة اسمها (The Liebster Award) هدفها التسويق للمدونات على الانترنت التي تحظى بمشاهدات مابين 200 إلى 2000 مشاهدة. تم ترشيحي من قبل جوهرة اشكرها كثيرا على ذلك. امضيت وقت ممتع في التنقل بين مدونات الأصدقاء وقراءة اسئلتها ثم الإجابة عليها، ثم كتابة اسئلة أخرى. أن تجرب العطاء وتصافح الآخرين لتخبرهم أنهم رائعين فيبهجهم ذلك، إنها سمة نبيلة يحتاج أحد مثلي أن يذكره الآخرين بها، فأنا اعيش في فقاعتي دون أن اخبر الآخرين أنهم رائعين، ظنا مني أنهم يعرفون ذلك.

  • يونس بن عمارة مدون ومترجم من الجزائر، يكتب كثيرا، إن لم يكن يونس بشري فهو غيم في حالة هطول دائم، انتاجه مستمر وبلا توقف.
  • فاطمة عصفورة القراءة النهمة، التي تعطي للكتب واجهة أجمل تخبرنا ماذا يوجد بداخلها دون أن تفسد معناها، تخبرنا عن الكتب دون أن تحرقها، إنها فقط تشير إلى كتاب ما لترغب بامتلاكه، أو تشعر بالفضول لمعرفة محتواه.
  • خديجة تكتب كل خميس، توثق الأفكار التي تدور في رأسها، لديها قائمة من الأغنيات تكفي عمرا كاملا. إن الأيام تبدو لا نهائية حين تقرأ مايحدث مع أصدقائها وأسرتها الصغيرة، تكتب عن الحياة لتبهجك وتفرح أنك تعيش معها على نفس الكوكب.

أيها المدونون أعلاه، أيها المارّ أيضا أجب عن الاسئلة أدناه، ثم اختر آخرين يفعلون ذلك.

  1. هل يسهل عليك أن تخبر الآخرين من أنت؟ أم أنك تدع أعمالك تفعل ذلك؟
  2. عندما تقدم على خطوة جديدة حتى وإن كانت مكررة، الأمر بالطبع يخصك كاختيار لون حذاءك أو فلمك القادم هل تختار بشكل عشوائي أم أنك تخطط لذلك؟
  3. كيف يبدو شكل الأشخاص السيئين الذين مررت بهم في حياتك؟
  4. هل تبرر أفعالك؟ تعتذر عن اخطائك؟ تلوم الآخرين أو تعاتبهم؟
  5. كيف تتعامل مع فكرة الفناء؟
  6. ما المهارة التي تود تعلمها لكنك لا تملك الوقت لذلك.
  7. آخر صورة التقطتها في هاتفك كيف تبدو؟ ماقصة التقاطها.
  8. ماذا لو كانت السماء بلون غير اللون الأزرق، أيّ لون ستكون؟
  9. إن أغلق الباب في وجهك تكسره أم تحاول أو تعود أدراجك بحثا عن الألف باب؟
  10. (العائلة، الأصدقاء، أنت، العمل) هل تراها بترتيب معين أم أنك تضعها في نفس المسافة؟
  11. ماذا لو كان هذا سطرك الأخير، ماذا ستكتب؟

الخطوات الخمسة:

  1. شكر الشخص الذي رشحك، ووضع رابط مدونته كي يتمكن الناس من العثور على صفحته ✔️
  2. أجب على الأسئلة التي طرحت عليك من قبل المدون ✔️
  3. رشح مدونين آخرين واطرح 11 سؤال ✔️
  4. اخبر المدونين الذين قمت بترشيحهم.. عبر التعليق في إحدى تدويناتهم (لم افعل ذلك بعد، ربما في وقت لاحق)
  5.  اكتب قواعد المسابقة و ضع شعارها في منشورك أو في مدونتك ✔️ (وضعت القواعد ولم اضع الشعار)

ماذا لو استمر الأمر، ككرة الثلج وانتقل السؤال من شخص إلى آخر؟ كل الاجابات البشرية المتكررة، هل سيحصل الجميع على فرصة أن يراهم الآخرين ويعلمون أنه مثلهم ويحتفلون بذلك، أم الأمر ليس بتلك الأهمية؟

رأيان حول “غرزة في نسيج الكون

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s