أيّها اللص صل

800b600.gif

.

كنتُ لصًا في زمن مضى، وهذا الأمر يقضّ مضجعي، أحاول أن اغفر لنفسي، لكن ضميري المستيقظ الذي غفى في تلك اللحظة يردد في غضب، أيها اللص كيف تسرق ماليس لك؟ كيف امتلكت الشجاعة للتعدي على الغير؟ أيها اللص كيف تستطيع النوم هكذا دون أن يرمش لك جفن؟

.

كانت مرة واحدة، رأيت صندوق الوقت مفتوحًا ولا يدور حوله أحد، كان الجميع يأخذون نصيبهم بتمامه وكماله، ولكني عندما انحنيت لآخذ وقتي وضعت المزيد منه في جيبي.

.

في جيبك؟ لكنه ليس لك! الوقت الذي أخذته كان للمحتاجين، لمريض تمنى بضع دقائق للراحة واخذتها منه، ولطالب احتاج المزيد من الوقت ليكتب بحثه ويحصل على درجة النجاح، ولمسافر احتاج وقت، القليل منه للحاق برحلته لكنه لم يستطع لأنك سرقت نصيبه!

.

ولا تخبرني أنك رأيت أحدًا يسرق حتى أجزاء من الثانية، ولا تقل إنها كانت مرتك الأولى ولم تتكرر، هذا الوقت الذي يتسرب الآن من ملابسك، ماذا ستفعل به؟ كيف ستكفر عن ذلك؟ كيف تستطيع النوم وأنا اطرق رأسك وقلبك في نفس اللحظة دون أن تتحرك؟ كيف فكرت عيش الخلود وأنت مُجرد لصّ؟

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s