مخلوق من ورق

،

أيها الهارب ستموت

قرر أن يؤلف رواية، لكنه أمضى يومه كله في اقناع بطل قصته أنه سيموت في نهايتها، غضب البطل وترك الصفحة، ذهب إلى كتاب آخر، كتاب لايعرفه المؤلف لذلك ظل يقرأ عشرات الكتب لعله يجد البطل في كتاب ما ويعتذر له، 

ثم يعيده ويقتله.

.

مهجور

لا شيء يلوح في الأفق، السماء فراغة تمامًا من أي توقعات للطقس لا هطول، لا هواء ولا غبار ولا حتى طيور، كل ما يمكنه رؤيته في الأعلى عندما يرفع رأسه هو مساحة شاسعة من لا شيء، لكنه يُمني النفس بمطر أو ذرة هواء، لكن الغلاف يطبق على صدره، لماذا يعيش في هذا المجلد الضخم الذي لا يُقرأ؟

.

محرقة

شعور مزعج، مقيت، وغير مُبهج على الاطلاق، أن تشاهد الفراشة المتجهه نحو الضوء لتحترق، تشاهدها وتعرف أنها منجذبة نحو النهاية. لكنك لا تفهم لغتها، لا تستطيع تحذيرها، والأكثر إزعاجًا أنك الآن تتجه نحو الضوء تظن أنها النجاة المذكورة في آخر النفق لكنك تحترق، رغم أنك لست فراشة! 

وربما مخلوق آخر ينظر نحوك ويتعجب كيف تلقي بنفسك نحو التهلكة؟ بل ويغلق الصفحة ويُقيّم حياتك بـ نجمة واحدة من أصل خمسة، ناصحًا الآخرين بالانتباه من رمادك في خاتمة الرواية!

.

الأبدية

تخيلت أمور كثيرة مريعة ومفزعة، تسارعت نبضات قلبي، ثم تهاوت إلى القاع، يبدو كل شيء أسود وبلا معنى، وما أن رفعت رأسي قليلًا من الوسادة علمت أني أحلم وقبل أن ابتهج أن ذلك حلم وجدتني أحلم أيضًا، وأن الخيال واقع وأن القاع أعمق مما ظننت.

وأني سأظل كذلك في كل مرة يعودون لتصفحي كرواية خالدة.. تعبت من هذا السقوط المُتتابع، ابحثوا عن قصيدة، هناك فتيات يرقصن للأبد.

.

تحت الغلاف

متصالح تمامًا مع كل الأشياء، يصافح العابرين والمارين والراحلين على حد سواء! لحظة وكيف يصافح أحد غير موجود؟ إنه يربت على كتفه بيده الأخرى. إنه حزين ولايستطيع تقبل العالم الذي يمضي، وهو بلا ماض وإنما حاضر لا يتزحزح، مجرد صفحة بيضاء ملتصقة تحت الغلاف.

.

يُتبع

هل تعرف شعور قطعة القماش التي تحاول دعكها بين يديك لتتخلص من بقعة طعام سقطت في منتصف وجبة؟ هذا الشعور الآن يحدث عندما وقعت جملة في صدري أحاول اخراجها بأصابعي لكنها مُلتصقة وعلي تفتيتها أولًا ثم التخلص منها، وهذا شعور يصعب وصفه، كجملة: “يتبع” لرواية فقد مؤلفها رغبة المواصلة.

.

النهاية

اشفق على كل الأشياء، واظنها تبادلني الشعور الرحيم الذي يحاول أن يُعالج أخطاء الآخرين باعتذار يشبه النهايات السعيدة في قصص الأطفال.

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s