يوميات وأفلام شهر شعبان

tumblr_oh6frwxDtZ1qinh1vo1_1280

اليوميات – القراءاتالأفلام ]

حين تصل للنهاية أو عندما تستسلم لن تستطيع استحضار كل الأمور الشاقة التي مررت بها. أعمالك ستصبح ضمن الماضي الذي لن تتمكن من استعاده وهجه أو وجعه. ستمضي الأيام كلها. ربما تتذكر انسكاب الحبر على قماش أبيض لكنك لن تكون آخر من حدث له ذلك ولا الأول بالتأكيد. أنت نسخة مكررة من آخرين مميزين. لكنك لن تلتقي بهم. لأنهم عاشوا في مكان بعيد وزمن بعيد. ربما في صفحة كهذه أو في خيال إنسان لا يملك الكلمات فاكتفي بالعيش صامتاً كالآخرين. هذا الشهر الثامن هو بقعة حبري المنسكبة على صفحة عنكبوتية ليست الأولى ولن تكون الأخيرة.

.

[اليوميات]

الخميس ١ شعبان:

‏“كنت أسير بخفة
‏لاحظت أن نفسي ثقلت كثيرا
‏أمسيت أضطر إلى حملها معي..
‏أحيانا أثقل أنا،
‏وأبحث عمن يحملنا معا.”

استطيع أن احمل نفسي وأفكاري للأبد. لكن لسبب خارج عن إرادتي لا استطيع حمل سرّ أكثر من ساعة أو ربما أقل. مهما كان الأمر بسيط من المهم أن يعرفه أحد سواي. إنه قانون وضعته بنفسي ولا استطيع تجاوزه أو تغييره. لست أمينة على الأسرار ولا أعرف كيف يفعل الأمناء ذلك. إنها هبة عظيمة -أن يحملوا السر بصمت وكأنه لا وجود لأي ثقل داخلهم-.

كان لي صديقة تكرر أن لديها سر عميق لا يمكنها أن تخبر به أحد. رددت ذلك سنتين على التوالي ثم أخبرتها أنها تستطيع الاحتفاظ به جيداً دون أن تخبرنا أنها تحمله. فصمتت وأظنها رحلت منذ ذلك الوقت. افكر الآن إن كانت فعلاً قد رحلت أم أننا ركضنا بعيداً عنها؟

.

الجمعة ٢ شعبان:

تحدي أن يمر عام كامل دون أن أحرق يدي من الفرن أثناء الخبز. والمكافأة أن لا أشعر بالألم.

.

السبت ٣ شعبان:

قالت دون أن تنظر إليّ، في الواقع كنتُ انظر نحو يدها التي ترسم خطوط وهميه على أرضية الغرفة المفروشة بالسجاد، وأنا مُسندة ظهري نحو الوسادة: “اتلاحظين معي أن الكل حزين؟ حتى الأطفال يشعرون بالملل سريعاً من أجمل الأشياء؟”. أشد ظهري قليلاً، وأكرمش وجهي محاولة التفكير في إجابة مناسبة دون أن اتكلم. تُكمل: “استيقظ في الصباح ولا أجد شيء يثير البهجة مجرد أعمال متراكمة ومنزل يحتاج الكثير من الترتيب وطعام ينتظر إعداده ثم ترتيب آخر وصلاة ونوم وحزن لا ينتهي”. أعود فأسند ظهري على الوسادة دون أن املك إجابة مُحددة، أفكر أهي مُكتئبة؟ وماذا أفعل؟ هل احضر لها الطعام؟ أم اعطيها كأس من الماء؟ الأمر أعمق من ذلك. إن استطاعت التعبير عن مشاعرها فهذا أمر جيد. أأخبرها أني سعيدة بذلك؟ لا اقصد أني سعيدة لحزنها وإنما أرحب بالكلام مهما كان نوعه. فالحزن عندما نخبر به أحد ينقسم بيننا أو ربما يزول ولا يبقى له أثر.

في القصة التراثية للعجوز التي مات ولدها فعاشت في حزن وكمد حتى جاءها ساحر وطلبت منه أن يعيد لها ابنها المتوفى. فطلب منها أن تأتيه بحبة خردل من بيت لم يدخله الحزن ابداً. بدأت تدور في بيوت الناس تبحث عن بيت سعيد لم يدخله الحزن. لتأخذ حبة خردلهم ويعود ابنها. وتمضي الأيام وهي تسمع حكايا الناس وتخبرهم عن حكايتها. وتنسى حبة الخردل والساحر لكنها لم تنسى ابنها. إلا أنها آمنت أنها تستطيع حمل ذكراه معها أينما رحلت.

.

الأحد ٤ شعبان:

قبل أن أنام قررت الاستماع لشيء مُختلف، أريد صوتاً يملأ رأسي غير صوت أفكاري. بعد مرور عشر دقائق من الاستماع لتسجيل بث #شباب مجتمعي مع الدكتور يوسف سعادة. وجدت نفسي وقد استويت جالسة محاولة استيعاب كل ما يُقال. عن ماذا نقرأ وكيف نقرأ ولماذا نقرأ. هي ساعة كاملة مرّت وكأنها خمس دقائق.

تحدث الدكتور عن أسطورة الرجل الذي يجمع نجمات البحر التي ألقى بها البحر على الشاطئ ليعيدها إليه من جديد. فقال له رجل ساخر: هناك الملايين من نجوم البحر تموت كل يوم لا يمكنك إنقاذها جميعا. فأجابه: إن النجمة التي انقذها اليوم يعني لها الأمر كثيراً.

اجعل من نفسك نجمة وانقذ النجوم حولك، نجومك هم تلاميذك في الصف، أو رفقاء دربك، أو حتى مدونة تظن أنها نجمة وحيدة لا فائدة منها، ربما تضيء لشخص وربما أكثر، لا تقل أن هناك ملايين النجوم تموت كل يوم. ابحث عن نجماتك ولا تقف.

امسك نجمتي بين يدي اضغط على كلمات قليلة وأرسلها إلى حساب نادي كتابي واشكرهم على تسجيل الحلقة. وأنام وأنا احمل في قلبي جذوة من ضوء لا اظنها كانت مشتعلة قبل أن استمع إلى صوت غير أفكاري.

.

الاثنين ٥ شعبان:

لا أُحبها. تلك التي لم أقابلها بعد. هكذا قررت دون أن اعطيها أيّ فرصة.

.

الثلاثاء ٦ شعبان:

كنت سأكتب عن الصداع وتراجعت. عليّ أن اعتمد على المُسكن وحده دون توثيق ذلك بمُذكرة. فكيف يُنسى هذا الألم؟ الذي قلته أول مرة عندما كنت في السادسة لمعلمتي وأجابت قائلة: “ولكن الصغار لا يصابون بالصداع”.

تقول القصة القديمة أن هناك أطفال على جزيرة لا يكبرون أبداً. محبوسين في جسد طفوليّ وأفكار بسيطة وبلا صداع! أما الكبار وحدهم يعيشون كقطع الخزف التي تحمل بداخلها جسدهم القديم الصغير وأفكاره التي يفردها في كل موقف ويقول: “عندما كنت صغيراً…” وحينما ينتهي من ذكرياته يُدخل الطفل الذي كان في خزفه. ومرات أخرى ينسى ويعيش بقية يومه وكأنه لم يكبر يوماً ولم يعرف الصداع بعد. ذلك الصداع الذي لا يُصيب إلا الكبار فيجعله يشعر بألم لاوجود له.

.

الأربعاء ٧ شعبان:

صور الموتى الذين توقفت عن تأملها. ماتزال مُعلقة في ذاكرتي! من يريدها؟ ذاكرة للتنازل تحمل رأس بلا جسد معلّق بيد جندي يبتسم وكأنه يحمل ثمرة حصدها بنفسه. وبعض ذكريات ليس مُهمة ولا حتى مُسلية.

.

الخميس ٨ شعبان:

في رحلة قديمة وعلى ارتفاع شاهق كنا نرى الأرض بعيدة يستحيل الوصول إليها نزولاً على الأقدام. يأتي الشرطي يخبرنا أن الوقوف ممنوع. نخبره أننا لن نقفز. فيكمل أن حالات السقوط تحدث كثيراً حتى للاشخاص الذين لم يقرروا ذلك. نعود أدراجنا ونكمل الرحلة.

في رحلة أقدم على ساحل منطقة حدودية نأخذ قارب بلاستيكي نضع فيه ماء بارد وخبز نعامل القارب كطبق مائي. يأتي شرطي آخر يخبرنا أن القوارب البلاستيكية ممنوعة فهناك أشخاص اختفوا من قواربهم في المنطقة ولم يتم العثور عليهم حتى لحظة حديثه معنا. لم نركب القارب وعدنا إلى منزلنا دون أن نُفقد.

في رحلة الحياة اسمع أوامر السلطة دون أن أناقش خطورتها أو حتى أجادلها. في أعماقي وخلوتي انقياد تام. مهما كانت الفرصة مُغرية وقيل: لا بأس بالتجربة. اتذكر السقوط والغرق وارفض وأعود إلى نفسي دون أن يحدث شيء.

.

الجمعة ٩ شعبان:

قبل عام تقريباً اختبأ قطي داخل المنزل خوفاً من قطة غريبة قررت أن تحتل حديقة المنزل هي وأطفالها. ثم قررت هذه اللاجئة أن تزيد مساحتها الشخصية فبدأت بملاحقته حتى وهو داخل المنزل. وبعد أن كبر صغارها طُردوا جميعاً خارج المنزل. ليعود ملك الحديقة من جديد.

ولا أعلم إن كان خائف أو غاضب من وجودها تلك الفترة. إلا أنها عادت هذه الأيام ومعها جيل آخر من القطط الصغيرة. العجيب أنه لا حرب بينهم هذه المرة. لم تضربه ولم تصرخ بوجهه، وهو لم يحاول طردها. كما أنه لم يختبئ داخل المنزل. إنهما يتجاهلان بعضهما تماماً. وكأن كل واحد منهما في عالم منفصل عن الآخر.

افزعني هذا التصرف. لأني أفعل ذلك دون أن اشعر، أتجاهل وجود الأشياء التي لا تعجبني رغم أنها واقعة رأي العين، أتظاهر أنها لا تحدث. إنها في عالم منفصل عني، لا شأن لي بها.

.

السبت ١٠ شعبان:

فستان جديد وكعب قديم وأُمسية لم تحمل الكثير من الكلام لكنها انتهت بالكثير من الرضى. أخبئه هنا وسأستعيده عندما أنسى اللحظات الجميلة التي تغيب عن ذاكرتي.

.

الأحد ١١ شعبان:

مامعنى أن يكون الشخص مُلحد في مجتمع مُسلم ظاهرياً 100٪ ؟ ومبرراته أن تصرفات المسلمين لم تعجبه. ثم يكتب عن إلحاده وكأنه أمر بسيط رغم إخفاء هويته خوفاً من ملاحقة أو إقصاء.

قشعريرة سرت في جسدي لرؤيتي هذا التحول ببطء لفتاة اتابعها على التمبلر منذ سبع سنين. هذا ما  تخبرني به ذاكرتي. اختياراتها للصور واقتباساتها السينمائية والروائية احبها كثيراً. للحد الذي يجعلني أشعر أني أقف على أرض لزجة عندما قرأت تعليقها: “تركت الاسلام منذ ست أشهر”. مرّ على هذا التعليق أربع سنوات عدت لأبحث عنها. إنها تجيب على أسئلة المُلحدين الجدد. مازلت أقف على نفس الأرضية اللزجة. أنا التي لا تملك الحجة أو براعة الدعوة والجدل. أدعوه أن يبقى يقيني بوجوده للأبد حتى ألقاه وتشملني رحمته. رغم أني لم استطع فعل شيء يذكر أمام الذين لم يؤمنوا بوجوده سوى هذا الشعور الذي لا استطيع وصفه.

.

الاثنين ١٢ شعبان:

كيف نعرف الخطأ؟ من لونه؟ رائحته؟ أضع لقمة من الطعام في فمي بشراهه قائلة: “هذه اللقمة كالذنب طعمها لذيذ ولكنها ستشعرك بتأنيب الضمير لحظة انتهائك منها”. تسأل والدتي: “ومالذنب الذي سيكون له طعم؟”.

أحاول التفكير في الأفعال اليومية الكثيرة ماطعمها؟ ولماذا أحوّل الأفعال إلى نكهة في فمي رغم أن الأفعال لا تمرّ بالجهاز الهضمي وإنما في…؟ لا اعرف أين تمرّ لكني على يقين من المرارة التي تقف في حنجرتي منذ أشهر ولا اعلم سبب لذلك.

.

الثلاثاء ١٣ شعبان:

يارب الجَمال. كانت تريني صورة ابنتها المُخزنة في هاتفها وتقول مُبتسمه: “هذه ابنتي”. اخبرها أنها جميلة جداً. وبعد شهرين تخرج هاتفها من جديد لنفس الصورة مايزال جمالها مُبهر نخبرها ذلك. فتبتسم قائلة: أنّ ابنتها تعاني من اكتئاب ولا تفارق غرفتها ثم تكمل ضاحكة يُقال أنها كالمزهرية جميلة لكن صامتة.

يارب العافية. كانت تخبرنا أنّ ابنتها الصغيرة لا تُحب العودة معها إلى المنزل تُفضل البقاء في حديقة جدها. منذ أربعة أيام والصغيرة في غيبوبة بسبب تناولها جرعة من دواء عن طريق الخطأ. تقول أنها في ممرات المستشفى تنتظر خروج ابنتها من العناية الفائقة لا تستطيع العودة إلى المنزل ولا إلى حديقة أهلها دون أن تحملها بين ذراعيها.

يارب السكون. مضى وقت طويل لم أذهب إلى النادي والآن أحاول أن التقط الصور المبعثرة في قلبي مابين أخبارهم وترحيبهم اللطيف والوجوه الجديدة.

.

الأربعاء ١٤ شعبان:

كيف انسى بسهولة؟ ولماذا هذا السؤال؟ يبحث الآخرين عن طرق لتقويتها والاحتفاظ بالتفاصيل. ليسأله الآخرين عن ذكرى ميلاد الصغار أو تاريخ آخر لقاء اجتمعت فيه كل الأسرة حين بدا الاجتماع صعب. الذاكرة الجيدة مطلب ولا أحد يسأل كيف أنسى إنه سؤال غير ملائم يبدو أنك تقصد شيء آخر. تريد أن تنسى أمر مُزعج ولا يمكن أن تفعل شيء حياله سوى نسيانه؟ أم شيء لا تستطيع الحصول عليه. 

على أيّ حال عليك تقبل الأمر. فذاكرتك هي أنت. كيف تريد نسيان نفسك؟

..

الخميس ١٥ شعبان:

اغمس رأسي في كوب الحليب البارد ولا اكترث لكمية السعرات الحرارية التي يحملها هذه اللحظة. كيف يحمل الطعام الشعور بالرغبة الدائمة له بلا ملل؟ اخرج رأسي من بحيرة الحليب لاتنفس، أجدها تتأملني قائلة: صديقتي لديهم مشاكل في المنزل. استفسر: “هي نفسها الذين باعوا منزلهم؟” تهز رأسها بالموافقة تكمل التفاصيل وأغمس رأسي من جديد في الكوب واسمعها تقول الكثير من الكلام، افكر أيمكن أن يحل الحليب مشاكل هذه الأرض؟

.

الجمعة ١٦ شعبان:

استمتع بالموجود قبل أن تفقده، أو قبل أن تعتاد وجوده. أُغمض عيني أمام الشاشة أطيل فترة إقفال عيني. ماذا لو كنتُ كـهيلين كيلر في صندوق جسدي مُغلق لا تواصل مع المُحيط إلا باللمس. الطاولة مُسطحة، تقع يدي على الهاتف البارد، أطراف أوراق الكتاب ليست ناعمة إنها تشبه ملمس خشب لم يُبرد جيداً، الغلاف مصقول ماذا يوجد بداخله؟ ماذا رسم على غلافه؟ هل أمسكه بشكل صحيح أم أنه مقلوب؟ أدعه في مكانه ألمس الجحر الذي يتحول لمصباح سحري في الليل. هل يمكنني الشعور بالضوء؟ أم أني سأسقط في الظلام إلى مالانهاية؟ افتح عيني أنفض الفكرة وابحث عن غيرها لاكتبها.

.

السبت ١٧ شعبان:

أُوزع الابتسامات الكثير منها. ليست ابتسامة بلهاء هي أقرب للتحية وأُمنيات بالخير. تقترب أكثر وتسألني: أتعرفيني؟ استفسر: ذكريني؟ تُكمل: تحدثنا قبل ثلاثة أشهر. اجيب بحفاوة وأسألها عن الحال تجيب ثم يبتلعها الوقت وتختفي ولم أحفظ وجهها جيداً.

.

الأحد ١٨ شعبان:

الكتب التي تحمل رسوم غير ملونة أجدها أجمل بطريقة لا استطيع وصفها. والسبب لايعود فقط حبي للون الرمادي وإنما ألونها في خيالي كما أريد في كل مرة لون مُختلف. حتى هذه الحياة الرمادية اغمض عيني وألونها في كل مرة لون مُختلف. أحب هذه الحياة اللا ملونة ظاهرياً لكنها دوامة من الألوان داخلي.

.

الاثنين ١٩ شعبان:

لا اعلم لماذا لم اكتب شيئاً في هذا اليوم. أكنت نائمة طوال الوقت؟ أم خارج المنزل، مالأكر الذي ابعدني عن الجهاز في ذلك اليوم؟ لا يمكنني التذكر.

.

الثلاثاء ٢٠ شعبان:

كم ترى من البشر يومياً؟ اتذكرهم جميعهم أم أنهم صور عابرة ليست مُهمة. في نادي الحيّ يجتمع هذه الأيام المئات من البشر. يتحركون كموجة مائية في اتجاه واحد. كل القطرات وإن بدت مُتشابهه لمن يراها إلا أنها مُختلفة، أحاول أن ارسم ابتسامه للجميع البعض يردها والآخرين الذين لا يعلمون إن كان هناك آخرين حولهم. هل هناك آخرين حولك يومياً؟ وتُلقي عليهم التحية؟

.

الأربعاء ٢١ شعبان:

قطرات زئبق تتدحرج على السطح مُحدبة لامعة. ألملمها باصبعي فيجتمعن سوياً لتصبح قطرة واحدة كبيرة. أضربها تتفرق إلى كرات صغيرة مُتباعدة وماتزال مُحدبة ولامعة. أفكر: الزئبق سام سينتقم مني ويُحاول أن يلمع فيّ دماغي ليتخلص منه. اضع يدي تحت صنبور الماء أجففها وأفكر من جديد هل زهرة الزنبق كانت من سلالة زئبقية؟ فسرقت حرف النون وكانت السرقة آخر جرائمها قبل أن تكون نقية؟

.

الخميس ٢٢ شعبان:

الهواء ثقيل أشعر به فوق كتفيّ. أحدق من نافذة السيارة الكثير من الشوارع المُحتاجة للترتيب، هذه المنازل التي تتدلى منها تمديدات التكييف، وحبال الغسيل لغرف السائقين، وأسلاك التلفاز الزاحفة من شبابيك العمائر إلى السطح. العُلب المُلقاة على الأرض إنها ليست علب فقط هناك بشر أيضاً. يفترشون الأرض الساخنة كـ تنّور. هي هناك تحمل طفلها وتبيع سجادات صلاة. ماذا لو كنتُ مكانها؟ لكني لستُ كذلك! نتبادل نظرات خاطفة أتسأل نفسها إن كانت مكاني؟ لكنها ليست كذلك؟ الهواء ثقيل فوق كتفي أترجل من السيارة ويهبّ الهواء -أم كان يُغادرني؟- أشعر بالخفّة أُلقي نظرة على الشارع قبل أن أدخل المنزل مايزال العالم بحاجة إلى الكثير من الترتيب ولا استطيع فعل ذلك، لذلك سأبدأ بترتيب غرفتي ومجلد الملفات المتراكمة في جهازي المحمول.

.

الجمعة ٢٣ شعبان:

يجمع نقوده في يده يهمس في أُذن والدته: أيمكن شراء مُثلجات؟ تهزّ رأسها نفياً. يسأل عن السبب تخبره أنه سيمرض. يجيبها مؤكداً أن ذلك لن يحدث. توافق يأتي بعد دقائق يشكو من ألم في معدته. أخبرني عن الوعود التي نقطعها دون أن نعلم ماذا سيحدث مُستقبلاً كـ لن أمرض أو لن نفترق!

.

السبت ٢٤ شعبان:

إجازة أخرى من الكتابة.

.

الأحد ٢٥ شعبان:

يوم حافل ولم أُنهي أعمالي اليومية بعد، أُلقي بنفسي على السرير مُتصفحة الانترنت مُحاولة إكمال الأعمال المُعلقة. لا يوجد إضاءة إلا المُنبعثة من الجهاز. يدخل قطي بهدوء ثمّ اسمع أصوات غريبة! أرجوك لا تكن مريض الآن، لا تتقيأ في أرضية الغرفة لا أملك الوقت لذلك. يزداد الصوت استسلم أقف أضيء الغرفة من هاتفي وكأني في كهف ولا أملك مصباح في سقف الغرفة. يُضحكني هذا الصغير تذكرت أني تركت سجادة التدريب في أرضية الغرفة وأعجبه ملمسها فحاول أن يخدشها بأظافره وهو عالق الآن. ومع كل محاولة للتخلص منها تزداد أظافره إنغماس. أساعده وأعود للعمل ويعود من جديد إلاّ أني هذه المرّة أدعه يعتمد على نفسه فالأظافر له يمكنه القيام بذلك!

.

الاثنين ٢٦ شعبان:

مشيت طويلاً لمدة تزيد عن الأربع ساعات لم يكن السير مُتعباً. ولكن الآن في هذه اللحظة أتمنى أن أخلع قدميّ وارتديها في صباح الغد، أو حتى في صباح بعيد حتى يزول الألم تماماً.

.

الثلاثاء ٢٧ شعبان:

أعد حقيبة السفر للرحيل عن المنزل ثلاثة أيام. أضع الكثير من الطعام للقط وماء نظيف. اتأكد أن غرفتي مُرتبة أغلق الباب وأخرج. أقرر في اللحظة الأخيرة أن اكتفي بحقيبتي الصغيرة وفرشاة أسناني وكتاب لم أقرأ منه أي صفحة عن زرادشت. أنزل من الدرج مُسرعة أُلقي بنفسي في السيارة الباردة انظر من النافدة نحو الشارع الذي احفظه عن ظهر قلب إلا أنه مُختلف -دائما مُختلف-. أفكاري التي أحملها تتغير أو أني لا أفكر على الاطلاق!  هل غفوت؟ تسألني: “إيمان.. نمتي؟”. أجيب: “هاه لا، كنت انظر نحو الطريق متى يخفّ هذا الزحام؟”. نصل وقد تأخر الوقت، وبعض أحاديث متفرقة أذهب للغرفة أُلقي بنفسي على السرير وأغمض عيني أسمع صوت عصافير! في الليل؟ قالوا لي الصغار أن العصفور وضع عشه في تكييف الغرفة من الخارج. أكتشفت أن العصافير تغرد حتى في الليل حتى في أعشاشها. أو ربما تحاول طردي لأني أيقظتهم من نومهم؟ أغمض عيني من جديد إنه نفس الظلام الذي أشعر به في أيّ مكان. كل الظلام يتشابه. حتى أنت حين تُغمض عينيك ترى سواد حالك. أنسى أمر العصافير التي يبدو أنها عادت للنوم.

في الغرفة لا يوجد تغطيه كافية للانترنت ولا أريد الخروج منها لأني اخبرتهم أن “تصبحون على خير”. افتح كتاب زرادشت اقرأ الصفحات الأولى ثم أهلا بالنوم لا استطيع اكمال الفصل الأول من النعاس ونمت”.

.

الأربعاء ٢٨ شعبان:

استيقظ بعد آذان الفجر دون أن انظر للساعة ألعب لعبة مالوقت الآن من خلال النافذة. لكن هذه ليست غرفتي النوافذ هنا مُختلفة ولا أعرف شكلاً لصباحها،  أعرف ليلها الآن. انظر نحو الهاتف مايزال الوقت باكراً جداً أصلي وأعود للنوم مجدداً. بعد ساعتين نستعد للاحتفال وننطلق إلى هناك نصل قبل الجميع أو هكذا ظننت فالمكان هادئ إلا من السجاد الأحمر وطاولات الاحتفال البيضاء المستديرة كان عددها ستة؟ يحتضنها سبع كراسي؟ لا اتذكر الاعداد جيداً. صوت عصافير من جديد يصدح من مكبر الصوت. نقول ضاحكين نريد خنقه وقتله فهو مُزعج الصوت لا العصفور. أفكر وكيف يُقتل الصوت؟ بصوت أعلى منه؟ أم بتجاهله. تمرّ الساعات الأربع ونعود مُحمّلين بالتفاصيل الجديدة، الوجوه التي تحمل قصصاً لا اعرفها، أيمكن تسميتها حفلة الدموع؟ كانت بحيرة مُصغرة لم تُغرقني على أيّ حال، ها أنا أكتب رؤوس أقلام مُحاولة أن أوقف سيل الاخبار كطفل شاهد مدينة الألعاب أول مرة هو يعرف الألعاب بالتأكيد لكنه لم يشاهد ألعاب الآخرين لذلك يجدها مُختلفة وعليه أن يتحدث عنها.

نخرج إلى مكان آخر أقل ضوء وأقل ضوضاء وأفكاري أكثر نأكل ونشرب ونعود إلى منزلهم. امسك زرداشت من جديد أصل إلى الصفحة ٥٢ اتوقف عن القراءة واخبرهم من جديد أن تصبحون على خير. اذهب للغرفة العصافير غير مُحتجة هل اعتادت وجودي؟ أم انها هاجرت؟ أنام بعمق هذه الليلة دون أن ابحث عن تغطية انترنت ولا حتى التفكير في الظلام لكني أغرق فيه حتى صباح الغد.

.

الخميس ٢٩ شعبان:

بداية هذا اليوم لا تشبه نهايته. وهل كل الأيام سواء؟ أقصد هناك أيام – الكثير منها- تعرف كيف ستمضيه ومن ستقابل ومتى ستعود. أما أنا فلم يحدث ذلك معي. المئات من الوجوه التي أعرفها ولا اعرفها. اسألني وأنا كقطرة سابحة بينهم: أأستطيع رسمهم يوما ما؟ وهل سأتعلم الرسم؟ وهل سيبقون عالقين في ذاكرتي حتى ذلك الوقت؟ أهؤلاء البشر الكثيرون هم الذين يشكون من الوحدة؟ والضجر؟ وقلّة الحيلة؟ أم أنهم آخرين لا يخرجون من منازلهم؟ يختبئون خلف جدرانهم، يخرجون سريعاً لقضاء حاجاتهم الضرورية دون الاختلاط بزحام هذا العالم الذي لا يهمهم، لأنهم يشعرون بالوحدة وعليهم الابقاء على نقاء ذلك الشعور. أغمض عيني أم أني نمت وأنا أحاول فتحها على مصراعيها اعترف لنفسي: اشتقت لمنزلنا. يبدو أني مثلهم وسأرسمني يوماً عندما اتعلم الرسم، عندما اتعلم كيف أكون نقية مثل الآخرين الذين لا أعرفهم. وكيف انتهى هذا اليوم؟ آخر ما اذكره أني افتقد منزلنا وأفكاري التي تركتها هناك، ولا استطيع تذكرها الآن.

.

الجمعة ٣٠ شعبان:

ما ازال خارج المنزل. لا أحد مُستيقظ، لا شيء آخر غير ضوء الشمس الذي يملأ الغُرفة جدرانها وبعض الأسطح التي تعكس هذه الأشعة، تتقافز حبات الهباء أتأملها هباءه هباءه أهذا مفردها؟ لا يهم. الفكرة هي أن هؤلاء الصغار الراقصين في ضوء النهار متشابهين، مكررين، يتحركون في اتجاه واحد وإن حاولت امساكهم تبعثروا قليلاً ثم عادوا إلى سيرتهم الأولى.

يأتي صوت من باب الغرفة:”صباح الخير أمونه” أرد التحية وانخرط في دوامة البشر وأنسى الهباء. اكتب السطر الأخير بعد أن انهيت رحلتي وعدت إلى مكتبي ووجدت كل شيء ينتظرني: أسرتي، وقطي، وأفكاري التي لم تأت معي في رحلتي القصيرة. عليّ الآن نشر يوميات هذا الشهر. ثم أبدأ مارثون آخر لشهر رمضان وسأنشر اليوميات يوم بيوم لن اجمعها في سلة واحدة منتظرة إعلان العيد.

اراكم غدا. ومبارك عليكم الشهر.

.

[القراءات]

469eeb47-9bce-463c-a26c-61573024ce82

الحب كيف نفهمه وكيف نمارسه 

الحب هو الشعور الذي يمكن أن يعشيه الشخص لكل ما حوله:
كحب الله ورسوله، حب الدين، حب الوطن، حب الناس، وحب الخير وحبه لنفسه. كما أن حب الرجل للمرأة يمكن أن يأخذ أكثر من معنى فيحبها لأنها أمه، والأخرى أخته، وتلك ابنته، ويحب أيضا زوجته. يمكن أن يحب المكان والأضواء ونوع الطعام. ويمكن أن يكون الحب للقيم والأخلاق.

.
كل ماسبق يندرج تحت مسمى الحب ولكل نوع طعمه ومعناه المُختلف. وكل هذا الحب لا يُلغي بعضه بعضا. بدء بالقمة وهي حب الله الذي يعلو فوق كل شيء. فهي الساق في شجرة الحب التي تساعده على الوقوف والصمود.

.

الحب كمشاعر وتعبير ليس مرفوض ولا يعتبر من الذنوب. ذُكر في القرآن في أكثر من ثمانين موضع باشتقاقاته المختلفة وبمعناه الشمولي للعاطفة. فمن الذي ضيّق المفهوم؟ وجعله محصورا تحت الظلام؟ وتأطيره في علاقة جنسية، أو أغنية صاخبة.

.

حاجة الانسان للحب والاهتمام مساوية للاحتياج للطعام والماء. ونقص الغذاء إن أدى إلى موتك فنقص العاطفة لن تُقتلك كرصاصة لكن احتياجك موجود وإن اختبأ خلف جلدك. وسيظهر في تفاعلك مع الآخرين أو حتى مع ذاتك. فالشعور بالعزلة وعدم الانسجام مع الكون يحتاج للحب حتى يتمكن الانسان الاندماج مع الحياة. يظهر ذلك الاحتياج في الصحبة والرفقة ليشعر بقيمته الذاتية.

.

أنواعه:
الحب الأخوي حب عقلي يشمل الانسانية جمعاء.
الحب الجسدي الشهواني. وقد يسمى بالحب الاستهلاكي. وهو ما خدم السينما حول العالم في جذب المشاهدين المهتمين بذلك.
الحب الروحي مرتبط بالحب الديني ولا ينتظر مقابل كان له شأن في الكنيسة تحديدا الديانة المسيحية. وهو التعارف خارج نطاق الوعي والاسراف باستخدام القلب.

.
مدارسه: المنزل، المعلم، الاصدقاء، المجتمع، الاعلام، الدعاية والاعلان، الثقافة الذاتية.

.

أما عن الحب من الناحية الاسلامية التي هذبت الغريزة ولم تنكرها بالكبت والانكار. ولم تتركها مفتوحة على مصراعيها فالفحش ليس فضيلة مهما برره البعض بإنه غريزة. فالاسلام حدد له وقته وزمانه، وألفاظ القران الدالة على ذلك واضحة بدون إسفاف . وفي سيرة الرسول الكريم قبل الرسالة وقبل زواجه بخديجة خير مثال على الحياة العفيفة بين رعي الغنم والتفكّر.

.

كما أن نقيض الحب ليس الكراهيه بل إنه فتور المشاعر واللامبالاة. الحب كفضيلة يمكن أن يفاخر بها الشخص كالصفات الأخرى كما فعل الرسول الكريم بتعبيره عن حبه لخديجة، ويمكن أن يُعرف الحب بأنه مراعاة شعور الآخر، وسمعته، ومصلحته، ونجاحه. ثم تنتهي الحكاية بغسيل الملائكة حنظلة بن ابي عامر وقصة زواجه من جميلة.

.

الكلام المكتوب أعلاه ليس جديد ولا مُفاجئ. لكنه رتب الأفكار وجمعها بين دفتي كتاب.

.

7204480

Codex Seraphinianus

مخطوطة سيرافيني وهي ترجمة عنوان الكتاب الذي صُنف ضمن الكتب الغريبة في التاريخ. ممتلئ بالرسومات الخيالية مستخدماً المؤلف الألوان الخشبية، وكتبها بأبجدية غير مفهومة. الغلاف على سبيل المثال يبدو وكأنه قطعة دونات يخرج منها دعسوقات صغيرة. لذيذة؟ في الكتاب يوجد نباتات وحيوانات وبشر وعالم خيالي من الطعام والأزياء. هذا الكتاب يحمل المئات من الأفكار العجيبة.

يقول سيرافيني عن كتابه: أنت ترى ما تود رؤيته، تظنه يتحدث إليك، و لكنها إنما هي مخيلتك فقط”…

.

18624559

أبناء الأيام

مجموعة من المقالات والقصص القصيرة -الكثير منها-. مكتوبه على صيغة يوميات مؤرخة. من شرق الأرض وغربها. ومواقف التاريخ القديم والمُعاصر منه. في السياسة التي تشمل الحرب والانقلابات واحتفالات الاستقلال. مواقف عن الدين وبعض الاختلافات الاجتماعية والمالية الاقتصادية وحتى خيالية كالمخلوقات المريخية، وعن سير بعض الشخصيات المُتسلطة أو العاطفية وربما كانت شاذة.

.

[الأفلام]

mindenki_sing_s-736064396-large.jpg

Mindenki 2016 

في البداية الفلم مدته قصيرة ٢٥ دقيقة فقط. يبدأ بالفتاة صوفي ذات الشعر الطويل المنتقلة لمدرسة جديدة وتتلصص على فصل يتدرب طلابه على مقطع غنائي بصوت يبدو أنه أعجبها كثيراً. فتعود ركضاً لوالدتها التي تتحدث مع المدير ويخبرهم أنهم دائماً يفوزون في المسابقات الغنائية ويحصدون العديد من الجوائز. تنظم صوفي للفصل وتغني معهم. وتنفرد بها المعلمة وتخبرها أنها تستطيع الغناء بشرط واحد “أن تغني بلا صوت!”.

هذا الفلم إن كنت مهتم فاز بـ جائزة الأوسكار لأفضل فيلم حي قصير.

.

MV5BMjJiODFmY2EtMDA0ZC00MjU4LTgzNjQtMjY4NjUzYjliYmYzL2ltYWdlL2ltYWdlXkEyXkFqcGdeQXVyNTAyODkwOQ@@._V1_SX772_CR0,0,772,999_AL_

la Maison en Petits Cubes short film

يبدأ الفليم برجل يجلس لوقت طويل أمام صور تذكارية مُعلقة على جدار غرفته. وبعد حين يأخذ السنارة ويرميها في أرضية الغرفة. لنتكشف أن غرفته تسبح في قلب الماء وقلب ذكرياته.

وأن كل مانراه على السطح ليس كل شيء ففي العمق والماضي يوجد الكثير من الذكريات والأشخاص الذين يعيشون هناك دون أن ننساهم.

.

MV5BMzE4ZTQ3M2YtYjY4ZS00OWNhLWFkYjgtNWIyNzkyOWQ5MGE1XkEyXkFqcGdeQXVyMjMwNjUwMTc@._V1_SY1000_SX675_AL_

White Helmets

عندما تحمل السماء انفجاراتها ويهرع المنقذون نحو الانفجار، الرؤية المنعدمة، صوت طلب النجدة، أو بكاء الآخرين،عندما تكون وظيفة الرجل في الأصل حداد أو خياط وبسبب الحرب يترك مهنته ويرتدي خوذته وينقذ الآخرين.

القصف الذي يستهدف المناطق المدنية والمستشفيات. الاسمنت واللون الرمادي الذي يملأ الأرجاء، والأعين التي لا تتحرك كثيراً، والجمل الغير مترابطة أو حتى غير مكتملة. ليفوز هذا الفلم. ولكن الحرب لم تنتهي بعد فالطائرات ماتزال تفرغ حمولتها. وكما يقول الطفل ذو العامين: “بابا بابا  بوووم” في كل مرّة يسمع صوت طيران يحلق في سماء سوريا.

هذا الفلم حاز على: جائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي 

..

وانتهى شعبان بالطريقة التي انتهت بها الأشهر الأخرى، كما ينتهي كل شيء ويبقى الحي الذي لا يموت.

أراكم غداً، إلى اللقاء.

Advertisements

12 رأي حول “يوميات وأفلام شهر شعبان

  1. شكرا بحجم هذا الجمال يا صديقتي ..شكرا على الهدية الرمضانية التي جاءت في وقتها واستمتعت بقرائتها وننتظرك غدا بمشيئة الرحمن❤️❤️

    Liked by 1 person

  2. وجبة خفيفة.. شكرًا يا إيمان. هل سنظل نشكرك دومًا؟ هل الشكر يعبّر عن الإمتنان الحقيقي الذي يسكننا عندما نُنهي قراءة تدويناتك؟ أتساءل دومًا.

    Liked by 1 person

  3. رائعة ، ورائعة دوماً
    كـ عادتكِ في تدوينة الشهر مبدعة
    وفي الحقيقة ما أستفيد منه في مدونتكِ للشهر هي الكتب أحياناً تضعين كتباً لم أقرأها أو سمعتُ عنها وتضعين الخلاصة هل تستق القراءة ام لا ..

    دمتِ بود

    Liked by 1 person

    1. منكم نستفيد تصفحت قائمة كتبك على القودريدز
      في حال كنت “مشاري الابراهيم”
      قراءاتك متنوعة
      واكتشفت انه رغم عددها الكبير إلا ان عدد الكتب المشتركة تكاد تعد على أصابع اليد.

      Liked by 1 person

  4. إيمان ياإيمان ♥️، بجانب يومياتك الي يعجبني جدًا كيف تكتبينها مع أسلوبك الوصفي البطل.. شيء مختلف وجالس يحمسني أخوض تجربة كتابة اليوميات.. نجي للكتب!! أول شغلة كتاب (أبناء الأيام) توني كنت أتكلم عنه مع وحدة من صديقاتي وسبحان الله أكتشفت انك قرأتيه وهنا اتحمست زيادة أقرأه ان شاء الله، وكتاب (مخطوطة سيرافيني) ☹️ انتِ سرقتي من وقتي مايقارب الساعتين من البحث والقراءة والمشاهدة لأشياء بخصوصه واتفرعت فجأة لكتاب الرمال وأشياء اخرى تثير الفضور.. شكرًا لك أحب فقرة التنبيش عن الأشياء المثيرة!!

    Liked by 1 person

    1. هلا بك لمى♥️ ما تتخيلين شكثر يفرحني لما اشوف اشخاص قروا نفس الكتاب اللي قريته احس اننا اصدقاء وتقابلنا في نفس الصفحات. اكتبي يومياتك وانشريها احب قراءه اليوميات ♥️.

      Liked by 1 person

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s