نظرية: شلونك اليوم؟

 

نص قديم:

صباح الخير لصديقتي التي جاءت وهي تحمل شعور “العنز”. قبل دقائق من بدء محادثتك معي كنت على وشك البكاء او اني كنت ابكي. لسطر من كتاب ليلى الجهني “في معنى أن اكبر” تحديدا عند الجزء الذي تحدثت فيه عن انها لم تعد ترغب بالحديث وانها تستطيع التزام الصمت لأيام. اشفق على الصامتين الذين لا يعرفون لذّة التشكي وإلقاء اللائمة على أي شيء بصوت مرتفع .
ثمّ جئتِ تحملين بين يديك حياة واسعة، [نص محذوف ]، ولأني لا أجيد الطبطبة والمواساة بدأت بسرد ما قرأت خلال الساعات المنصرمة واقفز من فكرة لأخرى ككرات بلياردو أحاول اسقاط جميع الكرات في حفرة. كل أحزانك التي لا يمكن ازالتها احاول ان اخبئها لعلّها تستأنس في الظلمة فلا تعود من جديد على سطح الطاولة. إلا أن الكرات ستعود مرتبة في الصباح ولأن طاولة البلياردو خضراء سنجد العنز فوقها تحاول أن تأكل وجبتها الصباحية و “صباح الخير“.

النص اعلاه فخ بشوف انتِ سهرانه او لا

 

نص جديد [ سيكون قديم] :

عندما تكون على يقين بأن الاختفاء يحمل خلفه أمر يقرص قلبك فتغمض عينيك وتقنع نفسك أن “الأخبار السيئة أسرع من الضوء“. وان اختفاء البشر حولك مهما اختلف تصنيفهم من العائلة أو الأصدقاء وسكان هذا الكوكب. لأنهم مشغولون في المضيّ قدما في عمل ما، حتى لو كان مجرد استرخاء. كما أن هناك عشرات الأمور التي تشغل الآخرين عنك كما تشغلك عنهم. أنت تفكر بهم لكن لا تخبرهم؟ هم يفكرون بك.. ربما؟ لست متأكد؟.

اتذكرين ارسالك في أوقات متفرقة للتأكد من نظرية أن الاشخاص يتذكرون بعضهم في نفس التوقيت ولم تكلل محاولاتك بالنجاح وكنت اضحك منتصرة عندما اخبرك عن فشل هذه النظرية وأني لم أكن أفكر بك. بعد مرور عام أو أكثر على هذه النظرية. حاولت تجربتها وتمنيت أن تكون صادقة  هذه المرّه لم ارسل إلا أني افتقد وجودك مضى اليوم الأول والثاني ثم مضى الأسبوع يجرّه أخاه. وبعد جرعة من الشجاعة ارسلت جملة واحدة: “إجازة سعيدة“. كنت على يقين من أن كرة البلياردو هذه المرّه ترقد في العتمة ولم يعاد ترتيبها لصباحات متتالية. شعرت بالغبار الذي يملأ سطح طاولة في غرفة فتحت نافذتها لعدة أيام. هذا المكان لم يستخدم منذ زمن. لا اعلم كم انتظرت ليأتي ردك بأنك الآن بخير بعد مرور أوقات عصيبة. هذا يعني أن اللحظات التي شعرت بدبيب النمل داخلي تؤكد أنك  كنتِ في غرفة العمليات؟

“هه ياستي نظريتك صحيحة والحمد لله على سلامتك. هذه التدوينة بعدد حروفها تخيليها باقة ورد بمناسبة سلامتك”.

IMG_3270

السؤال اليومي: شلونك اليوم؟

 

نظرية الختام: تؤمن جدتي أن العلاقات البشرية تدوم بالسؤال حتى إن كان هذا السؤال من طرف واحد. فالعلاقات ليست لعبة كرة تنس. والسؤال لم يكن كُره تضرب لتنتظر عودتها إليك، اجعل في جعبتك عشرات الكرات كن مبادر واسأل دائما. اكثر من الدعوات فكل الدعوات مستجابة. كلها.

الإعلانات

15 رأي حول “نظرية: شلونك اليوم؟

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s