يوميات وقراءات ذو الحجة

 

tumblr_static_dvxgiedfdiosocsoo8g0c0kgw

[يوميات – قراءات – مُشاهدات]

.

عليّ أن اعترف ولا أعلم إن كانت النهاية هي سبب عدم تركيزي أم أني فعلاً فقدت حساب الأيام؟ كتبت أكثر من 31 يوم مُتفاجئة قليلًا فأي الأيام تكرر؟ أعني هل تمدد الشهر؟ أم أن الأشهر القمرية تعيش يومًا إضافيًا عندما يختبئ القمر ولا نستطيع رؤيته؟

أم أني فقدت الشعور بالزمن! هذا مُفزع أقصد غريب، لا بأس بالنهايات الغريبة؟

 

.

[اليوميات]

اليوم الأول :

أريد منك أن تسايرني في هذه الفكرة مهما بدت لك غير مجدية، اتفقنا؟ تظاهر أنك ستكتب نعيك في نهاية هذا الشهر. نحن لا نعرف إن كنت ستموت، لكنك ستفعل ذلك ولن تُخلّد على هذه الأرض. وسنجعل نشر النعي بشكل آلي. هذا لايعني أنك ستنتحر أيضاً أو تفكر بالتخلص من كل كتاباتك. إنها مُجرد تجربة نفسية لنرى إلى أيّ مدى ستصل فيه كلماتك ومشاعرك.

أنا موافق، هل يمكن أن اكتفي بكتابة الشهادة؟ وأن يعود قطي إلى أصحابه؟

بالمناسبة لماذا اكتب بصيغة ذكورية وأنا إيمان؟

.

اليوم الثاني:

متى تحوّلت؟ لا أظن أن أفكاري كانت بهذا الشكل في الماضي. هل الكتابة السبب؟ ولكني أكتب منذ وقت بعيد. لم تكن الكتابة بهذا الشكل المحموم.

أجلس، أسير، أغلق عيني قليلاً. في كل الأحوال الموقف حولي يتحول لكلمات، تكتب نفسها داخلي على شكل أسطر. أحاول ردها بلطف، أهز رأسي كمن يطرد فكرة تافهة لكنها لا تسقط. تسطر نفسها وتمسك بعضها وتحاول الرقص أمام عيني، أسطر الكثير من العبارات.

وبعد نهار طويل من الصدّ أنفرد بشاشة بيضاء ومؤشر كتابة يومض منتظرًا ظهور الأحرف ليبتعد عنها، لكن لا حرف!

وتعود اللحظات التي تُلح فيها الكلمات تريد أن تخرج، وأنا في وسط مجلس مليئ بالبشر، أشعر أني شريحة جزر مغمورة في محلول ملحيّ مركز، لا استطيع كتابة الكلمات الحاضرة في ذهني ولا أستطيع التحدث. أطفو في الغرفة داخل محلول من ملح، الملح يرفع الأجساد عاليًا حتى لا تغرق، وأنا غارقة في فكرة لا يمكن كتابتها وسط الأصدقاء، وتهرب جزِعة عندما أنفرد وحدي!

.

اليوم الثالث:

يُحكى أن الطريق طويل. أجلس في طرف المجلس وفي قلبه وبعيداً عنه. نفس الشعور أحمله. فلماذا لا يحملني بدلًا من ذلك!

تصفّ الطوابير مرّة بعد أخرى للسلام بتكرار أبدي. لو جُمعت هذه القُبل والأيدي المُتعانقة ستبني جسرًا حول العالم تطوف حوله المحبة والسلام والكثير الكثير من الطعام.

.

اليوم الرابع:

هل يمكن للأشياء المكسورة أن تنمو؟ أن نرعاها أن نلملم فُتاتها ونحاول إعادتها؟ هل يمكن للشرخ الذي يحصل في بعض الأجسام أن يكون جيدًا؟ أن يكون أقوى مثلًا. هل يمكن للفراغ الذي يُحدثه إنهيار جسم ما أن يظل فارغًا دون أن يؤلم مرور الهواء البارد من خلاله؟

أغمض عيني واتحسس بلساني ضرسي المكسور متسائلة كم سيصمد قبل أن يصرخ فيّ!

لم أكن اعرف أني أخاف هذا الفراغ حتى شعرت بالهواء البارد يتجوّل بين أسناني.

.

اليوم الخامس:

لا تكتب وأنت غاضب.

لا تتكلم وأنت غاضب.

لا تنم وأنت غاضب.

لا تضرب وأنت غاضب.

لا ترحل وأنت غاضب.

لا تغضب.

.

اليوم السادس:

يمكنك طهو أفكارك على مهل. ثم؟ حرقها أو حفظها في ثلاجة، اختر ماتحب.

.

اليوم السابع:

عليك أن تخفف الحمل عن نفسك. مالذي يمكن فعله؟ همم أتصفح الهاتف بشكل سريع أحذف تطبيقين أحدهما لم استخدمه منذ وقت طويل، والآخر يلتهم يومي بأكمله رغم أني لا أفعل أيّ شيء سوى القراءة والضحك الكثير من الضحك. ومع ذلك رقص التطبيق قليلًا ثم اختفى من شاشة الهاتف، هكذا ببساطة.

خلال ساعات اليوم افتح هاتفي بتلقائية باحثة عنه لاتذكر أني قمت بحذفه. أوه كان يأكل الكثير من وقتي، كان عليّ التخفف. تقفز فكرة جديدة مارأيك بحذف المدونة؟ تبدو فكرة جيدة، لكن ليس الآن!

افتح أدراج المطبخ وأتخلص من كل العبوات التي تحمل تاريخ صلاحية منتهي. ألم أخبركم أني أشرب حليب منتهي الصلاحية منذ ثمانية أشهر ولم أنتبه لذلك! أيّ معدة أملك؟

.

اليوم الثامن:

أتابع مسلسل دموي. هذا صحيح لا أحب مشاهد القتل والدماء المتناثرة ولكن الأحداث شيّقة! أو ربما حذفي للتطبيق البارحة جعلني أملأ الوقت بأحداث خيالية وإن كانت مليئة بالقتل والدماء.

أحاول كسر قطعة من الخشب وأنغرس جزء منه في اصبعي الأوسط، الجرح نظيف لم ينزف لكنه مؤلم، أغسله بالماء الذي أكتشفت أنه دافئ فتدفق الدم مُحتفلاً بذلك. أكتب قليلًا وأنظر إليه لا يؤلم رغم أني لست في فيلم لكنه حقاً لا يؤلم. لأنه ليس عميقًا.

.

اليوم التاسع:

استيقظ باكراً وتذكرت أن اليوم سيكون طويلاً، لكنه كان أربع وعشرين ساعة كبقية الأيام.

.

يوم العيد:

يومي بدأ باكرًا شعرت بالقشعريرة بعد منتصف الليل. تسللت إلى دورة المياه ونظرت إلى سخان المياه قمت بتشغيله بلا تردد وقررت أيضًا أن استحم وأُغلقه سريعًا قبل أن يُكتشف أمري. فما يزال الصيف يغلي أدمغة البشر في النهار، عليّ احترام ذلك.

أتشاغل قليلًا حتى يسخن الماء. تقف أختي من العدم في باب الغرفة وتسأل: “أنتِ فاتحه السخان؟”. أجبتها أني سأغلقه فور انتهائي.

ليس هذا فقط أعددت طبقًا يكفي شخصين، وكنت أثناء تسخين الطعام أحاول كسب بعض الوقت في ترتيب الأواني التي جفّت. وسقط من بين يديّ جهاز كهربائي وفي النهار علمت أنه انكسر. نعود للطبق المليئ بالجبن الذي أكلته بشهيه رغم مشاهدتي مسلسلًا دمويًا، أهذا سبب القشعريرة؟ وعدم انتباهي لما كسرت؟

يأتي الصباح، نُصلي العيد، أمسك الخروف معهم أحدق في الجهة الأخرى خوفًا من منظر الدم! أسأل نفسي الآن لماذا نظرت للجهة الأخرى؟

.

ثاني أيام العيد:

كانت القطة تتربص طوال الوقت بصناديق اللحم التي نعمل على توزيعها وتقطيعها. في نظرتها إصرار وأنها ستأخذ حصتها قريبًا. وفي لحظة تُسمى بـ لمح البصر قفزت وأخذت قطعة من اختيارها وهربت سريعًا. ضحكت والدتي قائلة: الله يقبلها. جمعت بقية القطع الصغيرة لتكون من نصيب قطط الحيّ الذين لم يملكوا بسالة هذه الصغيرة في التقاط مايريدون.

.

ثالث أيام العيد:

نجتمع، نزداد وننقص، وشيء بيننا يكبر في كل مرّة. أعمار الصغار، وأمنيات الآخرين، إختفاء الأولاد الأكبر عمرًا، تغيّر الوجوه، إمتلأ الأفواه بما لذّ وطاب: الطعام والحلوى والابتسامات. تزداد سرعة الخطوات، تسمع وقع العصا على الأرض التي كانت نظيفة قبل أن ينسكب فوقها فنجان القهوة، أهازيج العيد، تمايل الأجساد، وقفز الصغار، وإنزعاج الجيران. والفكرة التي أود كتابتها مُعلقة فيّ، لا تعرف كيف تخرج، ولا أدري كيف أخبرها أني أحاول لكن لا يبدو ذلك ظاهرًا كما أرى.

ثم نعود، دائمًا نعود وكل شيء حولنا يكبر.

.

اليوم الثالث عشر:

طاولتي بيضاء ألوّنها في داخلي عشرات المرات. أُغمض عيني فتعود بيضاء من جديد.

.

اليوم الرابع عشر:

كنتُ في الوقت طوال اليوم. وكانت الساعة تجرّ الأخرى، والنتيجة؟

أكوام من الأفكار، ومجموعة أخرى من الأعمال المُتراكمة. عليّ أن أُكمل في الغد. لا أن أتخلى عنه وأبدأ شيء آخر.

كنت أُقنع نفسي أن العمل ببطء يعني حتمية التقدم، فلماذا كنت أسابق الوقت وأنا فيه؟ ولماذا أُحاول أن أُنجز أكبر قدر اليوم وأنا لا أدري مالذي ينتظرني في الغد؟ أريد النجاح وأخشاه. أريد أن يكون أيّ عمل أقوم به مهما كان بسيطًا، كاملًا كما خططت له في عقلي.

ألهذا أترك الأشياء لأشياء أُخرى؟

.

اليوم الخامس عشر:

معلومة: “لا يمكن أن يتفق الجميع على رأي واحد”.

معلومة أخرى: “يزعجني الاختلاف، رغم معرفتي بحتمية حدوثه، وانزعاجي هذا يزعجني”.

.

اليوم السادس عشر:

هل يمكن كتابة سر؟ لا. وإن كنتُ مضطرًا لفعل ذلك تظاهر أن الأمر ليس مُهم. أكتب عنه مرارًا وتكرارًا في عقلك، ردده عشرات المرات، ثم أرفع صوتك قليلًا وأسمع الجملة وهي خارجة بعيدًا عنك. ستبدو تافهه وبلا معنى. أخيرًا أكتب في محرك البحث: لديّ سر. وأنظر إلى أكوام وتلال الأسرار التي تركها أصحابها خلفهم بعد أن تخلصوا من ثقلها في صدورهم. تبدو أمور عادية، ولست وحدك الذي تحمل ذلك، كل البشر يحملون أسرارهم ويتحدثون بها في أوقات مُختلفة.

 

.

اليوم السابع عشر:

أعامل الأمور بجدية مُطلقة مهما تظاهرت ببساطتها. أعامل المهام وكأنها مراسم ملكية، وأنسى رغم تذكري أنه سبحانه: “لا يكلف نفسًا إلا وسعها”. فلماذا أصرّ على أسناني الآن؟ رغم أن إضافتي لمهمة جديدة في جدولي اليومي قرار شخصي!

ليت هذا القلق كالحقيبة يمكن نقله إلى كتف آخر.

.

اليوم الثامن عشر:

وصلني بريد ارسلته لنفسي قبل عام بالضبط من موقع future me . حين كتبت مجموعة الرسائل سرت قشعريرة فيّ إلا أني تجاهلت ذلك قائلة: لن يتغير شيء وإن متُ مثلًا فأمر الرسالة لن يكون مُهمًا

أهلا إيمان المستقبلية
اتمنى أن تكون حالك كما هي وقت كتابة الرسالة
اكلت الرمان وافكر في كتابة خمس اسطر دون التفكير فعليا بمحتواها
ولا احرص بتعبئتها بالنصائح والتوجيهات
فانت تعلمين أن الله يعلم كل شيء وهذا الأمر يشعرك بالارتياح
فالله العليم السميع رحيم أيضا.

اكيد إنك بخير
صح؟

ابتسم هذه أنا؟ تبدو الأمور دائمًا على مايرام.

.

اليوم التاسع عشر:

وكأنه قرن، أقصد لفظ التاسع عشر. لو عشت في ذلك الوقت أيّ الحياة سأعيش؟ أيّ الأفكار سأحمل؟ أيّ أرض ستحملني؟

.

اليوم العشرون:

في اللعبة التي ألعبها عدد محدود من الخطوات ثم أخسر. في اللحظة التي أعلم أني خاسرة لا محالة ولم يبق من المحاولات سوى محاولة واحدة. كان اختياري وكأني ما أزال أملك المزيد من الخطوات حتى تأتي رسالة تخبرني أن محاولاتي انتهت. وفي كل مرة اتفاجأ لم أكن أعلم أنها الخطوة الأخيرة!

.

اليوم الـ ٢١

إنهم يدعون ربهم في مواقع التواصل وكأنها قِبلة، وماذا تفعل أنت؟ أردد: آمين.

.

اليوم الـ ٢٢

المبدأ المُتغير والإنسان الثابت، لا تبدو الجُملة مُناسبة، المبدأ الثابت والإنسان مُتغير، والآن؟ عليك التحرك! إلى أين؟ إلى المبدأ الذي تؤمن به وتحاول حمله معك.

.

اليوم الـ ٢٣

خلف الكواليس حيث الفوضى والبعثرة، والممرات الضيقة، والأوراق المكومة خلف الستار. والبرد القارس الذي يحافظ على تماسك جسدك من الانصهار الخائف من الظهور أمام الجمهور. الجمهور الذي يضع قدمًا على الأخرى مُتمللًا وينظر إلى ساعة هاتفه، وعندما ينتهي العرض يقول: لم انتبه كنت مشغولًا بدوري الذي قدمته في الصباح.

الكل بطل مسرحيته، والكل لديه كواليس يرتجف داخلها دون أن يعلم أحد عن النصوص المكومة خلف الستار والتي لم يجد البطل وقتًا ملائمًا لقولها: لكنها دائمًا كانت ترتعش في حلقه تحاول الخروج إلا أن شيئًا ما كان يمنعها.

.

اليوم الـ ٢٤:

العديد من الصناديق المكومة، أرتبها على مهل، متى سأنتهي؟ ربما العام المقبل أو العام الذي يليه.

.

اليوم الـ ٢٥:

خيوط صوف ومسامير وكلمة واحدة “قريبًا”.

.

اليوم الـ ٢٦:

أسئلة إجابتها من ذاكرتي دون بحث، دون أن أسرق النظر إلى مُحركات البحث.

أصوات جميلة؟ رشا رزق، جاهدة وهبة، سائددزدار، مورغان فريمان، أماني عيسى، أحمد قطليش، بنان، فايا يونان، أديل، صوت طفل لا أعرف أسمه في رأسي وصوت أُمي.

قصائد أحفظها عن ظهر قلب؟ العمّة يامنة، سجل أنا عربي، أيام عادية، ليس عندي مايُقال، رسائل الأسطة حراجي، والسلام الوطني.

مؤلف قرأت له أكثر من كتاب؟ الطنطاوي، دوستويفسكي، أنيس منصور، العقاد، مصطفى محمود، عبدالوهاب مطاوع، أجاثا كريستي، غادة السمان، غسان كنفاني، جبران، أمل دنقل، فاروق جويدة، محمود درويش، أحمد مطر، وأنا كتبت الكثير فيّ.

.

 

[قراءات]

maxresdefault

العذبة

يجلس بجوارها جثة ميتة. وبدأ يحكي قصته معها. فارق العمر بينهما، فارق الحياة، فارق التعبير عن المشاعر. لحظة وضعها لمسدسه البارد في صدغه وإغماضه عينيه بانتظار الموت. لكنه لم يمت. لحظة تركها للمنزل وحوارها الحليم مع شخص لا يحبه.

شخص متكور بجانب جثة زوجته التي شاهد أحدهم خيط رفيع من الدم يخرج من فمها ولم تتكسر عظامها يبدو أن نزيفاً داخلياً هو كل ماحدث، وكان يتمنى أن تتركه ويصد بنظره للطرف الآخر من الشارع على أن يراها ميته بجواره.

يمكن الاستماع صوتياً، بصوت أماني:

.

3331756

عائد إلى حيفا

في القراءة الأولى كان عالقاً في ذهني قول سعيد: “ماهو الوطن ياصفية؟”.

أما في القراءة الثانية: “أرجو أن يكون خالد ذهب في غيابنا”.

اسقطت ذاكرتي الكثير من الأحداث لكني اتذكر تماماً خيبة صفية وزوجها عندما شاهدا خلدون بعد عشرين عام في زي عسكري ويخبرهم أنه لا يعرف الوطن الذي يتحدثون عنه ولا يعرف أماً غير التي تبنته ولا لغة غير العبرية ولا مكان عبادة سوى الكنيس.

.

329866

حلم رجل مُضحك

“أصبحتُ فجأةً لا أغضبُ من الناس، بل ما عدتُ ألاحظُ وجودَهم.”

قصة قصيرة، للمرة الثانية وبنفس الصوت وبنفس الشعور، لشخص يحمل مسدساً محاولاً الانتحار. عن حلمه أو ربما خيالاته التي حدثت بعد إطلاق الرصاصة.

يتحدث عن آخرين سعداء مُبتهجين، أخبرهم الحقيقة وعاد.

.

.

 

22724699

الليالي البيضاء

بصوت من المغرب العربي [ الليلة الأولى، الثانية، الثالثة، ولم يسجل الرابعة بعد فاكملتها من هنا] . يتحدث في الليلة الأولى عن خجول يمسك بيد فتاة كانت تبكي ويخبرها عن خجله. عن خوفه وارتباكه وبؤسه. وتسأله لماذا كانت هي الأولى؟ ولماذا أمسك بيدها؟

في الليلة الثانية أخبرها عن نفسه وأفكاره، والليلة الثالثة أخبرته عن قصتها مع جدتها ثم عن المستأجر الذي عاش بالقرب منهم وأحبته وانتظرته رغم رحيله. فهل سيعود؟

.

images-3

The Blind

موريس ماترلينك يتحدث عن بلد للعميان في الوادي المفقود. يزورهم شخص مُبصر يُحاول اقناعهم أن الحياة لها شكل وألوان إلا أنهم يظنون أنه مجنون ويحاولون اقناعه التخلي عن عينيه.

.

 

[مُشاهدات]

images-3

The Walking Dead

لم ينتهي الشهر بعد وانهيت المواسم الخمس كاملة وها أنا في منتصف الموسم السادس. قلّت وتيرة مُشاهدتي لأني علمت أن المسلسل لم ينتهي تمامًا، وهذا يعني الوقوف في طابور المنتظرين ولا أُحب ذلك.

تبدأ القصة لشرطي مُصاب بطلق ناريّ فاقد لوعيه في مستشفى، ليستيقظ فيجد الجثث بالمئات داخل وخارج المُستشفى، الحياة صامتة صمت القبور. والبشر أو أشباه البشر المتمكنين من الحركة لا ينطقون أيّ لغة مفهومة ولا تميتهم الرصاصات حتى إن اخترقت صدورهم أو قسمت أجسادهم نصفين لتنتهي حياتهم عليك أن تضرب رؤوسهم في العمق وإلا فعضه من أسنانهم ستحولك مثلهم هؤلاء المسمون “الموتى السائرون”.

الحياة بلا أمان، الركض بعيدًا عن الخطر، البحث عن الطعام والماء، السير بهدوء، الهمس أثناء الحديث، إخفاء النار لأنها تجذب السائرين.

يختفي القانون تكشط المواقف عن ضمائر البشر واختبار المبادئ التي يحملونها معهم. فقدهم لأقربائهم أمام أعينهم، ثم قرارهم الشخصي بقتلهم رحمه بهم من تحولهم ودفنهم في مقبرة حقيقية.

في هذا المسلسل الكل يموت – تقريبًا – البطولة المُطلقة للموت.

 

ملاحظة:

تصنيفة دموي -مُقزز- لا أعرف كيف تمكنت من مشاهدة تكسير الجماجم وسيلان الدماء.

.

tumblr_npvtgddYVr1tgkpruo1_r1_500

من مدونة ندى  دروس الحياة من عجل

‪Lessons from a Calf 1991‬‏
تاريخ الإصدار: 1991
المخرج: هيروكازو كوريدا
مدة الفلم: 47 دقيقة
النوع: فيلم وثائقي
ــــــــــــــــــــــ

في اليابان عام 88 ميلادي، الكاميرا في مدرسة لأطفال بالصف الثالث،
بملامح شرق آسويه وشعور ناعم ومعلمهم الذي يرافقهم طوال اليوم الدراسي،
المدرسة التي لا تقدم تقارير لمستوى الطالب نهاية كل فصل.
وإنما يحضر أولياء الأمور في نهاية كل فترة ويرون تقدم الأطفال
في طرح أفكارهم ونقاشهم للخبرات التي اكتسبوها في تربية “البقرة الصغيرة”.
نعم بقرة
* بنوا كوخ خاص لها.

* قاموا بحساب تكلفة العلف الذي يفترض ان يشتروه خلال العام الدراسي
واقترح بعض الصغار أن يكتفوا بالعشب الموجود حول المدرسة،
ثم قال الآخرون أنه لا يكفي حاجتها الغذائية، فقاموا ببيع الذرة على الناس ليحصلوا على قيمة غذاء البقرة.

*اهتموا بنظافتها الشخصية وتمشيط ذيلها وتنظيف الحظيرة بشكل مستمر
وجمع روثها ووضعه سماد لزرعهم.

* ويكبر الصغار عام وتكبر البقرة معهم أيضًا، تقف الفتاة برفقة زميلتها قائلة: متى كانت آخر دورة لها، في أغسطس؟ تجيب قائلة نعم ثم قاموا بحساب الأيام.

* في رحلة إطعامها كانوا يخرجون برفقة معلمهم لاكتشاف أنواع النباتات في الخارج
وإيها يناسب كغذاء، ثم يبدأ الجميع بحصد طعامها، إلا بعض المشاغبين يلعبون في الماء،
فتقول إحداهن علينا أن نعمل سويًا بدلًا من لعبكم.

* وتحمل البقرة وينتظر الجميع يوم ولادتها بفارغ الصبر، ولكنها ولدت في يوم إجازتهم ولدت “عجل ميّت” وصفهم للموت أثار فيّ القشعريرة، كخبرة أساسية لطفل يواجه أمور الحياة الطبيعية مع رفاقه. في الصف قال أحدهم: عرفت أنه ميت لأنه كان بارد، فالدفء يعني الحياة. وقالت أُخرى: حقًا أكره الموت وأتمنى أن يموت”. وفي اجتماع أولياء الأمور سأل أحد الطلاب الأمهات: ماهو شعوركم عندما تفقدون صغيركم؟ تستدير كاميرا المصور أمام وجوه أمهات لم يشارك أحدهم وكان ذلك أبلغ رد.

* بعد تجاوزهم موت العجل، بدأت مرحلة حلب البقرة وشربه مع وجبة إفطارهم اليومية. تعلمهم للحلب للمرة الأولى كانت تحاول رفسهم، فقال أحدهم لأن أيدينا باردة.

* وبعد عام آخر قرر الأطفال الاستغناء عنها وإعادتها للمزارع لأنهم استعاروها منه
وحان وقت إرجاعها لأنهم الآن في الصف السادس. واستفسر منهم المعلم إن كان اهتمامهم بها في السنتين الماضيتين بسبب فراغهم فهذه أنانية، كان القرار صعب ومع ذلك كان وداعهم للبقرة لطيف.

* زملاءهم الأكبر منهم اعتنوا بخيل، وعند تخرجهم، وعودة البقرة إلى المزرعة،
هُدم الكوخ، بانتظار طلاب صفّ آخر وقصة أخرى.

.

 

وأخيرًا وآخرًا

تمّ الانتهاء من المذكرات قبل إنتهاء الشهر بعدة أيام، أعلم أن الشهر لم ينتهي بعد، وكذلك الفطام يحدث قبل أوانه، حين يجد الصغير نفسه كبيرًا فجأة في مواجهه الحياة لا يدري متى قيل له: “لم تعد صغيرًا”. أُفلت من يدي مُذكرات عام كامل، أدفع كلامي دفعًا إلى الحياة، عسى أن يكون قويًا أو يفقد ذاكرته وينسى إنتماءه لي، فيظن أنه كان وحيدًا من البداية.

 

انتهيت من فعل الكتابة

SaveSave

SaveSave

SaveSave

SaveSave

SaveSave

SaveSave

Advertisements

8 رأي حول “يوميات وقراءات ذو الحجة

  1. لم يتسن لي قراءتها باكامل للأمانة
    لكن .. لدهشتي من بعض ما قرأت ..لم أستطع إلا أن أعلق
    أرجو ألا تكون عبارة .. انتهيت من فعل الكتابة في نهاية المذكرات مطلقة

    إعجاب

  2. هالمدونة مو مجرد مدونة يا إيمان هي عمل متكامل جمع مشاهدات وقراءات وكتابات يعني حصيلة تجارب من كل بستان فضلا عن طريقة تنظيمها وإخراجها بهذا الشكل المذهل ..وأخر شيء وبكل بساطة تفكرين تحذفينها ولكن ليس الآن، يعني الحذف قادم ولكن مسألة وقت!💔

    إعجاب

  3. كلمة حذف سببت لي قلق إيمان تكفين لا لا لا خذي إجازة بس لاتحذفينها 😢😢😢😢 والله كل حروفك غالية ومفيدة وتسعدنا فكري في أثر تدوينك علينا لاتحرمينا منه

    إعجاب

  4. في أول الأسطر ، عندما قلتي أنا إيمان ، تذكرت فصلاً كاملاً بكتابي القادم سميته .. إيمان.

    لأصحاب التعليقات السابقة ، لا تخافوا ، هي مجرد كتابات بقلم الرصاص ، لطالما يكتب بها الكتاب في حالة معينه .. إيمان معطاءه ولن تحرمنا من لذيذ أحرفها الشهية.

    Liked by 1 person

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s