يوميات وقراءات وأفلام ربيع الثاني

tumblr_nx8bn4dzwd1t5la2wo1_500

[يوميات – قراءات – وثائقيات ]

ماذا سيحدث لو أنك حفرت ثقب في جدار ما؟ هذا الشهر اشعر بوجود حفرة في جدار القلب أو في قفصي الصدري. وخيوط مرتبطة بالكلام الذي كُتب هذا الشهر. كلمات لا تؤلم لكنه ارتباط لا يمكنني من الابتعاد أكثر عن هذا المكان. أيعقل أني بدأت أحب ما اكتب؟ هذا الشهر إهداء إلى الثقوب في كل القلوب. تلك الثقوب التي لا تنزف لكنها تسمح بمرور الهواء لتسري رعشه الشتاء في أكثر الأماكن دفء. وإلى المارين هنا الذين لا يحبهم أحد، ولا يتركون أثر خلفهم.

 .

الجمعة ١ ربيع الثاني:

قل ما تريد وأنت تبتسم سيبدو الأمر كمشهد مسرحي وربما مثيرا للضحك. قالت: “أنتِ وجه نحس وهي تبتسم”. واستطردت: “امزح”. إنها لم تكن تمزح لكنها كانت تضحك وهذا الأمر جعلني ابادل ابتسامتها دون أن اتحدث. رغم أنها اعتذرت في الغد واليوم الذي يليه والذي يليه. وفي كل مره تؤكد أنه مجرد مزاح. التكرار الذي يجعلني أسأل نفسي: إنها لم تكن سوى الحقيقة مُغلفة بلطف.

.

السبت ٢ ربيع الثاني:

“أن تقتسم رغيفك مع رفيق على طاولة واحدة أمر لايحدث كل يوم”. قالت ذلك والتقطت هاتفها مُردفة: “لن أفوّت فرصة جميلة كتوثيق تناولنا الطعام سويا”. مضى وقت طويل منذ آخر لقاء؟ حدث الكثير للحد الذي اشتبكت الأحاديث وانتهى الوقت ولم ينتهي الكلام. عادت كلّ منا إلى المنزل وهي تحمل الأخرى في قلبها.

.

الأحد ٣ ربيع الثاني:

أيمكن لوجه أن يذوب كقالب شمع من لهب البكاء؟ تهمس في أذني قائلة: هناك صوت نحيب أتسمعين؟ اجبتها: لا. رفعت رأسها وهي تشير للأعلى: بلى هناك صوت بكاء. شددت بقبضتي على الكتاب “الذين عادوا إلى السماء“. الصوت بالتأكيد ليس من السماء وإنما من الطابق الثاني. بعد مرور ساعة كان الوجه الذائب من الدموع أمامنا، يا الله ماهذا الحزن؟ مالذي حدث لها؟ كيف لذاكرتي أن تتخلص من ذلك الوجه؟ هل سيلتصق وجهها بالوسادة عندما تنام؟ أيمكنها أن تنام؟

.

الاثنين ٤ ربيع الثاني:

فتات الخبز طعام الطيور. لو أن لي حوصلة لملأتها بالكثير من الكلام بدلا من ذلك. لا اظن اني تحدثت اليوم. شربت الكثير، وكأني أحاول انقاذ سمكة تسبح داخلي وتطلب الماء حتى لا تموت.

.

الثلاثاء ٥ ربيع الثاني:

لا استطيع أن اشتم أحد. اجزّ على اسناني لأتأكد من أن الكلمات لا تجد طريقها للخروج. فلماذا هذه السيدة التي تجلس بجانبي تستطيع أن تطلق العنان لكل اللعنات والشتائم للطفل الذي لا يفهم لهجتها ولا احتقارها العميق له ولأسرته وقبيلته؟ يبكي قليلا ثم يغضب. ويتجه نحو والدته التي لم تسمع حفلة الشتائم فتقف السيدة وتبتسم قائلة: “هذا الطفل سيكون له شأن عظيم في المستقبل”. تشكرها الأم بخجل وتربت على كتف الصغير دون أن تنظر إليه. فهو يختبئ تحت ردائها ولا تختبئ عيناه. إنه يستطيع رؤية الشتائم.

.

الأربعاء ٦ ربيع الثاني:

في غرفة انتظار لأمر لايهم أن اذكره الآن. كان الجميع ينقل نظره بين ساعته والباب ورقمه الموجود بين يديه. ولأن الارسال ضعيف ولا يوجد ألعاب في أجهزتهم تقتل هذا الوقت. بدأ كل فرد يتحدث عن يمينه ويساره لعل هذا الوقت يمضي لكنه لا يمضي. رفعت إحداهن صوتها قائلة: “لولا الحاجة والأيتام لم انتظر حتى دقيقة في هذا المكان الخانق”. تسألها أخرى: “هل مات زوجك؟”. فتجيب بعد تنهيدة قصيرة وبصوت خافت وكأنها تحدث نفسها: “منذ أن رفع السلاح في وجهي وهو ميت”. ترفع إحداهن يدها وتقول:” فقدت ثلاث أصابع في المصنع الذي كنت أعمل به. لا يوجد أصعب من أن تفقد جزء منك. وتحاول أن تعيش بعدها دون أن تتفقد مكانه طوال الوقت لعل أصابعي تعود، ليته كان حلم ولم افقدها”. تتملل أخرى في طرف الغرفة قائلة:” ما اتفه همومكم.. تتحدثون وكأن الحياة أنتم فقط. وكأن السلاح لم يُرفع إلا في وجهك أو أن الاطراف المبتورة المدفونة في الأرض هي أصابعك وحدك!”. تسأل سيدة كانت تغط في النوم: “كم الساعة؟ أين نحن؟”. تتحول الغرفة للون الأزرق ويختفي الجميع. وأعود أفكر من جديد ماذا سأكتب؟ ماهذه الفكرة؟ غرفة انتظار! إنها فكرة كئيبة لنكتب عن أمر آخر.

.

الخميس ٧ ربيع الثاني:

ألا يمكنك التوقف عن البكاء؟ لنسمع الحكاية من البداية؟ أبكي لأني بلا حكاية. عليك أن أن تشعر بالامتنان. فالبشر يعيشون حكاياتهم الخاصة لكنهم عالقون بها لا يمكنهم الخلاص ولا الاستيقاظ منها وكأنها حلم. أما أنت يمكنك أن تعيش سطور الآخرين ثم تنفض عنك كل ما تساقط من ألمها أو حتى تبتسم للجميل منها. ثم تقلب الصفحة لتقرأ حكاية أخرى. أنت لا تريد أن تكون لك حكاية يقرأها غيرك أليس كذلك؟ نفس الشخص في كل مره بنفس الرداء الذي لا يتغير هذا الأمر يثير السأم. ويشعرك أنك في سجن لا خلاص منه. مسجون بشخصية واحدة في ظروف محددة. أما أنت بلا حكاية، يعني حرية مطلقة. هذا يعني أنه لاوجود لي أنا “لا شيء” وهذا ما يبكيني! أشعر بوجودي لكن لا أستطيع التعريف عن نفسي وكيف تعرّف “اللا أشياء؟”.

.

الجمعة ٨ ربيع الثاني:

“الله ينجينا من عذاب النار”. تكررها أم عبدالله أمام الفتاة التي سكبت الماء الساخن فوق يدها عن طريق الخطأ. تكرر أم عبدالله دعاءها لكن الفتاة لا يبدو عليها أيّ ألم إنها تتصرف بهدوء لا يشبه الماء والسكر المنسكب فوق جلدها. تبتعد تاركه الكأس وتجلس في مكان لا استطيع أن اقرأ وجهها. هل ستخبر أحد عندما تعود للمنزل؟ أم ستكتب رسالة نصية؟ أم أنها ستتصرف وكأن شيء لم يحدث؟ أما أنا فتظاهرت بأني غارقة في قراءة الكتاب الذي بين يدي، كنت اسرق النظر للسكر الذي بدأت تحمله أحذيه المارّين فوقه. لكنهم لا يعلمون أنه قبل أن يكون دبق ومزعج قد أحرق يد أحدهم في طريق سقوطه. أنا أعلم ذلك وأم عبدالله وربما أشخاص كانوا يتظاهرون بالانشغال بينما هم يكتبون عن ذلك في مكان آخر.

.

السبت ٩ ربيع الثاني:

على الرمل ترسم ثلاث خطوط ثم تعود وتمسحها. ترسم دائرة تلونها وبراحتها تخفي كل شيء. تجمعه بقبضتها لكنه يتسرب ببطء بين أصابعها وكلما شدت عضلات يدها تقلّصت المساحة ولم يبقى إلا أثر الأظافر. يأتي صوت من بعيد: “تعالوا اشربوا زنجبيل”. تقف تمسح بنظرها المكان تتجه نحو دائرة النساء وهنّ يتحدثن عن الفتاة التي ماتت مختنقة بحبة مكسرات. تسكب الكوب الورقي للمنتصف تمده لها وهي تقول: “انتبهي حار”. تحمله بين يديها كمدفئة. إن الحرارة المنبعثة من الكوب تنتقل إلى قلبها. والبخار المتصاعد يرقص أو أنه روح تفارقه؟ تفكر بالفتاة التي اختنقت. هل اعترضت حبة المكسرات طريق الروح؟ لذلك تسربت كالهواء من جسدها. هل الروح تبثّ الدفء في أجسامنا كأكواب الشاي أم تشبه الرمل الذي خلقنا منه؟

.

الأحد ١٠ ربيع الثاني:

-أشعر أن هناك فراشات ترقص في معدتي.

-حلال أكل الفراشات؟

-لا .. الأمر ليس كذلك.

-أنتِ سعيدة؟

-نعم هذا ماقصدت.

-أما أنا فالفراشات ترقص في عيني.

-ههه سعادة في العين؟

-لا استطيع أن أراك بوضوح هناك مياه تحجب عن عيني الرؤية.

-دموع الفرح؟

-لا “جلوكوما

.

الاثنين ١١ ربيع الثاني:

مالرابط بين تصفيق الجمهور وسقوط المطر؟ حتى يبدو للسامع أنهما شيء واحد.

.

الثلاثاء ١٢ربيع  الثاني:

تسألني: “طيب، تعرفين شكلها؟”. اجبتها: “لا ولكني أعرف لون حقيبتها. حتما سأعرفها عندما تعود”. وبعد عدة دقائق همست: “جاءت الحقيبة”.

.

الأربعاء ١٣ ربيع الثاني:

كانت تعدّ طعام لذيذ. وهل أكلت منه؟ لا. وكيف عرفت أنه لذيذ؟ إنها تُمضي وقت طويل في اعداده. كما تعلم متعة تحضير الطعام تشبه التهامه على معدة خاوية طوال النهار. لتعود الصحون فارغة رغم أنها أعدّت كمية كبيرة تكفي قبيلة. هي قالت ذلك، قبيلة؟ نعم قصدت قبائل من الطيور والنمل وربما القطط. اخبرني ماذا سنأكل اليوم؟ سنأكل مازرعناه. لكن لم نزرع شيء. هذا يعني لن نأكل. ألا يمكن أن نكون قبيلة لنتمكن من التهام طعامها اللذيذ؟

.

الخميس ١٤ ربيع الثاني:

ومالفائدة؟ هذا السؤال الذي يقزّم كل أفعالك الصغيرة. هذه الجملة العالقة في ذهني منذ الصباح. ثم تغيرت جذريا بعد أن اخبرتني والدتي بأنفاس منقطعة أن الحفيد الجديد وصل. وصل الصغير؟ هذا كفيل بأن تكون الدنيا ألوان وألعاب نارية تتقافز من عيني والدتي. ورأسي الذي بدأ يخبرني أن الأفعال وإن كانت صغيرة فهي حتما تدخل البهجة إلى القلب. ما الفائدة؟ هذا السؤال الفلسفي الذي لا وقت له الآن. فالصغير تنتظره الكثير من الأعين التي تتوق إلى رؤيته. مرحبا بكَ في هذه الحياة التي يصبح لها معنى أعمق في كل لحظة. كما أن لدي الكثير من الحكايا التي سأرويها عنك.

.

الجمعة ١٥ ربيع الثاني:

انتصف الشهر؟ انظر لورقة التقويم ثم أعود وانظر للأيام السابقة. يسهل أن اضيع في الوقت والتواريخ فقدت الاهتمام في كلاهما. ومنذ أن بدأت التدوين بشكل يومي كنت اسابق الآخرين في معرفة تاريخ صلاحية الطعام. انقضى نصف الشهر، امضيته في الكتابة اليومية. ثم مالذي كتبته؟ وهل حقا نحن في يوم الجمعة؟ تخبرني والدتي أننا سنذهب الآن لزيارة الصغير في المستشفى فأحاول أن اكتب أي شيء لأغلق هذه الصفحة. وجاءت فكرة انتصاف الشهر لماذا لا يسمى الصغير بدر؟ لقد ولد في منتصف الشهر أو ذئب؟ وما علاقة الذئاب بمنتصف الشهر؟ أنتِ تقصدين مصاصي الدماء؟ يبدو ذلك منطقيا لكن لا يمكن أن يُسمى طفل مصاص دماء وهو لم يتناول وجبته الأولى بعد!

.

السبت ١٦ ربيع الثاني:

ثلاث أيام للحزن يبدو مناسب؟ إن نظرنا للأمر كمعادلة رياضية. في اللحظة الأولى لا نصدق، نرفض، ننكر، نغضب ثم ننخرط في الحزن ذلك الذي يمنعنا من الوقوف. لتكون الأرض حضن أو نهوي إليها. في اليوم الثاني ننفض بعض الذكريات ونرتبها فلا شيء جديد سيرافق ذلك الفقد سوى المناسبات القادمة. وستأتي كلسعة برد تعتريك وتختفي. في اليوم الأخير تردد أن ما مررت به يشبه مايحدث على هذه الأرض وتكرر لعدد لا متناهي من المرات وسيتكرر. ثلاث أيام عدد مناسب؟ تفرد يديها لتحسب الزمن الذي مضى، ثلاث سنوات؟ وكأنه حدث قبل قليل؟ تذكرت ذلك عندما ارتديت القميص الذي كنت ارتديه عندما وصلني خبر الوفاة.

.

الأحد ١٧ ربيع الثاني:

اكملت الأسبوع وأنا اتلصص من ثقب في جدار انترنتيّ صغير. ارتدي السماعة الصقها على جدار المحادثات. واستمع، إنها تشعر بالضيق من الفتيات الصغار. كما أن ابنتها الصغيرة لا تستطيع أن تتذكر الدرس القديم. فتخبر والدتها أنها عندما تكبر ستكون خادمة في المنازل هذه الوظيفة لا تحتاج إلى تعليم. ثمّ تضحك. تأتي الأطراف الأخرى المُعاتبة وأن الأطفال يمكن تعليمهم لا قصّ اجنحتهم. بعد عشر دقائق من النصائح قالت: “التجربة تختلف عن الكلام، أنا لا أريد هؤلاء الأطفال، أرغب بالهدوء”. يأتي صوت بكاء طفلة بعمر الأشهر وتختفي الأم دون أن تقول وداعا.

شخص آخر يتحدث عن تجربة الهجرة وعن أكوام الثلج طوال العام وأن الصيف الوحيد الذي يأتي في تلك البلاد هو حنينهم للوطن الذي لايمكن العودة إليه. يردد: “اشتقت للشمس، للصيف، للدفء”. ثم يكمل: “يخبرني والدي أنهم يحتطبون أشجار الزيتون في بلاده. اسمعت عن فلاح يحرق شجرة كان يسقيها بدمه؟ هذا مايحدث الآن، هل اختفى الدفء للأبد؟”.

يترحّم أحدهم على شخص مات منذ سنين. فينطلق الآخر كالسهم قائلا: “الله لا يرحمه”. فينقسم الحضور إلى رأي باستحقاق العذاب أو الرحمة. وما هو مصير الأموات الآخرين. في محاكمة بشرية. مرددين معلومات تاريخية لا أعلم عنها الكثير. لكني بدأت أتخيل الصحائف التي تطير وصوت يتردد: ” هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ”. لتسري في جسدي تلك القشعريرة وأدعو أن أكون من أصحاب اليمين ووالدي وجميع المسلمين.

يأتي صوت مستفسر: “إيمان.. إيمان.. لماذا لا نسمع لك صوت؟”. فتجيب أخرى: “ربما قصّوا لسانها هي هنا منذ عدة أيام، لا تتحدث. إنها تتلصص على أحاديثنا”.

.

الاثنين ١٨ ربيع الثاني:

أدسّ يدي في الحقيبة ابحث عن مفاتيح المنزل، أدير المفتاح عكس اتجاه عقارب الساعة. ابحث عن والدتي تبادرني بالتحية. اخبرها بالموجز على عجل. وعندما أعدت المفتاح إلى حقيبتي وجدت يدي مليئة بلون أحمر؟ من أين؟ اخرج المفتاح من الحقيبة، الميدالية مليئة كذلك. لكن لا أشعر بالألم. فأين هذا الجرح؟ أقلب يدي لا أثر. أيكون ألوان استخدمتها؟ لكن لم استخدم الألوان خلال هذا الاسبوع. اتذكر الآن أني لم افتش الحقيبة لأرى مصدر هذا اللون. والوقت قد تأخر أقصد لست في مزاج لفتح ضوء الغرفة وأنا استعد للنوم خلال دقائق من أجل اكتشاف شيء بسيط كـ دم في حقيبتي. بالتأكيد لم أقتل أحد في مشواري القصير اليوم. ولا أشعر بأي ألم. سينتظر الأمر للغد. إن كان في العمر بقية.

*تحديث: بعيدا عن الخيالات الدرامية كان أحمر الشفاة. *كان*.

.

الثلاثاء ١٩ ربيع الثاني:

اظن أني أرغب بكتابة قصة تحاكي الواقع. هل يمكن أن أبدأ الآن؟ لا ليس بعد. لا أظنها انتهت. علينا حين نبدأ الكتابة نعرف جيدا أن النهاية حاضرة. لا يمكن التخمين، فالقصص لا تشبه اليوميات. عليك أن تتأكد من موت كل الأطراف حتى أنت. وكيف أموت وأكتبها؟ أن تموت شخصيتك القديمة. لا تشعر بالأسف عليها، ولا حتى الفخر. لتكون القصة منطقية. فالمشاعر الكثيرة لا تلائم أيّ واقع. تذكر أن القصص التاريخية: هي أن يرويّ شخص أمر شخصي لـ أناس لا يعرفهم، ويعلم أنه يعرّي نفسه دون تبرير.

.

الأربعاء ٢٠ ربيع الثاني:

كنت اشاهد فلم خطاب الملك The King’s Speech تدور أحداثه حول القدرة على الإلقاء أمام الجمهور. تذكرت اللحظة التي دسّت المشرفة التربوية خطاب اللقاء العلمي في يدي وطلبت أن اتولى مهمة الإلقاء. لم امانع. وقرأت السطور المكتوبة ورفعت رأسي مرارا إلى الصفوف القليلة في المسرح وانتهيت. وعندما انتهى الصغار من عرض مشاريعهم قالت لي زميلتي: “لا يمكن أن أقف واتحدث مثل هؤلاء الأطفال، يبدو الأمر محرجا ماذا لو أخطأت؟”. الناس لا يعنيهم أن تُخطئ في نطق كلمة أو تسقط على المسرح. إنما يشغلهم رأي الناس عنهم أكثر كما تفعلين الآن.

في خطاب الملك الذي كان يتلعثم في النطق “التأتأة”. الأمر الذي يجعلك تشعر بالتوتر وأنت تنتظر خروج الكلمات المتقطعة من الشخص الواقف أمامك. إن قمت باستعجاله. أو إكمال الكلام بالنيابه عنه سيزيد ذلك من توتره. كنت احبس أنفاسي عندما يبدأ بإلقاء خطابه أمام الجمهور لكنه لا يستطيع ترفض الكلمات الخروج. إلا في الأوقات التي يغضب بها. تنطلق الكلمات كالسهم دون أن يمنعها شيء. تخرج تتقافز بطلاقة وتنهمر خارجه منه. لكن الامر غير ممتع فهو غاضب والكلمات النابية ليست محلّ تقدير وإن كانت مجرد تنفيس. إلا أنها تظل كالمسامير.

 .

الخميس ٢١ ربيع الثاني:

سنرحل من هنا عليك أن تحمل حقيبة واحدة يسهل أن تنقلها معك. لكنه يخرج من المنزل دون أن يحمل معه شيء. لا يسأله أحد لماذا خرج دون أن يحمل أيّ شيء. رغم أنه فكر جيدا بإجابة تليق بخروجه الذي يبدو بلا معنى. لكن لم يسأله أحد. ورحل بلا حقيبة. وهو يحمل في صدره إجابة واحدة مناسبة.

.

الجمعة ٢٢  ربيع الثاني:

لا اذكر المرّه الأولى التي بدأت بتقليب حسابات أشخاص رحلوا عن الدنيا؟ كان الشعور ومايزال يشبه تقليب أغراض شخصية دون استئذان. أطيل النظر في كلماتهم وصورهم وابتساماتهم التي تبدو موحشة. وعندما اتذكر أن صاحبها قد غادرنا. اشيح بنظري عن أعينهم. انظر للأشياء حولهم ملابسهم وأثاث المكان وألوانه.

عندما يتحدث أحد عن الموت نسرع قائلين: “عمرك طويل”. وإن طال سينحني وينتهي. ولن يبقى إلا الكلام والصور وبعض الآراء التي لم تعد مهمة.

اكتب ذلك بعد أن شاهدت والدتي بالأمس. وقد تلقت نبأ وفاة ابن صديقة الطفولة. كتبت اسمه الثلاثي في محرك البحث وبدأت اقلّب الصفحات. وها أنا اعترف عليّ التوقف عن ذلك.

.

السبت ٢٣ ربيع الثاني:

مرحبا هذه الرسالة الأولى والأخيرة:

أود قبل أن ابدأ أن اتمنى لك يوم جميل. حتى وإن لم يكن كذلك. فكرت في كتابة هذه الرسالة منذ يومين. عندما كنت أراقب لعب الأولاد كرة القدم بدون حكم. كانوا يركضون بلا توقف لمده تزيد عن الساعة. قد ينحني أحدهم قليلا ليلتقط أنفاسه. وربما يقف أمام المرمى ليلعب الحارس نيابة عنه. يبدو الانسجام بينهم رغم اختلاف أعمارهم. يجلس بجانبي طفل يأكل حلوى. استفسر منه: لماذا لا تعلب؟ أجاب: لا أحب كرة القدم. يقفز مبتعدا. يركب الدراجة ويبتعد عن الملعب واسئلتي.

مايزال حديثي موجها لك. رغم أني أركز على تفاصيل أخرى. كم يحتاج هؤلاء الاطفال لطلب حكم ينصفهم ويخبرهم عن المحاولات الخارجة عن حدود الملعب؟ وكيف للعبة تنتهي بـ ١٠ أهداف مقابل هدفين فقط. رغم أنهم يركضون جميعا نحوها ويركلونها بقوة تفوق أحجامهم.

كيف لهم تحديد وقت انتهاء اللعبة، بانفسهم؟ باستثناء اخبار المدربة لهم للتوقف والذهاب لنشاط آخر “أن يزرعوا البذور ويسقوها بالماء”. انهم لا ينتظرون الحصاد سيستمرون باللعب.

.

الأحد ٢٤ ربيع الثاني:

الحقيقة كالشمس لا يمكن أن تبادلها النظر. لكنك تشعر بوجودها. وإن وليتها ظهرك فـ ظلالك على الأرض يهمس أنك تحجب الضوء، فتجيب: “أعلم ذلك إنها تلسعني”.

.

الاثنين ٢٥ ربيع الثاني:

الجهد الذي بذلته فيما مضى والذي امتد لوقت طويل، ظننته أبدي. لكنه في الواقع لا يتجاوز العشر سنين. لـ انتزع نفسي من تفاصيل الآخرين. لم اعد دبقة، لا يمكنني الالتصاق من جديد. جففت نفسي جيدا. يبدو أني اصبحت هشّة ويسهل كسري.

.

الثلاثاء ٢٦ ربيع الثاني:

أعدّ الحقيبة لرحلة تمّ التخطيط لها منذ شهرين. ٤ أيام، حقيبة واحدة، وطريق ورفقة وذكريات.

.

الأربعاء ٢٧ ربيع الثاني:

إنه وصولنا الأول للمكان. تقول اختي: “إن استقبالنا للقادمين أفضل بكثير من توديعهم”. فيوم اضافي قبلهم، أجمل من يوم اضافي بعد رحيلهم. المكان موحش بدون حضور الآخرين. صمت يلفّ المكان. إنها الليلة الأولى وغدا سيأتي البقية.

.

الخميس ٢٨ ربيع الثاني:

الاستيقاظ المبكر على غير العادة هي أهم طقوس الأماكن الجديدة. والسهر الممتد إلى ساعة متأخرة والهمس أثناء الليل حتى لا يستيقظ الآخرين. شرب القهوة بأكواب مختلفة، رائحة احتراق الحطب الذي وجدت رائحته مكان لها في أجسادنا، لقد اختفى العطر واصبحت الحياة بدائية. امتلأت رئتيّ بالهواء، ورأيت النجوم في آخر الشهر التي لايحجبها أيّ شيء. لم نستطع رؤيتها في منازلنا. لأن المكان هناك مشغول بأمر آخر. الدخان هناك عصر رئة المدينة. حتى اصبحت النجوم أمر يستحيل التفكير بوجوده.

*تحديث

افتقد خالي صالح. في مثل هذا الوقت من العام الماضي القينا عليه التحيّة. سلام على كل الأرواح الغائبة. وسلام على الأرواح القريبة. التي اعتدنا وجودها ولم نعد نلقي عليها التحية بنفس الحرارة. ادسّ رأسي بين الأغطية الثقيلة واحمدالله. احمده على هذه الأيام. احمده على هذه الحياة.

.

الجمعة ٢٩ ربيع الثاني:

تنتفض جدران الخيمة لكنها لا تسقط ولا تطير. سرعان ما يهدأ الجوّ. تتكئ بمرفقها الصغير وتسألني: “من تحبين هنا؟”. اجيبها: “أحب الجميع”. فتحاول تحديد السؤال قائلة:”من تحبين أكثر؟”. اخبرها: أحب الصغار أولا، والكبار بعد ذلك. فتستفسر: “اذا كبرنا ما تحبينا؟”. تعود جدارن الخيمة للانتفاض مرة أخرى، وتتقافز ذرات الرمل عبر النوافذ والأبواب القماشية فاخبرها أن الذرات الصغيرة غير مؤذية. وإن استمرت بالتراكم ستكبر. لذلك افضل خفة الصغار وقلّة تجاربهم. عندما تتزاحم خبراتهم ومواقفهم يصعب أن احبهم. الصغار فقط يمكنهم الدخول والخروج بسهولة. منذ متى وأنا احدث نفسي؟ لقد سألتني وقفزت خارجة لتلعب. لقد نسيت سؤالها أو أنها لم تهتم لتفسير الاجابة. إنها ذرة الرمل التي أحب.

.

السبت ٣٠ ربيع الثاني:

انتهت الرحلة وعدت إلى غرفتي، انظر إلى آخر ورقة للتقويم ماتزال في اليوم الـ ٢٧. رغم مضيّ الأيام إلا أن الورق لم يتحرك. لم يتحرك شيء في المكان أنا من كنت أحرك كل شيء حولي واثير بعض الفوضى وأعود لأرتبها. الشيء الجديد في الغرفة ذرات الغبار التي تراكمت فوق الطاولة. ويخبرنا اخي عن عاصفة رملية زارت المدينة في الليلة الماضية.

.

عودة للبداية


%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d9%94%d8%aa

8994051

ألزهايمر

رسائل يكتبها رجل لزوجته الثانية يخبرها عن اختفائه وسبب سفره لأمريكا وابتعاده عنها وعن ابنه وابنته. متحدث عن مراحل هذا المرض واعراضه وعن الأشخاص المصابين. يتحدث عن روايتين قراءها في المصحّ تتحدث عن ألزهايمر. كتاب يمكنك الانتهاء منه في يوم واحد. المعلومات تشبه فيلم “ماتزال أليس“. هذا الكتاب يخبرك باختصار عن الناس العظماء حين يتلاشون أمامك ولا يبقى منهم سوى ذكرياتك معهم.

.

5960126

الذين عادوا إلى السماء

تحدث أنيس منصور عن الأهرامات والابداع في تصميمها. كنت منبهرة وانا اقرأ ملخص ما كتبت عن هذا الكتاب في عام ٢٠١٢. إلا أن قراءتي الثانية جعلتي أفكر من جديد هل كل ما يُكتب حقيقي؟ المؤلف لا يترك مراجع ولا مصادر يمكن العودة إليها. كمّ المعلومات الكبير يجعلني أفكر ليس بالضرورة أن يكون حقيقي. كما أنه تحدث عن قصص ألف ليلة وليلة والحيوانات والعفاريت وأنها موجودة في ثقافات أخرى. بعض الأمور التي طرحت في الكتاب للحضارات التي سادت ثم اختفت:

  • رحلة النبي أدريس في إحدى سفن الفضاء..
  • وتحولت زوجة لوط إلى تمثال من الملح.
  • لا أول ناس على الأرض.. ولاوحدنا في الكون.
  • السندباد البحري وقارة “مو” الغارقة.
  • هل الانسان.. أصله خنزير؟
  • أناس يعيشون وراء الشمس.

.

7799454

الأمير نيكولو ميكافيللي

استمعت اليه صوتيا للمرة الثانية. تصنيف الكتاب سياسي يتحدث عن طريقة الوصول إلى الحكم باختلاف شخصية الانسان. وطريقة التعامل مع الشعب والجيوش. تمّ تقسيم الكتاب باستخدم الاسئلة. ولكل سؤال إجابة تبدو سهلة التنفيذ. على سبيل المثال:

حول من وصل لمنصب الأمير بالخديعة، حول الشدة واللين-هل من الأفضل أن تكون محبوبا، أم مهابا؟ كيف يصون الأمراء عهودهم؟ كيف نتجنب الاحتقار والكراهية؟ ماذا يفعل الأمير كي ينال الشهرة؟ كيف يمكن تجنب المتملقين؟ دور الحظ في العلاقات البشرية وكيف يمكن التصدي له؟

.

5582346

طوق الحمامة

هالكتاب كان توصية من العام الماضي واستمعت له صوتيا. خفيف يطرح ابيات شعرية مع مواقف وآراء شخصية. يحمل عمق فلسفي وتحليل لسلوك الأشخاص وطريقة تعبيرهم عن حبهم.

من أنواع الحب التي ذكرها المؤلف *من أحب في النوم (يحكي عن شخص شاهد جارية في المنام وتعلق قلبه بها). *من أحب بالوصف *من أحب من نظرة واحدة *من لايحب إلا مع  المطاولة. (وصنف حبه من هذا النوع وينتقد الحب من نظرة واحدة وسماه حب شهوة).

.

25183239

المكتبة الغريبة

قبل أن ابدأ الحديث عن هاروكي. أشكر المترجم يونس بن عمارة والذي اتابع مدونته من فترة يكتب ملخصات قراءاته في مدونته الخاصة. أما عن هاروكي فهي تجربتي الثانية ولن تكون الأخيرة. كاتب مُذهل يجعل من الأمورر العادية ذكريات استثنائية. وكما قالت فاطمة: “تمنيت أن يموت هاروكي لكن من سيكتب أشياء مجنونة بعد رحيله؟”.

وأعود للقصة دون أن افسد الأحداث. عن طفل ذهب إلى المكتبة ليستعير مجموعة من الكتب، ولكن أمر ما، يعيقه عن العودة إلى المنزل.

عودة للبداية


%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%aa

%d8%b4%d9%88%d9%84%d8%a7-%d9%83%d9%88%d9%87%d9%8a%d9%86

شولا كوهين

جاسوسة تعمل لصالح اسرائيل تم القبض عليها في لبنان. تعيش الآن في حارة من حارات اليهود المتشددة في القدس بعد أن حكم عليها بالاعدام وبعد الواسطات الخارجية حكم عليها بالأشغال الشاقة لمدة ٢٠ عام. لم تُمضي منها سوى ٦ سنوات ثم تم مبادلتها مع اسرى حرب العرب مع اسرائيل في الستينات.

وسميت بلؤلؤة الموساد. ومن بين الأشخاص اللي في الفلم الوثائقي قال: انه كان يقرأ كتاب عنها في طفولته وكيف انها شخصية قوية رغم انها امرأة وأم لكنها من خلال علاقاتها المتعددة استطاعت أن تنقل العديد من المعلومات المهمة. ولم تكن فقط تطهو الطعام وتأكله.

.

%d8%ac%d9%88%d8%b2%d9%8a%d9%87-%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%ba%d9%88

جوزيه ساراماغو

روائي شيوعي لا يؤمن بوجود إله. وهي “بيلار” لها اعتقادها كما انها جعلته يذهب معها لتأبين والدتها في الكنيسة. طوال الفلم الذي امتد لـ ساعتين كانت تسابق الزمن. إنها تعمل بجد وبشغف لا تتوقف عن اجراء المحادثات وتنسيق حجوزات السفر وترجمة مؤلفات جوزيه. لم اقرأ لجوزيه سوى رواية “العمى“. علق في ذهني ردة فعله وبكاءه عندما شاهد روايته قد تحولت إلى فلم وقال للمخرج: “هذا ماكنت أشاهده عندما كنت اكتب الرواية”.

https://www.youtube.com/watch?v=MzvrBl_dzDs&feature=youtu.be

.

%d9%85%d9%8a-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9

مي زيادة

لطالما ظننت أنها شخصية وهمية. اتحدث عن الأدبية مي زيادة التي أحبّها الكثير من الأدباء. وهي أحبت جبران وتبادلت معه العديد من الرسائل دون أن تلتقيه. بالاضافة إلى جنازتها التي لم يحضرها سوى ثلاث أشخاص فقط. الوثائقي الذي وجدته في تدوينه بحر. ركز على انطباعات المحللين والأدباء من مصر ولبنان تحدثوا عن طفولتها وتعليمها ثم انتقالها للعصفورية “مستشفى للأمراض العقلية”. بسبب حالة الاكتئاب التي أصابتها بعد وفاة جبران ثم والديها.

.

خاتمة:

للعروض اللطيفة التي وصلت تقترح تحويل ما اكتب إلى كتاب ورقي. نيابة عن الشجرة التي ستقتلع من موطنها لتدسّ في أرفف يملأها الغبار. أرجوكم لا. فكرة الكتاب تعني اقتلاع من الجذور، الأمر ليس بتلك الأهمية. نوما هانئا للعصافير في الشجرة التي لن تتحول لكتاب وستظل شامخة حتى تموت.

أراكم الشهر القادم، إن كان في العمر بقية.

عودة للبداية
Advertisements

25 رأي حول “يوميات وقراءات وأفلام ربيع الثاني

  1. جميلٌ ما تكتبين، وما تختارين أيضا، كتابتك فعلا يجب أن تظهر في منبر أكبر من هذا الركن لكن ربما ذلك يفقدها ألقها وخصوصيتها لذلك ربما نطمع أن تظهر في منبر اكبر لما تكتمل … متى؟ لا ندري..كتابة اليوميات كشعرٍ كأنه نثر وكحلم كأنه واقع وتكثيف للحظات عادية لتصبح بلّورات حكمة وفن ليس سهلا البتة ويبدو أنه يتطور نحو الافضل وبشكل رائع لديك هنا..لست ناقدا كي أحلل لكني احس بأمل وشعور بين الحلم واليقظة وفي برزخ من الادب الحقيقي لما أقرأ نصوصك. نقرأ عن أرواح وأشياء مؤلمة وعن الحزن وعن خلجات النفس ونظنّ لوهلة انها لنا… لكن عجبًا لما نشعر بها نحس بالتحرر وبالهمّ ينزاح و ألم كأنه لا ألم ولطف خفيّ يشملنا كأن كتابتها كانت قدرا وقرائتها مصيرا..كل المودة لك. تابعي واضم صوتي للدعوات: فكري مرة اخرى وضعي في اعتبارك اصدار كتاباتك بشكل ما.

    Liked by 1 person

    1. الاستاذ يونس شكرا لتعليقك ونصيحتك.
      وشكرا لترجمتك “المكتبة الغريبة” لهاروكي.

      * تحديث وصلني هذا التعليق:

      ” يونس بن عمارة حتى ترجم أحد أهم الأعمال الأدبية الأمريكية الحديثة وهو كوت فوينغت”.

      Liked by 1 person

  2. تدوينه راااائعه، فيها من برد الشتا وشجنه،وأحلامه اللزجه الكثيفه ،شكرا لاستعراضك الكتب ، شعرت بالحماس لاستعراضك للزهايمر لاني سبق وان
    قراته وفلم مي زياده شاهدته ايضا بناء على تدوينه بحر وباقي الافلام والكتب في المفضله طبعاً شكرا لسطورك ابدعتي

    Liked by 1 person

    1. يسعد ايامك يا نون🌹
      انا مثلك اتحمس اقرا الانطباعات لكتب سبق وقرأتها، حتى الافلام.
      واعترف لك اني
      اتحمس اقرا ردودك في مدونات الاصدقاء.

      Liked by 1 person

  3. الله يا إيمان على وصفك وجمال كتاباتك ..يوم 24 تحديدا وصف موجز ودقيق اختصرتي فيه معنى عميييق جدا عميق 😔

    بدرية💕

    Liked by 1 person

  4. يا الله ياإيمان جمييييل جميييل، قرأته وأنا في السيّارة ونادر جدًا أقرأ وأنا بالطريق لأني غالبًا أحب أن أسرح في الفضاء الذي حولي، ولكن تدوينتك فعلًا سرقتني من كل ضجيج وشدّني كل حرف قرأته.. بدايةً من لغتك الأدبيّة الخفيفة اللذيذة إنتهاءً بمشاريعك في هذا الشهر.. فعلًا إستمتعت تدوينة ثريّة، شكرًا إيمان شكرًا💘💘

    Liked by 1 person

  5. أنا دائمًا أسكت أمام جمالك، لأن والله تخترقين كل شيء فيني إلى أن أصِل إلى الصمت.
    تمنيت إن الشهر يحمل أكثر من ٣۰ يوم، وتمنيت إن السنة تحمل أكثر من ۱٢ شهر.. عشان اقرأ لك أكثر وأكثر.

    * شكرًا إيمان إلى الأبد، والله يرحم حبيبكم صالح وجميع موتى المسلمين.

    Liked by 1 person

  6. سبحان الله هذه التدوينة صادف قراءتي لها في وقت كنت اقرأ فيه يوميات القراءة لألبرتو مانغويل وكنت معجبة بفكرة التدوين كل يوم ،وأنا أقلب بالتدوينات التي أتابعها رأيت هذه الفكره المشابهه لما كان يدور برأسي كانت تلك الكلمات التي كتبتيها فيها روعة أدبية تسحر أشعر أن مكانها يجب أن يكون كتاب يحتفظ به أقلب صفحاته وأتحسس معه هذا الكلمات التي لامست قلبي، كنت أظنها لشهر واحد وتفاجأت أن هناك يوميات فاتتني ، وبالتأكيد سأعود إليها عاجلاً
    طريقة عرضك مذهله إبتداء من اليوميات إلى قراءتك للكتب واخيرًا الأفلام التي بدأت بسرقتها لمشاهدتها من الآن
    لقب إيمان الملهمة يليق بك ممتنة جدًا لهذا الجمال الذي تحملينه إلينا ويصلنا بكل حب

    Liked by 1 person

    1. تصدقين يا ميمونه ان كتابة اليوميات كانت بدايتها هالسنه الهجرية، انقطعت على الانترنت تماما -شهر محرم-، فجلست اكتب كل يوم افكاري، اللي سابقا كنت اوزعها في الانترنت بدون ما افكر اجمعها في مكان واحد او اطلق عليها اسم “يوميات”.

      الاكيد اني مبسوطه بقراءتك وتعليقك
      وراح ابحث عن “يوميات القراءة لالبرتو”
      اللي حكيتي عنه،
      وانتظر انطباعك عن باقي اليوميات
      🙏🏼❤

      Liked by 1 person

      1. فكرة مبهرة ، يوميات القراءة يكتب فيه نظرته للكتب اللي قرائها وينقل اقتباسات منه وكل يوم يقرأ فيه يسجل ماقرأ أو أين ذهب في هذا اليوم أو تعليق على حدث ما ، الأكيد أن فكرتك مختلفه وتشابهك معه لايعني أنه هو الافضل بالنسبة لي يومياتك كانت ممتعه أكثر ❤😁

        Liked by 1 person

  7. جميل ، جميل جدًا ومبهر طريقة عرضك لليوميات ما حسيت إلا وأنا في النهاية، حبيت فكرة التدوين اليومي بهالطريقة ..
    وبخصوص الكتاب، أشعر أنها هنا تحمل معنى آخر بحيث أننا نقرأها دوريًا وتلامس مشاعر ربما نمر بها جميعًا في ذات الوقت على عكس الكتاب، وفي كلٍ خير 🙂 .. في انتظارك الشهر القادم ..

    Liked by 1 person

  8. دائما مختلفة حين تكتبين يا ايمان ()
    أحب أن اقرأ لك ، قد اغيب طويلا ثم اعود لأبحث عن ايمان وجديدها
    عندما تغيبين تعودين بكومة ثريه من جمال تطرحينها بين يدي القراء
    ليعيشو معك لحظات قد لا يعلمون تفاصيلها ()()+

    Liked by 1 person

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s