نافذة

  

أفتح النافذة الهواء يزعجني،
أغلق النافذة الهواء المحبوس معي يخنقني،
ومابين فتحها وغلقها يحتجّ الهواء،
هذا الذي لا يقف أبدا عن الحركة
هذا الذي لا أراه لكن أشعر به.
كالإحساس والنبض والأفكار لا يمكن رؤيتها
لكنها كالهواء تزعجني وتتحرك دون أن أمسكها
أو حتى استطيع التعايش معها .
كم تمنيت أن اخرجها من داخلي ولا بأس أن تعيش بالقرب مني ، شيء يمكن التعريف به، كأثاث اقتنيه ولا استخدمه ، كأن أقول أهلا أنا ايمان وهذه أفكاري وهنا نبضي وهناك احساسي وأشير إلى النافذة قائلة ما الذي تفعلوه مع نوافذكم؟ وهذا الهواء الذي يملأ المكان ثم يقرر أن يترك المكان بلا عودة؟
متى تغلقون نوافذكم؟
متى تقررون أن الوقت قد حان لاستبدال النافذة بجدار من فولاذ؟
متى تشاركون الاخرين الحديث عن نوافذهم؟
متى تقررون أن النافذة ليست أنتم وإنما جماد وليس من اللائق الحديث عنه ، ثم أنه من المفترض أن نعيش على كوكب بلا نوافذ ، النافذة لا توجد إلا في السجون ، هل نعيش في سجن وننظر للعالم من نافذة؟ أم أن السجن بلا نافذة ؟ النافذة من علامات الحرية ؟
فكل صندوق تُحبس بداخله ستظل تنظر من أي ثقب وتسميه نافذة ، ثم تشعر بالرضا قائلا في نفسك المهم أن هناك نور يدخل المكان وهذا النصف الممتليء، وتظل تملأ النصف ضوء وهواء وهو مثقوب لتتسرب منه الحياة .

انتهى الصيف أغلق النافذة واكتفي بالتكييف،
أهلا أنا ايمان وهذه كلماتي وهناك الثقب الذي تسرب منه النور فكتبت القليل من الكلمات فشكرا لوقتك، شكرا لأنك فتحت نافذة قلبك واستقبلت كلماتي ، وهذه شكرا بحجم ابتسامتك الآن 🙂 ..

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s