رصاصة

il_570xN.1481493987_js2o

.

يدي ترتعش، بسبب ثقل ما أحمل، وربما خوفًا من الاخفاق، ثم صوت الرصاصة تغادر البندقية، اصبت الهدف من المحاولة الأولى.

. 

انتقلت للمرحلة التالية سريعًا، “انظري هناك في الأعلى حمامتين، اطلقي الرصاص على الحمامة اليسرى”، لم يحتاج الأمر الكثير من التفكير أنظر إليها من منظار البندقية، تبدو وديعة ومنحنية تنظف الريش أسفل عنقها، لا تدري أنها هدفي، كما لا يدري أيّ ضحية أنه هدف أحد ما، أصوّب نحو عنقها، أنزل قليلًا نحو الأسفل، هنا قلبها؟  وَتنطلق رصاصتي، تطير الحمامة بعيدًا وكثير من ريشها الناعم يتساقط نحو الأسفل، لم تمت بطبيعة الحال، لكني أفزعتها. وعدت من جديد للتصويب نحو الدائرة الحمراء الثابتة، دائرة لا تملك أيّ قلب. ماذا لو قتلت الحمامة هل كنت سأراها في الحلم تسألني لماذا قتلتها، وأنا لن آكلها، لستُ جائعة وإنما لأني أجدت التصويب؟

.

يمر أمامي قطي بعينيه التي تشبه الزجاج، ماذا لو أصبت عين واحده؟ هل ستصدر صوت تهشم؟ يسمع والدي هذا الخاطر فيجيب: “هذا الرصاص سيقتله، ششش هششش ابتعد”. يركض نحوي، كيف لا تعرف الضحية أنها هدف؟ كيف يركض نحوي وأنا أفكر بإفراغ الرصاص في رأسه؟  

.

كم نبدو لطفاء من الخارج، وما أن تسنح الفرصة لإظهار القوة لا نتردد في ذلك، كم عدد الذين قتلناهم برصاص النسيان؟ وأطلقنا سيل الشتائم في غيابهم؟ نحن لطفاء لأننا ننتظر الفرصة المناسبة لنضغط الزناد لننطلق من اللطف إلى الـ لا لطف.

الإعلانات

رأي واحد حول “رصاصة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s