وتسألني متى 

  

أحيانا أغوص من الداخل حتى أشعر بالغرق،
وأحيانا أطفو و أطفو حتى أشعر بالتفاهه،
وأحيانا أخرى ألعب لعبة الأصوات،
صوت الماء في الغلاية كاقلاع طائرة،
وصوت البصل على النار كالمطر الغزير،
وصوت الخطوات على الأرض
كصوت طبول احتفال بعيد..

وأحيانا أسمع الكلام كصوت لا معنى له،
هذه اللغة التي تذهلني وأعجز عن التعبير بها ،
هذه الحروف والسطور التي ترقد بمفكرة ما ، و ربما ترحل إلى عالم آخر ،
تبدو لي كالكلام الذي لا صوت له !
كل الأخبار التي نقرأها في رسائل الأصدقاء إنها لا تحمل صوتهم كما يحدث في الأفلام !

أحيانا تذهلني قدرتي على عدم فهم ما اكتب ، وأذهل أكثر عندما تكون الورقة بخط يدي ، ثم أفكر جديا هل قام أحد بتدريبي على الكتابة وقرأ لي أمورا عشوائية تحدث حوله ؟

أتذكرين سؤالك ( متى تكتبين ؟ )

– لا أدري.. الكتابة لديّ عضلة لا إرادية ،
ولا يعني أنها كالتنفس أو كنبضات القلب، الكتابة يا صديقتي تشبه الشدّ العضلي
يأتي رغما عنك يرغمك على البقاء في مكان ما، لوقت ما، ثم يرحل ..

الكتابة يا صديقتي تشبه التنميل الذي يلازمك عندما تبقين لوقت طويل تدورين حول فكرة ما ،
ولأتخلص من هذا الخدر المميت أحاول الكتابة حتى أستطيع التحرك لمكان آخر..

وأحيانا وربما دائما
أطفو
على السطح
دون أن يكون لديّ هدف ..

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s