تعيش في مسكن.. أما أنا فـ آكله.

.

احسب مرور الدقائق القادمة لتناول مُسكن، رأسي يريد الفِرار مُجددًا،  مالذي عليّ فعله ليخف هذا الألم، البكاء، ولو قليلًا؟ لا أملك سببًا وجيهًا، بالإضافة إلى أني لا أريد فعل ذلك. كما كُتب في رواية أعراس آمنة: “الحزن هو أن تستطيع أن تمنع نفسك من أن تبكي أمام أحد من أجل هذا الأحد“، مع استبدال الحزن بالصداع، أو بـ انصهار الدماغ، أم أن الحزن هو نفسه انتظار الدقائق التي تمر على الجميع بشكل متساوٍِ، لكن الجميع يختلفون في قياسه.

.

الصداع عرض لمرض، وليس مرض بذاته!* مؤمنة بهذه العبارة الطبية، همم استطيع اسقاط هذه الجمُلة على أمور متنوعة، مثلًا: 

  • الحب عرض لاحتياج وليس علة في ذاته.
  • اللطف انتظار لمقابل وليس نقاء في ذاته.
  • السجن فكرة لم تكن يومًا حقيقة في ذاتها.

.

بعد قليل ستمر الخمس دقائق، وأتناول المسكن، واتخلص من فكرة أن “الحب اللطيف سجن“، وستعود الحياة إلى مجراها الهادئ، وستخبرني عن قصص نسيتها، واقتباسات عليّ ارسالها، وصفحات عليّ انهاءها، وعطر عليّ نثره في أرجاء الغرفة وأخيرًا استغرق في النوم. وعندما استيقظ سـ أجد بدرية كتبت أني مدهشة، وأخي يسأل بشكل عابر إن كنت مصابة بصداع، ووالدتي تقترح أن لا أقوم بأي عمل كمكافأة، ويسير اليوم رائعًا بلا أثر للصداع، إلا الانتظار الذي كُتب أعلاه.

قبل أن تقفل الصفحة تذكر أن: الكثير يعيشون في مسكن، إلا المصابين بالصداع فهم يتناولونه،

اتمنى أن تتمنى للجميع الشفاء، والأحلام الهانئة، وأن تحب الذين لا يحبهم أحد، لعلّ ذلك يشفي الصدع في قلوبهم.

.

.

.

Advertisements

رأي واحد حول “تعيش في مسكن.. أما أنا فـ آكله.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s