يوميات وقراءات ومشاهدات ذو القعدة

 

tumblr_n96fv4vUYI1svwlszo1_400.gif

[اليوميات – القراءات – المُشاهدات]

.

تلوي عنقي الأيام، وتكثر أمنياتي التي لا تتجاوز اللحظة. كما أني عدت من جديد لالتهام الكتب كالمسعور الذي يبتلع كل ما حوله. الصفحة تلو الأخرى والكتاب الصوتي تلو الآخر. لم أضع كل الكتب هنا. وضعتها في تدوينة #تحدي القائمة ٢٠١٧. أنهيت عدد لا بأس به وماتزال القراءة حثيثة. أظن أني أقرأ كثيراً حتى أجد ما اكتبه هنا، وربما أقرأ لأني لا أعرف مالذي يمكن فعله سوى تقليب بصري بين الأسطر.

.

[اليوميات]

الاثنين ١ ذو القعدة:

كيف حالي؟ بخير. أضفت هذا السؤال مع الأسئلة الصباحية: أين أنا؟ كم لبثنا؟ تخليّت عن ساعة اليد باستثناء أوقات الخروج من المنزل في الحفلات أو الاجتماعات الرسمية. ساعتي الآن هي هاتفي. لا استطيع إنكار أنه يدي الثالثة. وإن سُئلت: بماذا استخدمه؟ سأخبرك أن كل الأعمال يمكنها الانتظار إنها غير مهمة، إنها لا شيء على الاطلاق. لا استخدم برامج التواصل التي يستخدمها الآخرين، لذلك يسهل تجربة بعض التطبيقات وحذفها أفعل ذلك مراراً وتكراراً.

ومع ذلك حالي بخير، دائما بخير.

.

الثلاثاء ٢ ذو القعدة:

ولماذا اكتب عن فكرة جديدة؟ الأفكار تلد بعضها عليها أن تحمل صفات من سبقها، لتنسجم وتشعر أن هناك حضن يمكنها أن تلجأ إليه عندما يطويها النسيان.

.

الأربعاء ٣ ذو القعدة:

اقرأ النص أشعر بركاكته أخجل من نفسي. أحاول أن أجتاز فكرة الركاكة وأُحدث نفسي قائلة: إن مايُكتب بصدق حتماً سيصل، فأخجل من نفسي أكثر. أضغط زر الحذف لكل المسودات حتى لا تسوّل لي نفسي نشرها في حالة خدر يُسمي ما اكتبه نصوصاً قابلة للنشر.

يسألني عقلي: وماذا سنفعل بالغسيل المنشور في المدونة هل نحذفه؟ لا أدري علينا أن نكون أكثر حذر من نشر النصوص ضعيفة، أو أن نضع عنوان “احذروا من الكتابة بهذه الطريقة”.

.

الخميس ٤  ذو القعدة:

لو كُنت طائراً يارب.

.

الجمعة ٥ ذو القعدة:

لو كنت قلباً فقط. عضواً واحداً فهذه الكثرة تُشعرني بأني أكثر مما يجب.

.

السبت ٦ ذو القعدة:

أخاف الغرق، أخاف الماء، أردد ذلك كثيراً حتى لا أنسى، ولماذا أحرص على ذلك؟ أمضيت ساعات في قلب الماء، ترفعني رئتي المُمتلئة بالحياة، أُخبرهم عن الشخص الذي ابتلعه القرش في البحر الأحمر! لكن لا أسماك هنا.

يرفعني الماء إلى سطحه أدفع بقدميّ جدران المسبح أدور في المنتصف كنواة في ذرة يدور حولي الماء والحياة تغيّر كل شيء، لا أشعر أني أتغير، أم أني أحاول مقاومة الغرق في دوامة الحياة؟ يخرج الجميع من الماء يبدلون ملابسهم، أخرج مُتأخرة قليلاً عنهم، سبقوني كثيراً. ومازلت أخاف الغرق!

.

الأحد ٧ ذو القعدة:

– “إذا عندك اعتقاد في الأبراج فامرأة الحوت لا تتوافق مع رجل الأسد، لأنها مائية وهو ناري”.

– حوتية الصين تشبه حوتية بدوية؟ حوتية عاشت في حرب نووية تشبه أخرى تبكي لأن الفستان الذي طلبته من الانترنت يبدو بشعاً في الحقيقة؟

هل لدي اعتقاد أن ابراج السماء تدير الحوتيات بقوّة تتجاوز ظروفها البيئية والاجتماعية؟ والاقتصادية؟ لذلك لن تكون متوافقة مع أسد؟ ليس لأنه سيفترسها حين يجوع وإنما لأنه ناري!

الأبراج تبدو جميلة في برنامج وثائقي أو وضعها جانب اسمك في مواقع التواصل ليس أكثر من ذلك.

.

الاثنين ٨ ذو القعدة:

متى أدركت معنى الموت؟ دون أن تكون له تلك اللمسة المُفزعة. أن تأكل الديدان العلبة التي تُسمى جسد، والبكاء على الآثام التي لم نستغفر منها، الظلام، وانكفاء الناس عنا وابتعادهم، سماعنا وقع أقدامهم المُبتعدة، انشغالهم بحياتهم وابتلاعهم لغصة غيابنا كما ابتلعنا غياب الآخرين من قبل.

متى ادركت معنى الموت؟ لا أدرى متى على وجه التحديد، ولا أعني بذلك أني مُستعدة له، وإنما لم يعد يخيفني فكرة أني سأكون وجبة لديدان الأرض.

آه تذكرت متى أدركت المعنى عندما حاولت تبسيطه للصغير الذي قال: لا أريد يموت عصفوري. كيف حاولت أن أجعل الفناء والطريق إلى الجنة أمر بغاية السهولة؟ كيف استطعت أن اكمل حديثي بابتسامة وأعين ثابتة نحوه ليعلم أن الحقيقة غير مفزعة وأن الموت رغم وجعه مُجرد رحلة إلى مكان أجمل.

.

الثلاثاء ٩ ذو القعدة:

مشاعل منذ متى أعرفها؟ تمدّ يدها دائماً في حين أني قطعت حبال الوصل وهاجرت في مركب صغير. منذ البدايات وهي تبحث، دائماً تأخذ مهمة البحث وحين تجدني تُعاتب لكن لم تتركني أبداً. أُغلق منها سماعة الهاتف بعد ثرثرات تجد طريقها دائماً إلى قلبي، فلماذا أبكي الآن؟ انظر إلى شاشة الهاتف رسالة من رحاب: “تحياتي وأشواااقي ي صديقتي الجميلة”. اضع رأسي على الوسادة تومض شاشة الهاتف مراراً وأظن أني نائمة يستمر الوميض “نهى تتصل بي”. الكثير من اللطف يالله.

هل يُعقل أني أيضا من مُحبيّ الدراما؟ وصال الود تمتد وهذا يُفرحني فلماذا هذه الدموع؟

.

الاربعاء ١٠ ذو القعدة:

يارب لو كنت حجراً في قلب البحر، اسبحك، استغفرك، أتوب من أفكاري الضعيفة، كل ذلك في ظُلمات تشبه التي عاشها يونس. دون أن يبتلعني شيء وإنما مصمتة ساكنة بلا حراك. لا يمكنني أن أُغضِب أحد أو حتى أشعر بالسوء.

يارب أريد أن أبدو ضعيفة دون أن يؤلمني ذلك.

.

الخميس ١١ ذو القعدة:

صوتها جميل، لا أعرف لغتها ولا أدرك الأبجدية التي تتحدثها. صوتها ملائكي! ولكن لا أعرف صوتاً للملائكة! أنقصد في ذلك الكمال أم أنه النور الذي يملأ داخلي المُعتم؟

.

الجمعة ١٢ ذو القعدة:

يوما ما ساستيقظ بلا حلم سأكون واقعية. سأغمض جيداً حتى في أحلام المنام عن كل الأضغاث وأحاديث اللا شعور التي تحاول التجوّل وقت نومي، ستختفي وأختفي.

.

السبت ١٣ ذو القعدة:

رائحة الطعام في هذا اليوم له طابع مُختلف، دائماً لذيذ.

.

الأحد ١٤ ذو القعدة:

– هل ندمت يوما واستمر ندمك للحد الذي أدميت أصابع الندم؟

-بل إني ياصاحبي رغبت أن التهم نفسي وليس أصابعي وحدها.

-ومالذي فعلته لتبتلع نفسك؟

-كنت جائع ولم أجد من آكله.

.

الاثنين ١٥ ذو القعدة:

ما الرقص؟ لغة الجسد الصامتة. لكن الرقص الإيقاعي تسمع فيه قرع الأحذية على الأرض. ويكفي أن ترى أقدام تهوي نحو الأرض كعساكر في حرب. وهل في الحرب رقص؟ بل هل يرقص أحدهم للموت؟ أظن ذلك.

.

الثلاثاء ١٦ ذو القعدة:

كم عدد المرات التي يتقلب فيها الشخص لينام؟ وكم مثلها عندما يغرق في النوم؟ وكم تقلّب أصحاب الكهف حتى استيقظوا؟ وكم عدد المرات التي قُلبت بها صفحات كتاب قبل أن يقرر أحدهم شراءه أو قراءته؟ كم عدد المرات التي قلب أحدهم قطعة ملابس قبل أن يقرر اقتناءها؟ وكم عدد المرات التي قلبنا بها أفكارنا قبل أن نكتبها فتبدو حين خروجها حادث انقلاب شاحنة في طريق سفر نام صاحبة في الطريق.

.

الأربعاء ١٧ ذو القعدة:

العائلة كُتلة واحدة يندر أن أنظر إليهم كأفراد. الفكرة ليست شيوعية. وإنما أصحاب المنزل الواحد يحملون نفس الذكريات، ويأكلون من نفس الطعام، ويرون بعضهم البعض في كل حالاتهم، ولا يمكنهم إخفاء كل شيء لوقت طويل. بالتأكيد ليست مشاعرهم ولا أحداثهم الشخصية في أعمالهم ومدارسهم، وإنما أمور بسيطة كجوعهم وموعد إعداد كوب الشاي، وضعية تمددهم في غرف المنزل، صوت وقع أقدامهم، كميات الطعام التي يستهلكها كل فرد منهم، توقيت شبعهم، ومواعيد نومهم.

.

الخميس ١٨ ذو القعدة:

شعور دبق أحاول المشي بأفكاري على الورق. لكني لا أستطيع تجاوز الكلمة الأولى.

.

الجمعة ١٩ ذو القعدة:

المسافات لا تظل ثابتة إنها متغيرة. أركض مُسرعة لأطرد قطة كانت تضرب قطنا حتى أصبح يخاف الخروج إلى حديقة المنزل. وفي لحظة اندفاعي اصطدمت لأني لم احسب المسافة جيداً كان ألم الضربة يشبه رصاصة. أقف أمام المرآة أرفع القميص أنظر نحو مكان الضربة لا شيء لا دم لا ألم ولا حتى شهود سواي أنا والقطة، ولا أظن أنها اهتمت كثيراً، كانت تحسب المسافة المناسبة لتقفز نحو جدار الجيران.

.

السبت ٢٠ ذو القعدة:

من يكتب الكلام؟ أنا. ممتاز لماذا هذا القلق؟ لأن كل ما كتبت في العشر الأيام الماضية اختفى. ببساطة يمكنك كتابة كلام آخر. هكذا حرف بجانب الآخر. كلمة تمسك بالأخرى. تصطف الجمل والأسطر وتنتهي المُشكلة.

ولن يسأل أحد إن كانت أفكار السبت ليست خاصة بيوم السبت. ومن سيدري أنك قمت بخلط الأيام مع بعضها؟ إنها مُجرد أيام، نحن من قمنا بتسميتها وترقيمها ثم أضفنا لها بعض الأهمية كيوم الشجرة ويوم العمال. رغم أن الشمس كل يوم شمس والحياة في كل أيامها حياة.

.

الأحد ٢١ ذو القعدة

نصيحة اليوم: أخفض صوتك واستمر في الكتابة.

.

الاثنين ٢٢ ذو القعدة:

لا تحاول تغطية بقعة الزيت التي لم تستطع إزالتها لأنك تأخرت أو استخدمت طرق بدائية في إزالتها. يمكنك أن تجعل منها قصة تبدد بها صمت اللقاء الأول. أن تكون البداية مرحبا هذا أنا وهذه صديقتي اسمها بُقعة. وأنت حدثني من هو صديقك الذي تفكر أن تخفيه عن الآخرين؟ لكنه كزيت يطفو على السطح ولا يمكن غمره بالماء فهو أخف بكثير.

.

الثلاثاء ٢٣ ذو القعدة:

لو خدش أحدهم قلبك فتذكر أنك لست جذع شجرة.

.

الاربعاء ٢٤ ذو القعدة:

في المكتبة القريبة من مقهى الأصدقاء مُنتظرة وصولهم أُقلب الكتب اتذكر تدوينة هذا الأسبوع أن رائحة الكتب جديدة كانت أو قديمة رائحة جميلة استنشق المكان لكني أشم رائحة صراصير! هل عليّ حذف التدوينة أم أغير ميولي إلى الغراء؟ كما فعلت لمى؟

يرن هاتفي وأنطلق تاركة الكتب خلفي ونجتمع من جديد وكأن الوقت لم يسير وإنما توقف بانتظارنا. طعم الحلوى ومرارة الكاكاو ورغوة الحليب في الأكواب الصغيرة، أقدام المارين التي لا تُسمع، أكياس تسوقهم التي تملأ أيديهم، رؤوسهم المتدلية كمشانق نحو هواتفهم، يبتسمون، يعقدون حواجبهم ويمضون. أعود وأراقب تلون أطباقنا الثلاث ثم عودتها نظيفة، ينفرط الوقت ونفترق.

.

الخميس ٢٥ ذو القعدة:

ماحكايتك؟

باختصار القصة المقتبسة: “ولد وعاش ومات”.
إن كان السؤال عن التفاصيل فأنا جزء من كلّ.
قطرة في موج بشري، لا تفاصيل مُلفته ولا إنجازات خارقة للعادة.

أشبه قائمة مشتريات تقلصت مع مرور الوقت، أحمل دهشة أقل رغم محاولتي تصنّعها، وأفكار قابلة للتأجيل. مُقارنة مستمرة كعقرب يدور بلا سأم، ماذا لو كنتُ تلك الغيمة، أو القطة فوق السور، أو بخار الماء المتصاعد، أو عنكبوت يقفز خوفاً من دهس شخص يشعر بالفزع.

ماحكايتك؟

لا أدري، أرافقني لوقت طويل، ولا شيء مُثير ليحكى. سوى الحكاية المختصرة أنهيت ثلثيها “ولدت وأعيش ولم يبقى من الرحلة سوى الموت”.

من يفكر في الموت؟ كل البشر؟ المؤمنين؟ أم الذين يشعرون بنوبة من الحزن الصيفي؟ الذين يشعرون باللا جدوى أو الألم وربما اليأس.

من يفكر في الموت؟ الذين وضعوا رأسهم على الوسادة ولكن تخطاهم النوم إلى رؤوس أخرى. وهذا ليس بأرق وإنما هذه الشاشة التي توشوش أن لديها عالم ساحر لا ينتهي إلا إن فرغت بطارية الهاتف. تموت الهواتف فتنعشها بسلك كهربائي. ويموت الآخرين دون أن يذكرهم أحد.

.

الجمعة ٢٦ ذو القعدة:

ماذا أفعل مؤخراً؟

تلميع زجاج الطاولة التي يهبط فوقها الغبار قادماً من العدم. تأمل تنبيهات التطبيقات التي لا تخبرني عن أيّ شيء مُهم لكن لا أتوقف عن التأكد من ذلك. رفع رأسي والتخلص من سماعات الأذن حين يمرّ أيّ أحد مُرحبة بأيّ حديث عابر. بطاقة البنك التي انتهت ورصيدي الثابت ومُشترياتي المتناقصة وشغفي الذي بدأ بالتلاشي. توقفي عن الركض المحموم واستمرار الكتابة كهواية مُستمرة، محاولة إعداد وجبات العشاء في زمن لا يتجاوز الساعة. وتحدي الآخرين في لعبة أخسر فيها عشر مرات وأربح في واحدة. التهام أطباق الغداء طبقاً تلو الآخر بوزن يخبرني أن لا أفزع فهو لن يزداد بسرعة.

ماذا يفعل الآخرون مؤخراً؟

.

السبت ٢٧ ذو القعدة:

إنها الساعة الخامسة والنصف صباحاً لا أشعر برغبة في النوم. وإنما أرغب بلكم جدار إسمنتي بقبضة يدي. مالذي يحدث للمزاج بالتحديد ليجعلنا نشعر بقوة خفية مؤقتة؟ لم أفعل شيئاً للجدار وإنما أردد أني لو أردت لفعلت. إنها مسألة قرار لا أكثر.

سأعود لقراءة أسطر ما قبل النوم، وأظن أني سأمسحها، وإن نسيتها ونشرتها فأرجو أن أسخر من نفسي وأقبل هذه الهلوسة كأمر طارئ، دون أن أخجل منكم!

*تحديث:

إنها الواحدة تماماً لليوم التالي وحتى أمحي أثر الخجل الذي ظننت أني سأحمله. إن كل الساعات القادمة لا نعرف مالذي تخفيه خلفها. قبضتي التي كنت أُقسم في الفجر الماضي أنها تستطيع لكم جدار كانت تطرق الباب كنقر عصفور لأني لم أكن مُتأكدة أني أطرق الباب الصحيح.

.

الأحد ٢٨ ذو القعدة:

من السهل أن تأخذ شكل الوعاء الذي تحويه إن كنت ماء. وكما قال مطر: “أنا لَستُ بماءْ. أنا من طينِ السّمـاءْ. وإذا ضـاقَ إنائـي بنمـوّي ..يتحطّمْ ! “. قطرات وماء وطين ووعاء ومطر؟ إنه لغز! وإجابته سهلة: لكني أعجز عن صياغته، فالأوعية سهلة الكسر ومن الصعب إصلاحها!

.

الاثنين ٢٩ ذو القعدة:

مرحبا أيها الكاتب المغمور، أتمنى وضع نقطة في نهاية الجملة. وعدم تركها كالمرة السابقة حائرة. نعم أتحدث عن كلمتك القديمة، التي أمضت الكثير من الوقت تفكر بعبارات ترحيب للكلمات التي ظنت أنك ستكتبها بجانبها. كلمتك الوحيدة ظنت أنها بلا معنى ولم تعرف أنها انتهت منذ زمن. تستيقظ لترى إن جاءت الكلمة المُنتظرة. التي لن تأتي لأنك نسيت أن تضع نقطة. بل كتبت عشرات الجمل بعيداً عنها.

الكلمة الوحيدة التي انتظرت شيئاً يُكمل معناها ولم تعلم أنها مكتملة.

لذلك وقبل أن تغلق الصفحة من فضلك ضع نقطة.

.

الثلاثاء ٣٠ ذو القعدة:

نافذة في صدري تهوي بي إلى القاع. وليس القاع المُزدحم، إنه فارغ تماماً إلا منيّ.

.

[قراءات]

.

10075436

ليس كل الأحلام قصائد

 

كتاب صوتي، لمجموعة قصائد كتبها الأطفال، ولكنها مُناسبة تماماً للكبار وحتى وإن تظاهروا بأنهم أكبر من أن يتصفحوا فكرة لطفل يجيد التعبير عن نفسه ببساطه دون أن يخشى تفسيرات وتبريرات.

يمكنك الاستماع إلى الكتاب صوتياً فصفحاته قليلة.

.

.

 

13173398

الرهان

مابين نقاش الإعدام والسجن الانفرادي وأيهما أفضل. قال متحدياً: إن استطعت البقاء في السجن فلك ثروة طائلة (٢ مليون روبيل). وإني أراهن على هروبك منه في السنة الخامسة بل الشهر الأول ولن تستحمل السنوات الطوال التي تصل إلى 15 عام.

ويقبل الرهان ويطلب قراءة عشرات الكتب والمؤلفات. يملأ رأسه بالكثير من الكلام، ويحاول رجل الأعمال أن يقتله حتى لا يدفع ملايين الرهان ليجد رسالة له.

الكتاب صوتيّ ومدته قصيرة أيضاً، كما مثّلها يحيى الفخراني هنا.

.

.

25154691

اثنتا عشرة قصة قصيرة مهاجرة

 

مجموعة قصصية من تأليف ماركيز . وبعيداً عن سرد القصص وجماليتها وواقعية الحوارات التي يتخللها ألفاظ “نابية” خارجة عن الذوق العام، يحرجني ذلك ولا أعلم لماذا. أعني لستُ الكاتبة ولا حتى المُترجمة. هل كتابتي لهذا السطر تعني إعلان خجلي في حال قراءتك هذا الكتاب بسبب توصية مني؟ فكما لا تعلمون إني أرى الكتب أماكن إلتقاء القرّاء الذين يمرون بنفس الجمل التي مررنا بها ويخجلني ذلك أعني تلك الفوضى في الجمل التي لا نقولها في حياتنا العادية ولم أسمعها أيضاً في الشارع، عندما أكون في الطريق للسلام العابر.

 

يمكن أيضا الاستماع لها صوتياً من حساب مزامير السيدة ميم

.

15852983

النبي

قراءتي مرّة أخرى للكتاب. تُشعرني أن المرة الأولى غير موجودة في الذاكرة مُطلقاً. هل يُسعدني ذلك؟ بالتأكيد فاكتشاف الجمال جملة بعد جملة، دهشة وراء دهشة تستحق أن أفرح لنسياني جُمل لطيفة كتلك. بالإضافة إلى صوت أماني عيسى يُشعرني بإنها صوت للعقل، يصل المعنى دون مجهود للتركيز في الأسطر كل ما احتاجة سمّاعة أذن وهدوء الكثير من الهدوء لاستماع وصايا النبي عن الحياة، والحب، والزرع، والتعليم والأسرة والدين.

.

.

24861

دميان

الفتى يبلغ من العمر عشر سنوات في بيئة دينية هادئة، يصف أخواته بأنهن كالملائكة. يتحدث عن حياته معهم ثم بعد أن يبتعد عنهم. صوت عقله هو من يكتب الرواية ومشاعره التي تختلط مرات كثيرة. قد تكون الكذبة الصغيرة التي قالها عندما كان في العاشرة هي العقدة الأولى التي تتابعت بعدها السوداوية من سرقة النقود واستبدالها بنقود مزيفة. ثم ظهور شخصية دميان ونقاشهم الديني اللامنتهي والشك الذي يزرعه فيه ثم انتقاله من مكان لآخر وانقطاعه عنه وعودته إليه من جديد.

للاستماع صوتياً للكتاب:

.

[مشاهدات]

بدون تخطيط  3 مُشاهدات من السينما الهندية. وتستفسر بدرية أيهم أفضل؟ فكنت أقول أني أخلط بين الأحداث وكأن شخصيات كل قصة جيران. ترتيب الأفلام حسب توقيت مشاهدتي لها، وليست الأفضلية.

.

1483197751

Dangal

سيرة لمصارع هندي لم يرزق بأولاد وكان حلمه أن يرزق بصبيّ ليدربه على المصارعة لتفوز الهند بميدالية ذهبية إلا أنه رُزق بفتيات. ومع ذلك يدرب ابنتيه. مضت ساعات الفلم وأنا أُراقب أُذنيّ البطل هه.

.

MV5BZWQzYWI3ZGMtYzgyYy00OWZkLWEwODYtNGNiMTZhODBkNzUyL2ltYWdlL2ltYWdlXkEyXkFqcGdeQXVyNjY1MTg4Mzc@._V1_UY268_CR9,0,182,268_AL_.jpg

عزيزتي الحياة – Dear Zindagi

لم أكن اعرف أن شاه روخ خان موجود في الفلم إلا عندما ظهر بعد مرور الساعة الأولى. البطلة التي تتنقل في علاقاتها العاطفية من شخص لآخر. رغم أن صداقتها ثابتة وعلاقتها متوترة بأسرتها، الفلم ليس المفضل لدي. لكنه يفوز بأنه يخالف توقعاتي في كل مرّة أخمن فيها الأحداث.

 

.

MV5BMTRlZGM3NmItZTllMy00ZGFkLTg3MTctNzg1Nzg3YTQzOTQ4XkEyXkFqcGdeQXVyMjUxMTY3ODM@._V1_UY268_CR1,0,182,268_AL_

sarbjit

يبدأ الفلم بالجميلة آيشواريا وهي تبحث عن أخيها المتزوج ولديه ابنتين. الفلم سياسي واجتماعي يتحدث عن العلاقات بين باكستان والهند كأعداء. يركز على التفجيرات الارهابية التي تحدث بين الطرفين. ثم عن المساجين في كلا الدولتين وأحكام الإعدام التي تحدث بسبب ضغط شعبي من الناس الذين فقدوا أسرهم في أعمال شغب.

صعوبة اللغة، تشابه الأسماء يمكنه أن يغير قدر شخص ما للأبد. كما أن وجود أطراف تدعو للسلام يحاولون إيقاف الحرب بمحاولات مستميتة مميتة.

.

MV5BMWRmYjVjM2YtNDAwMi00ZGZmLTgzMjQtYjY4MTNjMTljNjhjXkEyXkFqcGdeQXVyMjExMjk0ODk@._V1_UY268_CR4,0,182,268_AL_

broadchurch

مسلسل جريمة، دراما، غموض. شاهدت الموسم الأول، ثمان حلقات فقط. بمعدل ثلاث حلقات يومياً، هذا صحيح أنهيته في ثلاث أيام.

تبدأ القصة بطفل مُلقى على الشاطئ يبدو وكأنه منتحر من قمة المرتفاعات القريبة من الشاطئ. في بلد لم تسجل أيّ جرائم جنائية. تبدأ التحقيقات وتتفرع أصابع الاتهام لوالد الطفل ورفيقه بالعمل، ثم إلى سيدة تسكن في عربة متنقلة بالقرب من الشاطئ، وحتى الرجل الكبير بائع الجرائد، وفي كل مرّة تمتد أصابع الاتهام تنتشر قصة مُختبئة في صدر صاحبها لا علاقة لها بالجريمة لكنه يخبئها جيداً في صدره.

تدخل الصحافة يجعل من القصة منحى موجع ومثير للسخرية. ينقبون عن القصص القديمة مسببين بذلك انتحار لأصحابها أو هروبهم من المكان بحثاً عن أمان حيث لا أمان في وجه ناس عرفوا أوجاعك التي هربت منها.

.

 

انتهت الرحلة! أوه لا بقي شهر آخر،

حتى ذلك الوقت أترككم في حفظ الله.

SaveSave

SaveSave

SaveSave

SaveSaveSaveSave

SaveSaveSaveSave

الإعلانات

12 رأي حول “يوميات وقراءات ومشاهدات ذو القعدة

  1. بدأ يومي بيومياتك إيمان،😍
    كوب القهوة “وشرفتي “😋 وأجواء الجنوب ويومياتك كفيله لأن أقول لك صباح الجمال إيمان ❤️❤️

    Liked by 1 person

    1. احييت بداخلي ذكريات الجنوب و اجوائها الرائعة التي و ان ابتعدت عنها يبقى الاشتياق لها 😢💔
      كنت كل صبح اقوم عشان اشوف الشروق مع كوب قهوتي و كذلك بالليل لما يكون الجو هادي و الشوارع فاضيه 😭💛💛

      إعجاب

  2. أعتقد مافيه أعظم من إني أصحى على تدوينتك، هذي مكافأة إلهية والحمدلله عليها.
    تبقى شهر؟ كيف تقّلصت الشهور ومضت بهذه السرعة؟ خلاصك اقترب وفرحتنا أوشكت على النهاية.

    Liked by 1 person

  3. وش هالجما ا ا ا ل إيمان ؟ استمتعت جدا جدا بقراءة يومياتك مع كوب الشاهي . الله لايخلينا من هالتدوينات اللطيفة ومن إيمان ❤️

    Liked by 1 person

  4. لو خدش أحدهم قلبك فتذكر أنك لست جذع شجرة.”
    حكمة جميلة ولكن ماذا عن الذي يخدش قلبك ماذا سيتذكر اوبماذا سيشعر ؟؟

    .

    Liked by 1 person

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s