كُتب مُحرمة| لوليتا

d9408a703f8bab118321ee2f4e607e6b

.

اكتب في محرك البحث ” مُراجعة لوليتا“، فتظهر لي مراجعة لرواية أخرى تحمل نفس الاسم مضاف إليها كلمتين، لا ليس هذا ما ابحث عنه. أعود لمستطيل البحث واكتفي باسم لوليتا تظهر النتائج بِلغات متعددة، العربية ليست من بينها!

.

بدأت المشاهدة ساعة تلو الأخرى، وها أنا الآن أُحاول الكتابة، محاولة التذكر، محاولة عدم تجاوز الحدود، ولا أعلم إن كان الحديث بشكل عام مُناسب أم لا.

.

اختلفت أعمار وهويّة ناقديّ الرواية، تحدثوا بموضوعية، وإن بدت غير لائقة، مع مساحة من تعاطف مع شخصية الرواية لأنه لم يبرر الخطأ بل لأنه يعلم أنه كذلك، وأن التفاصيل المكتوبة هي مشاعر وأفكار لا يمكن السيطرة عليها وكبحها.

.

أشاهد مقابلة المؤلف الرمادية الباهتة، هذه الرواية تمّ تأليفها ومنع نشرها في الستينات. وكم من منع أتى بنتائج عكسية. تقول فتاة في تصوير الفيديو الخاص بها والذي لم تتجاوز مشاهداته الألف، أن من اقترح هذا الكتاب معلمها في المدرسة عندما كانت في عمر صغير، ولم تفهم الكثير من الأحداث، وعندما أعادت قراءته – بعد أن اصبحت في عمر أكبر – شعرت بالتقزز والظلم الواقع على لوليتا الصغيرة، التي لم تكن تعلم شيئًا، كما كانت هي أيضًا حين قرأت القصة أول مرة.

.

ومابين تصفح وآخر وصلت إلى عشرات التصاميم لـ غلاف الكتاب الذي تحول لفيلم مرتين فيما بعد، والتي بدت كلوحات تعتصر كل التفاصيل المحشورة في 400 صفحة، مابين الحلوى وسوء النية، مابين الصورة البريئة والتفاصيل التي لا يعلمها أحد، مابين قراءة القصص المصورة والرغبات المحرمة. حذاء أسود لامع يرتفع عن الأرض مسافة قليلة حيث التصق به لبان وردي اللون، غلاف بعد الآخر، يبدو ظاهره بسيطًا ومعناه مليء بالعبث وسوء النية.

.

البطل الذي يدافع عن نفسه طوال الأسطر، يعلم أنه مخطئ، وأن مايفعله جريمة، وفي نفس الوقت يبرر فعله في حضارات أخرى لا ترى في ذلك أيّ خطأ، أشعر أن أحدهم يعصر أمعائي، ألهذا السبب لا يوجد تقارير عن هذا الكتاب بالعربية؟

.

أخيرًا القصة بدون حرق:
شخص عمره فوق الخمسين
يُحب فتاة بعمر الثانية عشر*

Advertisements

رأيان حول “كُتب مُحرمة| لوليتا

  1. تدوينه جميله!
    ماكنت ارى مثلها بالعربيه
    شاهدت القصه فلماً ، وكانت مجحفه بحق الطفله ، لا شك فيه ان كاتب القصه مريض كبطل الروايه،وقد تتسرب هكذا حكايا لروايات اخرى فمثلا الحبيبه الاخيره لفلورنينو ارثيا كانت طفله! في روايه حب في زمن الكوليرا ، لااحب ان اكون عنصريه ولكن نسبه ساحقه من الرجال باختلاف مستوياتهم وثقافاتهم لاترى ضيراً في ذلك وتفسره تفاسير كما يهوى خيالهم ، فلا ادري اين الخلل !

    Liked by 1 person

    1. تدرين يا نون حسيت الطفلة في الرواية مُجرد دمية
      على سيرة ان كاتب القصة مريض بحثت عن كتب ثانية له
      لقيت روايه يتكلم فيها عن المهاجرين الروس
      وكتاب ثاني عن الذكريات
      والمنفى والوطن.

      عجيب كيف نقدر نتجول في عقل انسان من خلال
      سطور في كتاب، مذهلة الفكرة.

      حمستيني اقرا الحب في زمن الكوليرا.

      Liked by 1 person

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s