أدب الرسائل: رسائل إلى ميلينا

88340

.

يعيش الكاتب حياة عادية بتفاصيل البشر المألوفة بصعودها وهبوطها، مايميزه عن الآخرين أنك تستطيع الوصول إلى ذكرياته حتى بعد موته، كما يسهل التلصص على حياته ومشاهدتها بفضول. بل وتنشر أسراره التي كان يخشاها كنوع من الأدب.

.

[عن كافكا وميلينا]

يقول كافكا لـ ميلينا بين رسائله العديدة “كل مايمكن أن يجرح زوجك يمزقني، بعشر أو حتى مئات المرات أقوى مما يفعله به، ليمزقني إلى أشلاء“. لا يوجد بين رسائل كافكا أي رسالة كتبتها ميلينا لكنك ستجدها بين الأسطر وتعرف انطباعها بين طيات حديثه.

كانت ميلينا مترجمة لأعمال كافكا للتشيكية وهذا ماجعل الرسائل تبدأ كعمل بين مترجمة ومؤلف، لكنه أحبها وهي أيضًا بادلته المشاعر. شعور بعدم الارتياح، وكأني شاركت بالخيانة، لمجرد مشاهدتي الأسطر ومحاولة تحليلها أدبيًا، وصوت قرع في رأسي يردد كل مايحدث خطأ، إنه غير مقبول.

.

[اقتباسات]

ما معنى رسائل؟

لحظات من تلاقي الأشباح فهي استحضار لشبح المتلقي وشبح المرسل ليتجسدا في كلمات الرسالة”

.

من يفوز في مُسابقة المعاناة؟ 

 أن الرجل يعاني أكثر في تجاربه، لأنه صاحب القرار، لا أعني أن المرأة لا تعاني لكنها مغلوبة على أمرها وتتصرف وكأن الأمر محتوم عليها من دون أن تكون طرفًا فيه.

.

من صاحب اللسان الأطول؟

يستطيع المرء أن يثرثر طالما أنه يشعر بالسعادة.

.

كيف يبدو طفل بعمر الأربعين؟

“وجهك خال من التجاعيد والخطوط، وكأن طفلًا ذا ست سنوات يختبئ تحت شعر رمادي”

.

كيف تبدو الأسئلة؟

أظل أسأل نفسي وكأنني أدق مسمارًا في الصخر طوال الأسبوع، وكان يجب أن أكون المطرقة والمسمار في نفس الوقت.

.

صلب أم فارغ؟

وكأني ضربت معدنًا وليس قلبك.

.

قيامة الاسئلة

أسئلة كثيرة كانت قد نامت في سبات في أدنى طبقات الأرض، ما الذي أيقظها لتظهر على العلن في ضوء النهار؟ يا لها من أسئلة محزنة، تؤدي بالنفس إلى كآبة وحزن عميقين.

.

لا وقت للاحتراق

لم يتسن لي الوقت لأقرأ رسائلك بعد، فقد كنت أحوم حولها كما تفعل الحشرات حول الضوء، لأحرق رأسي عددا من المرات.

.

من أجمل الملائكة؟

تفوح رائحة الموت من فراشه، يحضره ملك الموت الذي هو أجمل الملائكة.

.

كم يجني الكاتب؟

عملي عمل غبي وسهل إلى حد الضجر، وحقًا لا أعلم لم يدفعوا لي مقابله

.

أين يسكن الشيطان؟

لا أعلم لم أروِ لك هذه القصة الكئيبة، “لكني اعتقد أن الشيطان الذي تسبب بها يسكننا أيضًا فما لنا إلا الحذر”.

.

يشكو الأرق، ممتن لكوابيسه:

“حلمت حلمًا مزعجًا، لا أقول إنه أرعبني، فقد نسيته مباشرة بعد استيقاظي، أنا ممتن لذلك الحلم حقيقه فبسببه استغرقت في النوم، لأنه وخلال حلم كهذا يظل  المرء نائمًا إلى حين انتهائه، وهو ما اكسبني قليلًا من النوم”.

.

مبررات الصمت:

تعاملت معك كامرأة خرساء، وتجاهلت كلماتك الموجهة لي، ربما لم أكن أتجاهلها بقدر ما كنت غير قادر على الرد.

.

شعور التخفف:

لا أعلم لم يبنون هذه المدن الضخمة، في حين أن مايحتاجه المرء هو حجرة فقط.

.

استبدال الخوف بالنوم:

إني أغرق بهذا الخوف غير قادر على مساعدة ذاتي، أود لو أغرق في النوم كما أغرق في خوفي حينها فقط لن استيقظ أبدا.

.

ميلينا متزوجه ولذلك يقارن كافكا وضعه في هذه العلاقة:

 أبدو كفأر في منزل كبير، يسمح له أن يجري بحرية فوق السجاد العتيق مرة بالسنة. هذا هو الأمر ، ولاشيء غريب فيه.

وقال أيضًا عن زوجها:

إنه ليس صديقي لذلك أنا لا أخونه.

.

الشعور بالهلاك:

من الكفر أن يبني المرء حياته على شخص واحد، ولهذا يبدأ الخوف في مثل هذه الحالات، ليس الأمر وكأني أخافك، لكن الخوف من هلاك الحياة التي آملها معك.

.

أرض الحقيقة:

لم أكن أقف على أرض صلبة، وهذا ما كان يخيفني كثيرًا، لكني لم أكن أعي ذلك، لم أكن اعرف كم كنت أطفو فوق الأرض، وهذا لم يكن جيدًا، ليس لك، وليس لي، فكلمة واحدة حقيقية، كلمة حقيقية واحدة لا مفر منها كانت كافية إلى أن تعيدني إلى الأرض قليلًا.

.

يقتبس من كتاب صيني فكرة الموت:

يسخر منه تلميذ قائلًا: ” دائمًا ماتتحدث عن الموت، ولكنك لا تموت”.

فيرد المعلم قائلًا: ” في النهاية سأموت، لكنني أغني أغنيتي الأخيرة، وأغنية رجل أطول من أغنية آخر، مع أن الفرق بينهما مجرد كلمات قصيرة”**

.

من يناديني؟ 

“منذ سنوات لم أخاطب روحًا، وكان يفترض أن أكون ميتًا، لم أشعر بضرورة التواصل مع أي أحد، كان الأمر وكأنني لم أعد في هذا العالم، لكني لستُ من عالم آخر أيضًا، كنت انتظر أن اسمع أحدًا يناديني، حتى ناداني مرضي من الغرفة المجاورة، وركضت إليه، وبدأت آلفه أكثر فأكثر، لكن الغرفة معتمة جدًا، ومن الصعب معرفة ان كان من يناديني هو المرض”.

يسأل ما الغرض من الزواج إن كان هربًا من اليأس؟

إن دمجنا وحدة شخص مع وحدة آخر، لن يكون الناتج وفاقًا، وإنما ستكون سجنًا

.

رابط الكتاب على قودريدز: هنا

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s