فُتات آخر


❥ لستُ أدري، ومن يدري؟

لستُ أدري ما الخطوة القادمة، فـ أنا بلا أقدام.

لستُ أدري ماسقف توقعاتي، فـ أنا بلا جناح.

لستُ أدري ما الممنوع، فـ أنا لا أدرك المسموح.

لستُ أدري ما المهم، فـ أنا بلا أولويات.

لستُ أدري ما عليّ فعله لاحقًا، فـ أنا منغمسة بـ الآن.

لستُ أدري، أني لا أدري، مضى وقت طويل مُتظاهرة بالمعرفة. 

.

❥ الطقس جميل فلماذا تحملين مظلة؟

كنت أحملها معي طوال الوقت، ملفوفة بعناية، تستند جانبي حين أجلس، تتدلى من كتفي حين أمشي، وحين اسرع كانت تؤكد وجودها حين تطير في الهواء وتعود مصطدمة بي، سألني أحدهم: “الطقس جميل، فلماذا تحملين مظلة؟”. فأجبت: “يحدث أن تتلبد الغيوم في لحظة عليّ أن أكون مستعدة”. فاكمل قائلًا: “ولكنك تمشين تحت سقف طوال الوقت، ولا ترين أيّ سماء!”. اجبت وأنا افتح مظلتي: “ارتديها عندما تنهمر الاسئلة، وداعًا”. 

.

❥ نحن هنا، لم نعد هناك.

قرأت تدوينة كتبتها عام ٢٠١٥، وشعرت بأني كنت صغيرة هناك، لا اعرف لماذا كنت اظن أني لا أتغير، وأن النصوص التي اكتبها تشبه ما اكتبه الآن. فرق شاسع، وكبير جدًا مابين إيمان التي تركتها هناك وبين إيمان الآن. وهذا يعني بطبيعة الحال أني سأجد إيمان المستقبل تسخر من هذا السطر وركاكته، وتضحك من بهجتها في تلقي الثناء من الآخرين، الآخرين الذين يتغيرون أيضًا، ويقولون كيف اعجبنا نص قديم، هش،  لا يتقيد بالنحو ولا قواعد الإملاء؟

عرفت الآن لماذا لا استطيع قراءة كتاباتي القديمة، لأنها ليست أنا، ولم تعد أنا، الأمر اشبه بـ جلد انسلخت منه وتحلل ولم يعد يربطني به أيّ شيء. وهل تلبس الثعابين جلودها القديمة، بعد أن صغرت؟

.

❥ الجنة

الأمل الذي يُضيء عندما يُظلم الليل، فـ النور هناك لا ينتهي.

الهناء الذي يملأ روحك، فـ الكدر العابر سيبقى في الدنيا ولن يتبعنا هناك.

الحب الذي لا تخشاه، سيكون هناك بلا مُقابل، حب خالص بلا خوف.

.

❥ ثلاث أمور ممنوعة

تمنع الكتابة في الليل مهما كان سواده حالكًا، فهو ليس حبرًا وإنما كآبة مُستترة، ستنكرها في النهار.

كما يمنع البكاء عندما تخلو وحدك، مهما كان الصمت مُغريًا للابحار في دمعك، فالدموع الحقيقة لا تنتظر خلو المكان من البشر، أنت بشر فلماذا تبكي أمام نفسك؟

يمنع مُراقبة الوقت، فالأمر نسبي دائمًا، يكون قصيرًا عندما تكون: سعيدًا، مشغولًا، وعلى قيد الحياة. وطويلًا عندما تكون: حزينًا، فارغًا، ميتًا.


مخرج

الصورة أعلاه، ليست عالمًا موازيًا فحسب، أردت أن أقول: “الفتات يبدو كافيًا ومُشبعًا ولذيذًا، إن آمنت بذلك”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s