يوميات وقراءات شوال

 

شهر الحلوى، شهر امتدت أيامه الصيفية الطويلة وكأنها سنوات. أعدّ الأيام فأجدها كبقية الأشهر! فمالذي حدث؟ وكيف استطاعت عقولنا أن تمدّها لتسعها عشرات الأحداث.

يفوز هذا الشهر بأنه الأكثر: أشخاص، حلوى، أموال، عطور، حفلات، ثرثرة، والغوص في تفاصل الأحداث قديمها وجديدها، الاستثناء من كل هذه الكثره أني لم استطع قراءة ماكنت أخطط له.

.

[اليوميات]

.
الأحد ١ شوال:

.

اليوم الذي يتفوق على نفسه في عدد الساعات ورؤية من تحب ورائحة الطعام والدعوات بالقبول، واختفاء ساعات النوم تماماً من جدول هذا اليوم.

يارب أيام سعيدة وأعياد مديدة.

.

الاثنين ٢ شوال:

.

بعد ساعات طويلة من النوم التي تنسيك إن كانت أحداث الأمس حلم أو حقيقة. فتقف أمام الهدايا المُصطفة على الطاولة فتتيقن أنه واقع جميل كـ حلم. أرتب الإعصار الذي حدث في الغرفة اسمع كلمات  اغنية: تذكر قبل أن تغفو على أي وسادة*

العالم الافتراضي الغير مهم ومع ذلك يبتلع حتى الوسادة.

.

الثلاثاء ٣ شوال:

.

لم يعد تغيير مكان النوم أمر مُقلق أو حتى مثير. إنه أمر طارئ ولن يدوم وإن دام سنعتاد عليه.  أفكر في ذلك وأغط في نوم عميق على سرير مؤقت بعيد عن سريري وقطي بـ 200 كيلو .

التجول في قرية تراثية مع أرواح قديمة تحوم حولك أنت الذي لم تصبح قديماً بعد. نمرّ سريعاً نلمس الأبواب الخشبية والأقفال الحديدية نرفع رؤوسنا نحو مئذنة المسجد، تطير الطيور فزعة، أحاول اللحاق بها للتأكد إن كانت خفافيش أم مجرد عصفور.

.

الاربعاء ٤ شوال:

.

بين الجبال يختلف الضغط تشعر به في أذنك. انظر نحو أكوام الجبال ماذا لو أن هناك مخلوقات أكبر حجم منّا وهذه أمهم قامت بتنظيف سطح الأرض، قامت بتجميع الغبار ولم يسعفها الوقت للتخلص منه فبقيت على شكل جبال لمخلوقات أصغر منها.

.

الخميس ٥ شوال:

.

كنت أُسير طويلاً بحثاً عن كوب قهوة. الطقس حار والهواء كمجفف شعر ساخن، حتى قطرة العرق الهاربة تتبخر قبل تزلجها بين طيّات ملابسي. وبعد مسير 20 دقيقة أخيراً أجد محل قهوة لوهلة ظننت أني شخص مخفيّ انظر لقائمة المشروبات اختار سراً مشروبي بحجم صغير، افتح محفظة نقودي أجهز المبلغ ولكن لا أحد ينظر نحوي، الموظفين يبيعون لمن حولي تتغير الوجوه وأنا ممسكة بنقودي أمدها نحو الموظف وحينما ينشغل بزبون آخر اتظاهر أني مشغولة بأظافري وكأني اتأكد من وجودها. حينما اقترب اخيراً قلت بصوت يشبه ديك يجرب أن يؤذن للمره الاولى،صوته يبدو غريباً حتى لنفسه: “كااا بتشينو صغير”. امسك بالكوب الساخن ادفع عربة الصغير أمامي وأسير بين البشر اتصفح وجوههم واتلصص على هواتفهم المضيئة كلما سنحت لي الفرصة.

.

يركض أحد الصغار يضرب بيده العربة التي أمسكها وبسبب انتقال الطاقة من جسم لآخر انسكبت بعض محتويات الكوب على يدي، يالله إنه حار. اذكر في حقيبتي مناديل معطرة وهل يجب أن يكون الحرق مُعطرّ؟ أكمل المسير أجلس مسندة ظهري على جدار المسجد. أضع الكوب أمامي يسقط على كتفي بدون إنذار فضلات حمامة كانت نائمة أعلى الجدار والجزء الآخر من فضلاتها سقط في كوب القهوة!

.

الجمعة ٦ شوال:

.

انشر يومياتي وكأنه غسيل لا يجف أبداً.

.

السبت ٧ شوال:

.

 نمت طويلاً وحاولوا ايقاظي بطرق غير مُباشرة. كـ فتح ستائر الغرفة ولكني خبأت رأسي تحت الوسادة حتى أُصيبت كبد السماء بالحُمى فتم تأجيل رحلة الصيد إلى صباح الغد.

.

الأحد ٨ شوال:

.

أشعر أني مصنوعة من خشب. أسمع صوت صرير عند المشي فوقي. جوفاء رقيقة قابلة للكسر لكن لاانكسر وإنما انحني. متى تحولت لـ أرضية من خشب؟

.

الاثنين ٩ شوال:

.

على مسطح أخضر واسع برطوبة تملأ المكان بنسبة 61% تستلقي ريشة سوداء لأحد الغربان المُحلّقة في سقف السماء. أقاوم الرغبة بالتقاطها اتركها خلفي وأسير. لماذا لم آخذها؟ قرأت أن الغربان تسرق من البشر أشياؤهم الثمينة وتأخذها لها. وهل سأكون “روبن هود”؟ أسرق ريشها لأنها سرقت من آخرين! رغبت بتلك الريشة ستبدو جميلة عندما يظهر طرفها من صفحات أيّ كتاب. ولكن لم أفعل.

.

الثلاثاء ١٠ شوال:

.

الأحذية المبعثرة حول باب المسجد، العديد من النساء والأطفال: حسين، الزهراء،حوراء… أحجارهم الصغيرة في أماكن سجودهم. أجلس على عتبة المسجد حول الأحذية عددها ضعف الموجودين! أربط حذائي على مهل، صلاتي سريعة؟ انتظر البقية ينهون صلاتهم بخشوع أكثر. تخرج سيدة تبحث عن حذاءها بين الأكوام أسرق النظر للفردة اليمين التي ترتديها أبحث معها دون أن أخبرها، أجدها أسرع منها التقطها ثم أضعها أسفل قدمها تماماً، وأُكمل تصفح هاتفي حيث لا شيء مهم. قالت وهي تدير ظهرها ممسكة بعمود المسجد لتحافظ على توازنها: “رحم الله والديك”.

.

الأربعاء ١١ شوال:

العودة البطيئة للروتين القديم: الاستيقاظ المبكر وأعمال الكتابة والقراءة والبحث المستمر.

.

الخميس ١٢ شوال:

وقت الزيارة الأسبوعي يتقلص عددنا وننكمش في طرف الغرفة نتبادل أحاديث الطقس وموسم التمور ثم يؤذن للصلاة ونفترق.

.

الجمعة ١٣ شوال:

لقمة الطعام اليومية هي اللذة المستمرة بلا توقف. هل رأيت شخص طبيعي يقول: مللت من تناول الطعام يومياً؟ لذلك عليّ أن أوثق هذا الاعتراف أحب البطاطا بجميع أشكالها ويمكنني العيش للأبد وأنا اتناولها واشتاق لطعمها في كل مرة.

.

السبت ١٤ شوال:

ليس سهلاً أن تكون أنت طوال الوقت دون أن تشعر بالتعب. لذلك ترغب في مصافحة يد صديق يلملمك في كل مرة ويخبرك أنك ماتزال أنت. وأن كل مامررت به يزيد من وهجك. رغم أن المسافة التي تفصلكما هي حرارة شمس وجدران من الإسمنت.

.

الأحد ١٥ شوال:

سلة الغسيل تمتلئ باستمرار بالملابس وحتى سلة المهملات بالنفايات. وحتى الأواني تعيش في أبدية لا منتهية. تمسكها أيدينا تحت الماء فتجف ثم نعيدها للأدراج لنستعملها من جديد وهكذا. أعود لسلة الغسل الممتلئة أُفرغ جوفها الذي سيمتلئ من جديد فور عودتها إلى سطح الغرفة، أهم أطفال لا يكبرون؟ متى يكبرون!

.

الاثنين ١٦ شوال:

جئتُ في سلام أريد قراءة ما تكتب فأنا لم أقرأ الكثير هذا الشهر. يفتح الكتاب أوراقه ويبسط أسطره لكني لا أتجاوز السطرين ثم انشغل بأمر ليس مُهم. أعود من جديد أخبره أني جئت في سلام أريد أن أقرأ فيخبرني أن الأسطر -من حسن حظنا- لا يحزنها غيابنا ولا تجاهلنا، إنها تنتظر في مكانها هل فتحت الكتاب يوماً ووجدته فارغاً من الكلمات؟ إن السلام الذي تأتين به في كل مرة يحمله الحبر طوال الوقت ولم يُفكر يوماً أن يرحل إنه لا يعرف معنى ذلك.

.

الثلاثاء ١٧ شوال:

أمضيت أربع ساعات في تقليب مئات الصور باحثة بلا جدوى عن صورة تشير إلى كلمة لا. كتبت: لا، رفض، وحيد، مُنعزل، إكتفاء…. ألخ لم أجد ما أبحث عنه حاولت مراراً حتى غلبني النعاس. وعندما استيقظت في الصباح وجدت صورة تنتظرني وإن لم تكن حاملة للمعنى كما أريد إلا أنها أفضل ما وجدت!

.

الاربعاء ١٨ شوال:

رائحة البخور هي كلّ ما بقي من ذكريات اليوم. عدت إلى المنزل وارتميت على سرير مُشبعّ بالبخور. “البخور هو كل مايدور في ذاكرتي الآن.. تتبخر الأحداث والأشخاص والأحلام وأنام”.

.

الخميس ١٩ شوال:

أغمر رأسي بشبر من العمل وعندما تخنقي كثرة المهام أرفع رأسي اتنفس بعمق وأعود من جديد.

.

الجمعة ٢٠ شوال:

عادت لضربه مرة أخرى وحرمته من الخروج لحديقة المنزل! إنه يرافقني كظلي طوال الوقت، ولا أعلم الطريقة المُناسبة لتبديد خوفه غير المُكافأة التي أُخبئها في درج الطوارئ! أخرج باحثة عنها لاقتصّ له منها لكن لا أجدها، ربما ذهبت تبحث عن لقمة تمدها بالقوة لتضربه إن فكر الخروج من جديد.

إنه يرافقني لأنه مضطر لذلك، لا أشعر بالبهجة فخوفه لا يسعدني!

.

السبت ٢١ شوال:

مائدة شهية وأحاديث دافئة، أفتح هاتفي لألتقط صورة لصحن طعامي فاتراجع عن ذلك. مُذكره نفسي أن الطعام لـ تناوله لا لـ تصويره.

.

الأحد ٢٢ شوال:

الدنيا لونها أصفر، إنه غبار.

الدنيا لونها أسود: إنه الليل.

الدنيا لونها لذيذ: إنه الطعام.

.

الاثنين ٢٣ شوال:

كل ما احتجته ساعة لإعداد وجبة العشاء وساعة أخرى لترتيب المطبخ وإعداد كوب من القهوة. لكن الانتظار الذي صرفته في لحظة إعلانهم جوعهم أشعر أنه أبدي. وعندما قمت بحسابه لا يتجاوز النصف ساعة. ما أطول الانتظار وما أقصر وقت تناول وجبة طعام واحدة.

.

الثلاثاء ٢٤ شوال:

أين يذهب الصغار عندما يكبرون؟ في رحلة تمددهم تتغير ملابسهم وأحذيتهم وأفكارهم ينظرون نحو صورهم القديمة ويضحكون، وابتسم وأنا أغرق في داخلي باحثة عنهم. لماذا أرى الصغير أمامي رغم أنه صار أكبر؟ لا استطيع التفكير في أنهم الآن أكبر مني لحظة علمي بميلادهم. ثم أن أفكارهم تكبر أيضاً. وتعليقاتهم مدروسة وتخرج عبارات اللباقة منهم وكأنهم في حضرة مُعلم. ارتباطي بطفولتهم يمنعني من تصديق تمددهم. أنتم: أين يختبئ الصغير الذي جئتم بدلاً عنه في لمح البصر؟

.

الأربعاء ٢٥ شوال:

كان الحوار أشبه بلعبة كرة تنس. سؤال واحد وإجابة مُقتضبة، يليه سؤال مُستفسر ثم إجابة أشد اقتضاب. تسمع صوت “دنق، دنق” الكرة وهي تنتقل محاولة تبديد التوتر الذي يملأ المكان. فالمضارب بين أيديهم تخبر الكرة أنها آسفة لشدة الضرب الذي تتعرض له. لكنها – الكرة- كانت تبتسم قائلة: أنا فارغة من الداخل، إن الصوت الذي يُسمع يشبه قرع الطبول، فالألم كل الألم يكاد يتفجر من بين أضلعهم”.

.

الخميس ٢٦ شوال:

قمت بدور العرّافة اليوم. تكورت أمام الشاشة وكتبت في مُحرك البحث أحداث حرب حدثت في طفولتي ثم بدأت أُشاهد صورهم، خنقت الصوت ثم بدأت بالحديث معهم: أنت ستموت هَرِماً، أما أنت سيجرّك الناس جثة هامدة وسيلتقطون معك عشرات الصور وسأنظر إليها دون أن أخاف، وأنت سيعود لك وطنك، أما أنتم ستنتهون كفقاعة. إنهم يكملون سيرهم وتحيتهم للآخرين من سياراتهم المُصفحة. ومن أخبرك أن العرافات صادقات! لكني أقول الحقيقة أليس هذا ما حدث لهم فعلاً؟

بلى حدث وأنتِ تخبرينهم بعد فوات الأوان!

أغلقت الشاشة وأغلقت النار عن الماء الذي كان يفور والحمدلله أنه لم يملأ الفرن النظيف، عرافة ولا تعرف إن كان الفرن سيبقى نظيفا أم لا، وعجبي!

.

الجمعة ٢٧ شوال:

كل الكلام اللطيف قُمت بـ بلّه وشربه على مهل،
لكني تقيأته دفعة واحدة
لقد اعترضت حنجرتي “شتيمة” صغيرة
بحجم الدبوس ففاض كل شيء داخلي
وأظن كبريائي خرج بصمت!

وإن سُئلت مابي
سأمسح كل شيء في ظاهر كفّي وأقول:
“لا شيء”.

سـ أُميت الشتيمة بالسكوت عنها.

.

السبت ٢٨ شوال:

في مئة عام من العزلة وقبل أن تُصاب ذاكرتها بالعطب تمامًا كانت تكتب على الأشياء أسماءها حتى لا تنساها. على سبيل المثال: هذه بقرة نشرب منها الحليب. لكنها في آخر الأمر فقدت اللغة ولم يعد لأوراقها المُعلقة أهمية تذكر.

أقول ذلك وأنا امسح العبارات والاسئلة والمحادثات التي وصلتني وظننت أنها آذتني أو حتى أبهجتني، بينما في الواقع كانت مُجرد كلام اللحظة وإن كُتب لي، لم يجد طريقه نحو أعماقي ربما لضحالتي!

.

الأحد ٢٩ شوال:

عليّ أن اعترف اكتب الآن وأنا لم أصل إلى يوم الأحد بعد! بل ما أزال في يومين سابقين لكني استعجلت كتابة الأفكار، ولن يقول أحدهم تبدو هذه الفكرة خاصة بيوم الجمعة أليس كذلك؟

عن خبر مقتل شخص تردد في مواقع التواصل قالت اختي: “عجباً للموت كيف تختلف عناوينه، فنفس القتيل الذي قيل عنه أنه شيطان، يبكيه آخرون ويقولون أنه زُفّ للسماء كشهيد”. أهي أمنيات، أم اعتقادات؟ فجنة الله وجحيمه بيده وحده. إنهم يوزعون أمنياتهم بينهم وبين الموتى.

.

[قراءات]

9172315

ابنة الضابط

تبدأ القصة لصبي عاش من بين اخوته الذين ماتوا جميعا. عاش طفولته بتعليم منزلي. ثم قرر والده أن يلحقه للتدريب العسكري ورحل رغم دموع والدته المُتأثرة. رحل برعاية خادمهم الذي يحمل المال والرسالة التي سيعطيها الضابط المسؤول عن تدريبه. في العربة واجهتهم عاصفة ثلجية ثم وصل إلى وجهته بعد أن قامر وسكر للمرة الأولى. ثم عاش قصة حب أراد أن تكتمل بالزواج إلا أن والده رفض وغضب أيضا من تعرضه لاصابة أثناء مُقاتلة صبيانية كان سببها محاولاته الشعرية العاطفية.

ثم يهرب سجين من مكان ما ويتوتر الجوّ ويحاولون القاء القبض عليه. وتتسارع الأحداث وتجهز المدافع ويفكر الآمر بالحصون لحماية النساء من أيّ هجوم وينجو من المشنقة.

.

16102159

يسمعون حسيسها

عندما أقرأ سطور بشعة فعليّ أولاً أن أوقف: خيالي ومشاعري. وأتوقف عن ترديد أنه مُجرد كلام، تمثيل، واستمر في القراءة لأتمكن من الوصول للصفحة الأخيرة دون أن اتلاشى في منتصفها. عندما يعطش السجين أذهب وأشرب الماء، وعندما يختنق في الظلام أترك غرفتي وأذهب للتنفس في الحديقة، وعندما يشعر بالجوع أستلذ حتى لطعام بارد أو وجبة ليست المُفضلة لدي. وعندما يفتقد أسرته، انظر نحو أسرتي بامتنان أكثر دون أن أخبرهم أني جددت حبي لهم وامتناني أنهم حولي.

صلاة الغائب لكل من مات ظُلماً ولم يستطع أن يطلب النجاة.

صلاة حبُ لكل من مات وحيداً وفي قلبه دعوة بددتها وحشة المكان قائلاً: “الله أكبر”.

صلاة خوف من أن يتبدل الحال غير الحال ولم تُشكر نعمة الأمن التي اعتدناه.

.

[مشاهدات]

MV5BY2VhNmYzYmItNGFhNS00YTQ3LTgxYjItNzU4N2Y0MTAwMWU4XkEyXkFqcGdeQXVyMjEzMzAyNDg@._V1_UY268_CR0,0,182,268_AL_

The Story of God with Morgan Freeman 

صاحب الصوت الخرافي مورغن يتنقل حول العالم لمعرفة ماوراء الموت، قصة الإله، نهاية العالم، قصة الخلق، ولماذا الشر، في الديانات السماوية وحتى الاعتقادات التاريخية الاجتماعية. بين الاسلام والمسيحية اليهودية والهندوسية والإغريقية وزمن الفراعنة.

.

قبل الختام:

بقي من الرحلة شهران واتحرر من قيد الكتابة اليومي. اعتدت الكتابة لكنها في الواقع لم تعد مُبهجة، الأمر يشبه أن ترى نفسك باستمرار في المرآة، لا يعني أنك لم تعد ترغب بذلك من جديد، لكنه أمر مألوف ولا يثير فضولك، ولا يحفز خلاياك. هل أحب كتابة اليوميات؟ هو نفسه سؤال هل أحب أن أرى وجهي كل يوم في المرآة. لا أدري اعتدت ذلك. إن أزلت المرايا هل سأبحث عنها؟ أم أني سأربت على نفسي قائلة: حفظته عن ظهر قلب استطيع تذكرني.

أيامي مُتشابهه، طريقة تعبيري عنها كذلك، أسحب الأيام وأنظر إلى مُحرم إنه يشبه صفر والربيعين وإن ظننت أن جُمادى سيحمل تعابير مُختلفة فالأمر يبدو ضرباً من خيال! كلها مُتشابهه رجب وشعبان وشهر الصيام. ولأني لا أرغب في التوقف فلم يتبقى من الطريق سوى خطوتين ذو القعدة والحجة. وبعدها؟ سأخلعها من الجدار واكتفي بتذكر الأفكار المُعاد تدويرها عشرات المرات في عشرات الأيام.

انتهى.

SaveSaveSaveSave

الإعلانات

14 رأي حول “يوميات وقراءات شوال

  1. تعجبني يومياتك أرى يومك كأنه موضوع بأحرف تطول أو تقصر ونهاية اليوم تعنونين هذا الموضوع أفكر في الفائدة التي سأجنيها من التدوين اليومي لأيامي ؟

    Liked by 2 people

    1. في الحقيقة البذرة الصغيرة في تدوين اليوميات اقتبستها من “الطنطاوي”
      الله يرحمه، قال بما معناه:
      لا تكتب ماذا اكلت او شربت وانما اكتب افكارك ومشاعرك
      سيفاجئك الشخص الذين كنت عليه في الماضي
      وكيف ان التغيير حدث لك دون ان تشعر.

      اكتبي يومياتك او حتى افكارك
      وستحبين افكارك القديمة وممكن تضحكين 😅❤️.

      Liked by 1 person

  2. أتمنى أن يكون الشهرين القادمين أقل سرعة، وأن يزحف الوقت بدلًا من أن يركض.
    إيمان اعتدنا قراءة يومياتك وانبهرنا لمرات عديدة وأظن حتمًا أننا سنقول لأنفسنا عندما تحين النهاية: “حفظناها عن ظهر قلب، نستطيع تذكرها” 💙

    Liked by 1 person

  3. نسأل الله ليومياتك عمرا مديدا يا إيمان .. أفكار الإنسان لا تتوقف يشبه عملها عضلة القلب لا تتوقف إلا بموته..ماذا لو كانت الأفكار وضجيجها قابله للفك والتركيب 😅

    يسعد أيامك إيمان ❤️

    Liked by 1 person

    1. ماذا لو استطاعت الهرب من صدر الصفحات قائلة:
      “كنت اجمل في الظلام، حيث العتمه والدفء،
      حيث لا تحتمل تفاسير مُختلفة، وتأويلات متعددة”.

      القلب لا ارادي.. لذلك يعيش طويلا بلا فك وتركيب.
      اما الكتابة ارادية .. ونتائجها كارثيّة
      فالحمدلله انها قابله للتعديل.

      ويطول لي بعمرك 💕.

      إعجاب

  4. يومياتك شي لايمكنني تفويته !
    استمتع بالكلمات والعبارات الواضحه في قلب المعنى مباشره ، كسرتي خاطري يوم ٥ شوال بس ضحكت ، احياناً تصير لي هالمواقف البايخه 🙂
    شهر جميل وقراءات جميله ، اسعد الله جميع اوقاتك .

    Liked by 1 person

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s