يَا أُخْتَ هارُونَ

  

منذ زمن وأنا ابتسم عندما يناديني أحدهم

 يا أخت واتذكر الآية : (يَا أُخْتَ هارُونَ)

 قيلت لمريم عندما جاءت ومعها عيسى..

 إن كلمة أخ بالتحديد 

هي الكلمة التي تُقال بين الغرباء؟

ألا يُقال للغريب في الشارع يا أخ ؟ 

وللسيدات في الطريق يا أخت ؟

وتنادي أخوتك بالدم بأسمائهم ؟ 

الفكرة التي اتحدث عنها

سبقني بها مريد البرغوثي في روايته رأيت رام الله:

[ليس هناك ماهو موحش للمرء أكثر 

من أن يُنادى عليه بهذا النداء يا أخ 

ياأخ هي بالتحديد , العبارةُ التي تُلغي الأخوة !]
لا يمكن تصنيف الأفكار 

ولا العلاقات 

ولا الاهتمامات 

ولا يمكنني اقناع أحدهم بأمر أو فكرة

ولا يمكن أحد فعل ذلك أيضا ..

لذلك اشعر بالغرابة عندما يناديني أحد يعرفني يا أُخت 

فأنا لست قديسة كمريم ولا غريبة كالأشخاص العابرين في الطرقات كل يوم ، ولا حتى صديقة ولا ابنه ولا أم ولا مجرمة ولا حتى بريئة، أبدو كمخلوق في عمق المحيط لم يُكتشف بعد ولم يتم تصنيفه -لكنه موجود وبلا هويه- ..
لا يمكن أيضا الكتابة عندما نرغب بذلك

رغم أن الفكرة موجودة في عقلي 

جميع الكلمات تتشابه عند كتابتها 

وترفض الخروج على شكل جمل مفيدة

تخرج بطريقة تشبه العصاة الخائفين من غضب الله،

الذين ينتظرون الحدّ الذي يطهرهم من ذنبهم

فيعودون من جديد أدراجهم وتعود الصفحة بيضاء 

كالتائب من الذنب ..

وماذا بعد ؟

اقصد ومابعد الكتابة؟

ماذا بعد ارسال كل الكلام والمعلومات وتعديل كل الأخطاء الاملائية والنحوية ، حتما ساكتشف بعد الارسال أن هناك نصا كاملا لم ارسله ، والعشرات من الأسطر التي تحتاج للتوضيح أكثر.

اعترف أن لفظ ” يا أخت” ألطف من “لو سمحتِ”عندما يستخدمها احدهم كأداة للنداء ،ولو سمحتِ أفضل بعشرات المرات من “يا هيّه” ،هل كان عليّ تغيير العنوان ل”ياهيه”؟

وربما “هيه” تبدو مقبولة مقارنة بمن ينقر كتفك بطرف اصبعه

أسبق وأن نقرك احدهم ؟ 

أسبق ونقرت أحدهم ؟

أنا فعلت ذلك ولست آسفه لذلك 

لكني كتبت ما كتبت وسأقوم بارساله .

اختكم ايمان 👼🏼

الإعلانات

12 رأي حول “يَا أُخْتَ هارُونَ

  1. ياأخ هي بالتحديد , العبارةُ التي تُلغي الأخوة !]
    هذه من المفارقات العجيبه عندما اقول لاخي كلمة اخ وهي نفس الحروف يغضب لهذه الكلمه ويعتبر بذلك اني جحفت أخوته وأعتبرته غريب .
    بينما الغريب يسعد بها لانك جعلته بمنزلة الاخ .
    بس ارجع واقول عندما ننادي بيأخت ويأخ فنحن بذلك نعني أخوة الايمان كما قال نبينا ﷺ ( إنما المؤمنون أخوه )
    وأخوة الدم تزداد قوه عندما اقرن اسم اخي بكلمة أخي ( أخي عبدالهادي )
    ولاافردها

    إعجاب

  2. يقول الحبيب المصطفى صلوات ربي و سلامه عليه: إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل مريء ما نوى..، فالأجر و الثواب على كل عمل أو قول يقوم به المسلم منوط بنيته و مقصده من وراء ذلك، لذلك فإن التسيمة تبقى مجرد تسمية لا تعني المعنى الحقيقي الى غاية إتباعها بالمقصد من وراء ذلك و المقصد لا يظهر الا بالفعل فإما أن تتوافق التسمية به أو تخالفه..، أما عن قول بني إسرائيل للسيدة مريم عليها السلام، يا أخت هارون…، كان من باب تذكيرها أن من سبقها من الأهل كانوا اتقياء، فكيف تأتين بفاحشة ما سبقك بها أحد من أقاربك ” إدعاءات باطلة في حقها “، و اما منادات الرجل لإمرة أجنبية بكلمة يا أخت، أو العكس، فالظاهر أن المقصد من ذلك، بث الأمان في قلب المنادا حتى يفتح مجال للمنادي للإسرتسال في الكلام معه لغاية في قلبه، و ليس بالضرورة أن يكون المنادا أخ او اخت في الدين، فقد يمكن منادات أي شخص به مهما كانت ديانته أو معتقده، فالأخوة قد تكون في الدين كما قد تكون في الإنسانية، و يبقى هنا أن نفرق بين أن تنادي الغريب بـ: يا أخ أو يا أخي، فلكل كلمة لها الأثر الخاص في نفسية المتلقي…، ” أما انا فأحبذ مناداتي بإسمي مجرد من كل لقب أو صفة “، للتنويه فقط ففي مجتمعنا الجزائري ننادي كل رجل لا نعرفه بإسم “سي محمد “، تشريفا له الا أن يصبح إسمه معروفا…

    Liked by 1 person

  3. هناك بعض الإخطاء الإملائية التي أرتكبتها مثل كلمة ” الا ” في آخر سطر و قصدت بها ” الى “، فإرجو أن يعذرني الناشر على قلة علمي..

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s